عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0065أنواع الطلاق
في طهرٍ لا رجعةَ فيه أو واحدةٌ في طهرٍ وُطِئت فيه، أو حيضِ موطوءة وتجبُ رجعتُها في الأصحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في طهرٍ لا رجعةَ فيه [1] أو واحدةٌ في طهرٍ وُطِئت [2] فيه، أو حيضِ موطوءة، وتجبُ [3] رجعتُها في الأصحّ) (¬1)، وعند بعض مَشايخنا (¬2) - رضي الله عنهم -: تستحبّ.
واعلم أَنَّ الطَّلاقَ أَبغضُ المباحاتِ [4]
===
[1] قوله: في طهرٍ لا رجعةَ فيه؛ قيد لقرينه؛ أي مرّتين متفرّقاً في طهرٍ واحدٍ لم يتخلّل بين الطلقتين رجعة، فلو تخلَّلت بأن طلَّق في طهرٍ واحدةٍ، ثمَّ رجع: أي بالقولِ أو القبلة ونحوها، ثمّ طلَّق ثانياً في ذلك الطهر لا يكره، نعم لو رجعَ بالوطء ثمَّ طلَّق يكره؛ لكونِهِ في طهرٍ وقع فيه وطء.
[2] قوله: وطئت؛ أي ولم تكن حبلى ولا آيسة ولا صغيرةً على ما مرّ.
[3] قوله: وتجب؛ أي إذا طَلَّقَ حالةَ الحيضِ يجبُ أن يرجعَ بالوطء بعد انقضاءِ الحيض أو بالقولِ فيه؛ رفعاً للمعصية بذلك «أَمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابنَ عمرَ - رضي الله عنهم - حين طَلَّق امرأتَه في الحيض» (¬3)، أخرجه البُخاريّ، وغيره.
[4] قوله: أبغض المباحات؛ الأصل فيه حديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (¬4)، أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم.
¬__________
(¬1) في الحيض رفعاً للمعصية بطلاقه لها في الحيض. ينظر: «الدر المختار» (2: 420).
(¬2) ومن المشايخ الذين اختاروا الاستحباب القدوري. ينظر: «متن القدوري» (ص73).
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنه طلق امرأته في الحيض فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فيراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملاً» في «سنن الترمذي» (3: 479)، و «مسند أحمد» (2: 58)، وغيرهما.
(¬4) في «سنن أبي داود» (2: 255)، و «سنن ابن ماجة» (1: 650)، و «مسند عبد الله بن عمر» (24)، و «المجروحين» (2: 64)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 322)، وقال البيقهي: حديث أبي داود وهو مرسل، وفي رواية «ابن أبي شيبة» (4: 187) عن عبد الله بن عمر موصولاً، ولا أراه حفظه.
قلت: لكنه مذكور في سنن أبي داود موصولاً، وفي مصنف ابن أبي شيبة مرسلاً، والله أعلم.
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (9: 356): أعلّ بالإرسال. وقال ابن عدي في «الكامل» (6: 461) بعد ذكر الحديث: قال لنا أبو داود: فهذه سنة تفرد بها أهل الكوفة. وقول بن أبي داود تفرد بها أهل الكوفة: يعني رواه معرف بن واصل؛ لأنه كوفيّ ولا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد، قال الشيخ: ولا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد، ولمعرف غير ما ذكرت شيء يسير، وهو ممن يكتب حديثه.
وقال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2: 638): هذا حديث لا يصح، ويحيى الوصافي ليس بشيء، قال الفلاس والنسائي: متروك الحديث». وتمام الكلام فيه في الحديث الذي يليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في طهرٍ لا رجعةَ فيه [1] أو واحدةٌ في طهرٍ وُطِئت [2] فيه، أو حيضِ موطوءة، وتجبُ [3] رجعتُها في الأصحّ) (¬1)، وعند بعض مَشايخنا (¬2) - رضي الله عنهم -: تستحبّ.
واعلم أَنَّ الطَّلاقَ أَبغضُ المباحاتِ [4]
===
[1] قوله: في طهرٍ لا رجعةَ فيه؛ قيد لقرينه؛ أي مرّتين متفرّقاً في طهرٍ واحدٍ لم يتخلّل بين الطلقتين رجعة، فلو تخلَّلت بأن طلَّق في طهرٍ واحدةٍ، ثمَّ رجع: أي بالقولِ أو القبلة ونحوها، ثمّ طلَّق ثانياً في ذلك الطهر لا يكره، نعم لو رجعَ بالوطء ثمَّ طلَّق يكره؛ لكونِهِ في طهرٍ وقع فيه وطء.
[2] قوله: وطئت؛ أي ولم تكن حبلى ولا آيسة ولا صغيرةً على ما مرّ.
[3] قوله: وتجب؛ أي إذا طَلَّقَ حالةَ الحيضِ يجبُ أن يرجعَ بالوطء بعد انقضاءِ الحيض أو بالقولِ فيه؛ رفعاً للمعصية بذلك «أَمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابنَ عمرَ - رضي الله عنهم - حين طَلَّق امرأتَه في الحيض» (¬3)، أخرجه البُخاريّ، وغيره.
[4] قوله: أبغض المباحات؛ الأصل فيه حديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (¬4)، أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم.
¬__________
(¬1) في الحيض رفعاً للمعصية بطلاقه لها في الحيض. ينظر: «الدر المختار» (2: 420).
(¬2) ومن المشايخ الذين اختاروا الاستحباب القدوري. ينظر: «متن القدوري» (ص73).
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنه طلق امرأته في الحيض فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فيراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملاً» في «سنن الترمذي» (3: 479)، و «مسند أحمد» (2: 58)، وغيرهما.
(¬4) في «سنن أبي داود» (2: 255)، و «سنن ابن ماجة» (1: 650)، و «مسند عبد الله بن عمر» (24)، و «المجروحين» (2: 64)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 322)، وقال البيقهي: حديث أبي داود وهو مرسل، وفي رواية «ابن أبي شيبة» (4: 187) عن عبد الله بن عمر موصولاً، ولا أراه حفظه.
قلت: لكنه مذكور في سنن أبي داود موصولاً، وفي مصنف ابن أبي شيبة مرسلاً، والله أعلم.
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (9: 356): أعلّ بالإرسال. وقال ابن عدي في «الكامل» (6: 461) بعد ذكر الحديث: قال لنا أبو داود: فهذه سنة تفرد بها أهل الكوفة. وقول بن أبي داود تفرد بها أهل الكوفة: يعني رواه معرف بن واصل؛ لأنه كوفيّ ولا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد، قال الشيخ: ولا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد، ولمعرف غير ما ذكرت شيء يسير، وهو ممن يكتب حديثه.
وقال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2: 638): هذا حديث لا يصح، ويحيى الوصافي ليس بشيء، قال الفلاس والنسائي: متروك الحديث». وتمام الكلام فيه في الحديث الذي يليه.