عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0065أنواع الطلاق
طلقةٌ فقط في طُهْرٍ لا وطءَ فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طلقةٌ [1] فقط في طُهْرٍ [2] لا وطءَ فيه (¬1).
===
قلت: هو في نفسه وإن كان أبغض المباحات إلا أنّ طرقَ إيقاعه عدداً وزماناً مختلف، فيكتسب الطلاق هذه الأوصاف باعتبارها لا باعتبار ذاته، ثمّ الأحسن أفضلُ بالنسبةِ إلى الحَسَن؛ ولذا أطلق عليه اسمُ التفضيل.
[1] قوله: طَلَقة؛ بفتح الطاء واللام والتاء فيه الموحدة، والمراد به الرجعيّة، والحاصل أنّ الطلاقَ الأحسنَ إنّما يوجد إذا وجدت أوصافٌ عديدة عدداً وزماناً.
الأوّل: أن يكون واحداً؛ فإن كان زائداً عليه فإن كان بكلمةٍ واحدةٍ وفي زمانٍ واحدٍ فهو بدعيّ، وإن كان متفرّّقاً، فهو حسن.
وأشار بقوله: «فقط» إلى أن لا يوجدْ بعده طلاقٌ آخر، ولو في طهر آخر، فقد أخرجَ ابنُ أبي شيبة عن إبراهيمَ النخعيّ - رضي الله عنه - قال: «كانوا يستحبّون أن يُطلِّقها واحدة ثمّ يتركها حتى تحيض ثلاث حيض».
والثاني: أن يكون رجعياً، وأمّا الواحدةُ البائنة، فهي بدعيّة في ظاهرِ الروايات، وفي روايةِ «الزيادات»: لا تكره. كذا في «الفتح».
والثالثُ: أن يكون في طهر.
والرابع: أن يكون ذلك الطهر لم يقعْ فيه وطء، فالطلاقُ في حالةِ الحيضِ بدعيّ، وكذا في طهرٍ وَطِئ فيه وكذا في طهر وقع الوطء في حيضٍ قبله، ولو طَلَّق في طهر لا وَطْء فيه بعد ظهورِ الحبل أو كانت ممّن لا تحيضُ في طهرِ وطئها فيه لا يكون بدعيّاً؛ لعدمِ العلّة؛ أي تعويل العدّة عليها. كذا في «النهر» (¬2)، وبهذا ظهرَ أنّه لا بدّ في بيانِ الأحسن من قيودٍ أخر أيضاً.
[2] قوله: في طُهر؛ ـ بالضم ـ هو مدّة ما بين الحيضين أو زمانُ عدم ِرؤية الدم، وفي إطلاقه إشارةٌ إلى أنّه يستوي فيه أوّله وآخره، قيل: الثاني أولى؛ احترازٌ عن تطويلِ العدّة، وقيل: الأوّل أولى. كذا في «النهر» (¬3).
¬__________
(¬1) يعني أن أحسن الطرق تطليقها طلقة واحدة في طهر لا وطء فيه وتركها حتى تنقضي عدتها. ينظر: «درر الحكام» (1: 259).
(¬2) «النهر الفائق» (2: 311).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 311).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طلقةٌ [1] فقط في طُهْرٍ [2] لا وطءَ فيه (¬1).
===
قلت: هو في نفسه وإن كان أبغض المباحات إلا أنّ طرقَ إيقاعه عدداً وزماناً مختلف، فيكتسب الطلاق هذه الأوصاف باعتبارها لا باعتبار ذاته، ثمّ الأحسن أفضلُ بالنسبةِ إلى الحَسَن؛ ولذا أطلق عليه اسمُ التفضيل.
[1] قوله: طَلَقة؛ بفتح الطاء واللام والتاء فيه الموحدة، والمراد به الرجعيّة، والحاصل أنّ الطلاقَ الأحسنَ إنّما يوجد إذا وجدت أوصافٌ عديدة عدداً وزماناً.
الأوّل: أن يكون واحداً؛ فإن كان زائداً عليه فإن كان بكلمةٍ واحدةٍ وفي زمانٍ واحدٍ فهو بدعيّ، وإن كان متفرّّقاً، فهو حسن.
وأشار بقوله: «فقط» إلى أن لا يوجدْ بعده طلاقٌ آخر، ولو في طهر آخر، فقد أخرجَ ابنُ أبي شيبة عن إبراهيمَ النخعيّ - رضي الله عنه - قال: «كانوا يستحبّون أن يُطلِّقها واحدة ثمّ يتركها حتى تحيض ثلاث حيض».
والثاني: أن يكون رجعياً، وأمّا الواحدةُ البائنة، فهي بدعيّة في ظاهرِ الروايات، وفي روايةِ «الزيادات»: لا تكره. كذا في «الفتح».
والثالثُ: أن يكون في طهر.
والرابع: أن يكون ذلك الطهر لم يقعْ فيه وطء، فالطلاقُ في حالةِ الحيضِ بدعيّ، وكذا في طهرٍ وَطِئ فيه وكذا في طهر وقع الوطء في حيضٍ قبله، ولو طَلَّق في طهر لا وَطْء فيه بعد ظهورِ الحبل أو كانت ممّن لا تحيضُ في طهرِ وطئها فيه لا يكون بدعيّاً؛ لعدمِ العلّة؛ أي تعويل العدّة عليها. كذا في «النهر» (¬2)، وبهذا ظهرَ أنّه لا بدّ في بيانِ الأحسن من قيودٍ أخر أيضاً.
[2] قوله: في طُهر؛ ـ بالضم ـ هو مدّة ما بين الحيضين أو زمانُ عدم ِرؤية الدم، وفي إطلاقه إشارةٌ إلى أنّه يستوي فيه أوّله وآخره، قيل: الثاني أولى؛ احترازٌ عن تطويلِ العدّة، وقيل: الأوّل أولى. كذا في «النهر» (¬3).
¬__________
(¬1) يعني أن أحسن الطرق تطليقها طلقة واحدة في طهر لا وطء فيه وتركها حتى تنقضي عدتها. ينظر: «درر الحكام» (1: 259).
(¬2) «النهر الفائق» (2: 311).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 311).