عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0063باب القسم
ولا قسمَ في السَّفر، بل يسافرُ بمن شاء، والقرعةُ أَوْلَى، وإن تركَت قسمها لضرَّتِها صحَّ وإن رَجَعَتْ جاز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا قسمَ في السَّفر [1]، بل يُسافرُ بمن شاء، والقرعةُ أَوْلَى [2]، وإن تركَت قسمها لضرَّتِها صَحَّ [3] وإن رَجَعَتْ جاز [4]).
===
والسكنى فلا تنصيفَ فيه هو المنقولُ موقوفاً ومرفوعاً، فعن سليمان بن يسار - رضي الله عنه - قال: «من السنة أن الحرّة إن أقامت على ضرائر فلها يومان، وللأمة يوم» (¬1)، أخرجه البَيْهَقِيُّ.
وروي أبو نُعَيْم في «كتاب المعرفة» بسند ضعيفٍ عن الأسود بن عديم: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجمع بين الحرّة والأمة، فقال: للحرّة يومان، وللأمة يومٌ»، والمكاتبةُ وغيرُها في حكمِ الأمةِ شرعاً، وأما أمتُه فلا قسَم بينَها وبين الزوجة.
[1] قوله: ولا قسم في السفر؛ أي لا يجب القسمُ في السفر بهنّ، بل يسافرُ بأيهنَّ شاء دفعاً للحرج، فإنّه قد لا يمكن السفرُ بها معاً، وأيضاً قد يَثِقُ بإحداهن حضراً، وبالأخرى سفراً، فله أن يختارَ بمن شاء منهنَّ، ولو سافرَ بهنَّ، هل يجبُ القسم بينهنَّ في السفر، الظاهرُ، نعم؛ عند الأمنة والقرار.
[2] قوله: أَوْلَى؛ تطيباً لقلوبهنَّ ودفعَ تنازعهنَّ لِمَا روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أراد سفراً أقرعَ بين نسائه فأيَّتهنَّ خرجَ سهمها سافرَ بها» (¬2)، أخرجَه البُخاريُّ ومسلمٌ وغيرُها، وأشار المصنِّفُ - رضي الله عنه - بحكمِ الأولويةِ وبذكرِ التخييرِ إلى أنه لو لم يسافر بمَن خرجَت قرعتُها صحّ.
[3] قوله: صحّ؛ لِمَا أخرجه البُخاري ومسلمٌ وغيرُهما: «إن سودة إحدى زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا كبرت جعلت يومَها لعائشة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم لعائشة رضي الله عنها يومين» (¬3).
[4] قوله: جاز؛ أي إن رَجَعَت المسقطة بعدما وَهَبَت قسمَها لضرّتها وطلبَت قسمَها لنفسِها جازَ؛ لأنها أسقطت حقَّاً لم يجب بعد، فلا يلزمُها الإسقاط.
¬__________
(¬1) في «معرفة السنن» (12: 115)، و «سنن سعيد بن منصور» (1: 198)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 300)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح البخاري» (2: 916)، و «صحيح مسلم» (4: 2130)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1085)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا قسمَ في السَّفر [1]، بل يُسافرُ بمن شاء، والقرعةُ أَوْلَى [2]، وإن تركَت قسمها لضرَّتِها صَحَّ [3] وإن رَجَعَتْ جاز [4]).
===
والسكنى فلا تنصيفَ فيه هو المنقولُ موقوفاً ومرفوعاً، فعن سليمان بن يسار - رضي الله عنه - قال: «من السنة أن الحرّة إن أقامت على ضرائر فلها يومان، وللأمة يوم» (¬1)، أخرجه البَيْهَقِيُّ.
وروي أبو نُعَيْم في «كتاب المعرفة» بسند ضعيفٍ عن الأسود بن عديم: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجمع بين الحرّة والأمة، فقال: للحرّة يومان، وللأمة يومٌ»، والمكاتبةُ وغيرُها في حكمِ الأمةِ شرعاً، وأما أمتُه فلا قسَم بينَها وبين الزوجة.
[1] قوله: ولا قسم في السفر؛ أي لا يجب القسمُ في السفر بهنّ، بل يسافرُ بأيهنَّ شاء دفعاً للحرج، فإنّه قد لا يمكن السفرُ بها معاً، وأيضاً قد يَثِقُ بإحداهن حضراً، وبالأخرى سفراً، فله أن يختارَ بمن شاء منهنَّ، ولو سافرَ بهنَّ، هل يجبُ القسم بينهنَّ في السفر، الظاهرُ، نعم؛ عند الأمنة والقرار.
[2] قوله: أَوْلَى؛ تطيباً لقلوبهنَّ ودفعَ تنازعهنَّ لِمَا روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أراد سفراً أقرعَ بين نسائه فأيَّتهنَّ خرجَ سهمها سافرَ بها» (¬2)، أخرجَه البُخاريُّ ومسلمٌ وغيرُها، وأشار المصنِّفُ - رضي الله عنه - بحكمِ الأولويةِ وبذكرِ التخييرِ إلى أنه لو لم يسافر بمَن خرجَت قرعتُها صحّ.
[3] قوله: صحّ؛ لِمَا أخرجه البُخاري ومسلمٌ وغيرُهما: «إن سودة إحدى زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا كبرت جعلت يومَها لعائشة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم لعائشة رضي الله عنها يومين» (¬3).
[4] قوله: جاز؛ أي إن رَجَعَت المسقطة بعدما وَهَبَت قسمَها لضرّتها وطلبَت قسمَها لنفسِها جازَ؛ لأنها أسقطت حقَّاً لم يجب بعد، فلا يلزمُها الإسقاط.
¬__________
(¬1) في «معرفة السنن» (12: 115)، و «سنن سعيد بن منصور» (1: 198)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 300)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح البخاري» (2: 916)، و «صحيح مسلم» (4: 2130)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1085)، وغيره.