عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0064الرضاع
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند الشافعي - رضي الله عنه - يثبتُ بخمس مصَّات [1] (¬1)
===
متونهم قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولم يذكروا قولهما [وهو] الأصحّ والأقوى دراية (¬2).
[1] قوله: بخمس مصات؛ فلاُ تحرم الرضعة بالمصّة والمصّتين، ودليله حديث عائشة رضي الله عنهم: «كان فيما أنزلَ من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثمّ نسخن بخمس رضعاتٍ معلومات يحرمن، فتوفى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهنّ فيما يقرأ في القرآن» (¬3)، أخرجَه مسلم.
ولنا: إطلاقُ الآيات والأحاديث الواردةِ في باب تحريم الرضاع.
والجواب عمّا استدلّ به: أنّ حكمَ الخمس أيضاً نسخَ كحكمِ العشرة، وقول عائشة رضي الله عنها يدلّ علىِ قرب النسخ من زمانِ الوفاةِ النبويّة، حتى أنّ مَن لم يبلغه النسخ كان يقرؤه، وإلا لزم ضياعُ بعض القرآن الذي لم ينسخ.
ويؤيِّده ما روى عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - أنّه قيل له: إنّ الناس يقولون: إنّ الرضعةَ لا تحرم، فقال: كان ذلك ثم نسخ.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: آل أمرُ الرضاعِ إلى أنّ قليله وكثيرة يحرم.
وعنه - رضي الله عنه - أنّه قيل له ابن الزبير يقول: لا بأسَ بالرضعة والرضعتين، فقال: قضاء الله خيرٌ من قضاء ابن الزبير، قال الله - جل جلاله -: {وأمهاتكم التي أرضعناكم وأخواتكم من الرضاعة} (¬4)، كذا حقَّقه في «فتح القدير» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: «الأم» (7: 237)، و «التنبيه» (ص128)، و «أسنى المطالب» (3: 418)، وغيرها.
(¬2) وفي «الشرنبلالية» (1: 355) عن «المواهب»، و «الدر المختار» (2: 403)، عن «الفتح»، و «تصحيح القدوري»: به يفتى، وفي «التنوير» (ص65): وهو الأصح.
والقول الثاني لأبي حنيفة وهو حولان ونصف، ففي «الدر المختار» (3: 403) عن «الجوهرة»: أن عليه الفتوى.
وقال ابن عابدين في «رد المحتار» (3: 403): «حاصله أنهما قولان أفتى بكل منهما».
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1075)، و «سنن أبي داود» (1: 629)، وغيرها.
(¬4) النساء: من الآية23.
(¬5) «فتح القدير» (3: 440 - 441).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند الشافعي - رضي الله عنه - يثبتُ بخمس مصَّات [1] (¬1)
===
متونهم قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولم يذكروا قولهما [وهو] الأصحّ والأقوى دراية (¬2).
[1] قوله: بخمس مصات؛ فلاُ تحرم الرضعة بالمصّة والمصّتين، ودليله حديث عائشة رضي الله عنهم: «كان فيما أنزلَ من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثمّ نسخن بخمس رضعاتٍ معلومات يحرمن، فتوفى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهنّ فيما يقرأ في القرآن» (¬3)، أخرجَه مسلم.
ولنا: إطلاقُ الآيات والأحاديث الواردةِ في باب تحريم الرضاع.
والجواب عمّا استدلّ به: أنّ حكمَ الخمس أيضاً نسخَ كحكمِ العشرة، وقول عائشة رضي الله عنها يدلّ علىِ قرب النسخ من زمانِ الوفاةِ النبويّة، حتى أنّ مَن لم يبلغه النسخ كان يقرؤه، وإلا لزم ضياعُ بعض القرآن الذي لم ينسخ.
ويؤيِّده ما روى عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - أنّه قيل له: إنّ الناس يقولون: إنّ الرضعةَ لا تحرم، فقال: كان ذلك ثم نسخ.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: آل أمرُ الرضاعِ إلى أنّ قليله وكثيرة يحرم.
وعنه - رضي الله عنه - أنّه قيل له ابن الزبير يقول: لا بأسَ بالرضعة والرضعتين، فقال: قضاء الله خيرٌ من قضاء ابن الزبير، قال الله - جل جلاله -: {وأمهاتكم التي أرضعناكم وأخواتكم من الرضاعة} (¬4)، كذا حقَّقه في «فتح القدير» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: «الأم» (7: 237)، و «التنبيه» (ص128)، و «أسنى المطالب» (3: 418)، وغيرها.
(¬2) وفي «الشرنبلالية» (1: 355) عن «المواهب»، و «الدر المختار» (2: 403)، عن «الفتح»، و «تصحيح القدوري»: به يفتى، وفي «التنوير» (ص65): وهو الأصح.
والقول الثاني لأبي حنيفة وهو حولان ونصف، ففي «الدر المختار» (3: 403) عن «الجوهرة»: أن عليه الفتوى.
وقال ابن عابدين في «رد المحتار» (3: 403): «حاصله أنهما قولان أفتى بكل منهما».
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1075)، و «سنن أبي داود» (1: 629)، وغيرها.
(¬4) النساء: من الآية23.
(¬5) «فتح القدير» (3: 440 - 441).