عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0063باب القسم
العدلُ فيه، والبكر، والثَّيب، والجديدة، والعتيقة، والمسلمة، والكتابيَّة سواء، وللأمة، والمكاتبة، وأمِّ الولد، والمدبَّرة نصفُ ما للحرَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العدلُ [1] فيه (¬1)، والبكر، والثَّيب، والجديدة، والعتيقة، والمسلمة، والكتابيَّة سواء [2]، وللأمة [3]، والمكاتبة، وأمِّ الولد، والمدبَّرة نصفُ [4] ما للحُرَّة
===
[1] قوله: العدل فيه؛ ـ هو بالفتح ـ: التسويةُ، وليس المرادُ به التسوية في جميع الأمور حتى في الوطء، بل التسوية في البيتوتة، والملبوس، والمأكول، وحسن المعاشرة.
وأمّا التسوية في الوطء فليست بواجبة؛ لأنه تبنى على النشاط، نعم؛ لا يحلُّ له ترك جماعِ زوجتِه مطلقاً، بل يجبُ عليه ذلك أحياناً، كذا في «الفتح» (¬2)، ثم التسويةُ ليس المرادُ بها التسويةُ الحقيقية، بل التسويةُ المعتبرة شرعاً، فإنّه سيأتي أن للأمة نصفُ ما للحرّة.
[2] قوله: سواء؛ أي في وجوب القسم والعدل في البيتوتة بأن يبيت عندها ليلاً وعندها ليلاً؛ لأن القسمَ من حقوق النكاح، والمسلمة والكتابية مستويتان فيه، وكذا غيرها، وكذا لا فرقَ في وجوب التقسيم بين زوج وزوج، فحلاً كان، أو عنيناً، او خصياً، أو مجبوباً، صبياً أو بالغاً، مريضاً، أو صحيحاً. كذا في «البحر».
ولهذا ورَدَ في «صحيح البُخاريّ» (¬3) وغيرِه: «إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان في مرضِ موتِه يدورُ على نسائِه، ويقول: أين أنا غداً أين أنا غداً طلباً ليوم حبيبته عائشة الصديقة رضي الله عنها».
[3] قوله: للأمة؛ شروعٌ في بيان العدلِ الواجبِ في غير الحرّة سواء كانت مسلمةً أو كتابيةً، قديمةً أو جديدةً، بكراً أو ثيباً.
[4] قوله: نصف ما للحرّة؛ أي في البيتوتة والسكنى معها، فإذا كانت له زوجتان أحدُهما أمةٌ والأخرى حرّة، فيبيتُ عند الأمة يوماً وعند الحرّة يومين، وأمّا النفقةُ
¬__________
(¬1) أي مأكلاً ومشرباً وملبساً وبيتوتة، لا وطئاً ومحبةً؛ لابتنائه على النشاط، فلا فرق بين فحل وخصي وعنين ومجبوب ومريض، وصبي دخل بامرأته وحائض وذات نفاس، ومجنونة لا يخاف منها، ورتقا وقرنا. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 373).
(¬2) «فتح القدير» (3: 435).
(¬3) «صحيح البخاري» (1: 468)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العدلُ [1] فيه (¬1)، والبكر، والثَّيب، والجديدة، والعتيقة، والمسلمة، والكتابيَّة سواء [2]، وللأمة [3]، والمكاتبة، وأمِّ الولد، والمدبَّرة نصفُ [4] ما للحُرَّة
===
[1] قوله: العدل فيه؛ ـ هو بالفتح ـ: التسويةُ، وليس المرادُ به التسوية في جميع الأمور حتى في الوطء، بل التسوية في البيتوتة، والملبوس، والمأكول، وحسن المعاشرة.
وأمّا التسوية في الوطء فليست بواجبة؛ لأنه تبنى على النشاط، نعم؛ لا يحلُّ له ترك جماعِ زوجتِه مطلقاً، بل يجبُ عليه ذلك أحياناً، كذا في «الفتح» (¬2)، ثم التسويةُ ليس المرادُ بها التسويةُ الحقيقية، بل التسويةُ المعتبرة شرعاً، فإنّه سيأتي أن للأمة نصفُ ما للحرّة.
[2] قوله: سواء؛ أي في وجوب القسم والعدل في البيتوتة بأن يبيت عندها ليلاً وعندها ليلاً؛ لأن القسمَ من حقوق النكاح، والمسلمة والكتابية مستويتان فيه، وكذا غيرها، وكذا لا فرقَ في وجوب التقسيم بين زوج وزوج، فحلاً كان، أو عنيناً، او خصياً، أو مجبوباً، صبياً أو بالغاً، مريضاً، أو صحيحاً. كذا في «البحر».
ولهذا ورَدَ في «صحيح البُخاريّ» (¬3) وغيرِه: «إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان في مرضِ موتِه يدورُ على نسائِه، ويقول: أين أنا غداً أين أنا غداً طلباً ليوم حبيبته عائشة الصديقة رضي الله عنها».
[3] قوله: للأمة؛ شروعٌ في بيان العدلِ الواجبِ في غير الحرّة سواء كانت مسلمةً أو كتابيةً، قديمةً أو جديدةً، بكراً أو ثيباً.
[4] قوله: نصف ما للحرّة؛ أي في البيتوتة والسكنى معها، فإذا كانت له زوجتان أحدُهما أمةٌ والأخرى حرّة، فيبيتُ عند الأمة يوماً وعند الحرّة يومين، وأمّا النفقةُ
¬__________
(¬1) أي مأكلاً ومشرباً وملبساً وبيتوتة، لا وطئاً ومحبةً؛ لابتنائه على النشاط، فلا فرق بين فحل وخصي وعنين ومجبوب ومريض، وصبي دخل بامرأته وحائض وذات نفاس، ومجنونة لا يخاف منها، ورتقا وقرنا. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 373).
(¬2) «فتح القدير» (3: 435).
(¬3) «صحيح البخاري» (1: 468)، وغيره.