عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0065أنواع الطلاق
وللموطوءةِ تفريقُ الثَّلاثِ في أطهارٍ لا وطءَ فيها فيمن تحيض، وأشهرٍ في الآيسة والصَّغيرة والحامل، للسُّنَة ثلاثاً في ثلاثة أشهر، وحلَّ طلاقُهنَّ عقيبَ الوطء.
وبدعيُّه ثلاثٌ أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللموطوءةِ تفريقُ الثَّلاثِ [1] في أَطهارٍ لا وطءَ فيها فيمَن تحيض، وأشهرٍ في الآيسة والصَّغيرة والحامل، للسُّنَة ثلاثاً في ثلاثة أَشهر): فقولُهُ: وأَشهرٍ عطفٌ على أطهار، (وحلَّ [2] طلاقُهنَّ عقيبَ الوطء. وبدعيُّه ثلاثٌ [3] أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين
===
[1] قوله: تفريق الثلاث؛ أي إيقاعُ ثلاث تطليقاتٍ متفرّقة في أطهارٍ ثلاثة كلّ طلاقٍ في طهرٍ لا وطء فيه، وفي حيضٍ قبله، وهذا إذا كانت حائضة، فإن لم تكن حائضةً بأن كانت حاملةً أو صغيرةً لا تحيض، أو بالغةً إلى سنّ الإياس قد انقطعَ عنها الحيض، فالأشهرُ في حقّها قائمةٌ مقامَ الأطهار كما في العدّة، فيطلّقها في كلّ شهرٍ طلاقاً.
[2] قوله: وحلّ؛ المرادُ به الحلِّ من غير كراهة، يعني إن طلَّقَ الآيسة والصغيرة والحبلى في طهر وطئ فيه جاز ذلك؛ لأنَّ كراهةَ الطلاق في طهرٍ وَطِئَ فيه في ذواتِ الحيض إنّما هي لتوهّم الحبل، فيشتبه وجه العدّة أهو بالحيضِ أم بوضعِ الحمل، وهي مفقودةٌ فيهنّ لوجودِ الحبل أو عدم احتماله.
[3] قوله: وبدعيه ثلاثاً؛ أي مجتمعاً أو متفرّقاً، كأنت طالق ثلاثاً أو أنت طالق طالق طالق، فمثل هذا يقع، لكنّه يأثمُ به، هو المنقولُ عن جمهورِ الصحابةِ والتابعين والمجتهدين، منهم ابن عبّاس - رضي الله عنهم - أخرجه عنه مالك، وأبو هريرة - رضي الله عنه - أخرجه عنه أبو داود.
وقال ابنُ الهُمام في «فتح القدير»: «طلاقُ البدعةِ ما خالفَ كلا قسمي السنة، وذلك بأنَّ يطلِّقَها ثلاثاً بكلمةٍ واحدةٍ أو متفرّقةٍ في طهرٍ واحدٍ أو اثنين كذلك، أو واحدة في الحيض، أو في طهرٍ قد جامعها فيه، أو جامعها في الحيضِ الذي يليه، فإذا فعلَ ذلك وقعَ الطلاق، وكان عاصياً». انتهى (¬1).
¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (3: 468).
وبدعيُّه ثلاثٌ أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللموطوءةِ تفريقُ الثَّلاثِ [1] في أَطهارٍ لا وطءَ فيها فيمَن تحيض، وأشهرٍ في الآيسة والصَّغيرة والحامل، للسُّنَة ثلاثاً في ثلاثة أَشهر): فقولُهُ: وأَشهرٍ عطفٌ على أطهار، (وحلَّ [2] طلاقُهنَّ عقيبَ الوطء. وبدعيُّه ثلاثٌ [3] أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين
===
[1] قوله: تفريق الثلاث؛ أي إيقاعُ ثلاث تطليقاتٍ متفرّقة في أطهارٍ ثلاثة كلّ طلاقٍ في طهرٍ لا وطء فيه، وفي حيضٍ قبله، وهذا إذا كانت حائضة، فإن لم تكن حائضةً بأن كانت حاملةً أو صغيرةً لا تحيض، أو بالغةً إلى سنّ الإياس قد انقطعَ عنها الحيض، فالأشهرُ في حقّها قائمةٌ مقامَ الأطهار كما في العدّة، فيطلّقها في كلّ شهرٍ طلاقاً.
[2] قوله: وحلّ؛ المرادُ به الحلِّ من غير كراهة، يعني إن طلَّقَ الآيسة والصغيرة والحبلى في طهر وطئ فيه جاز ذلك؛ لأنَّ كراهةَ الطلاق في طهرٍ وَطِئَ فيه في ذواتِ الحيض إنّما هي لتوهّم الحبل، فيشتبه وجه العدّة أهو بالحيضِ أم بوضعِ الحمل، وهي مفقودةٌ فيهنّ لوجودِ الحبل أو عدم احتماله.
[3] قوله: وبدعيه ثلاثاً؛ أي مجتمعاً أو متفرّقاً، كأنت طالق ثلاثاً أو أنت طالق طالق طالق، فمثل هذا يقع، لكنّه يأثمُ به، هو المنقولُ عن جمهورِ الصحابةِ والتابعين والمجتهدين، منهم ابن عبّاس - رضي الله عنهم - أخرجه عنه مالك، وأبو هريرة - رضي الله عنه - أخرجه عنه أبو داود.
وقال ابنُ الهُمام في «فتح القدير»: «طلاقُ البدعةِ ما خالفَ كلا قسمي السنة، وذلك بأنَّ يطلِّقَها ثلاثاً بكلمةٍ واحدةٍ أو متفرّقةٍ في طهرٍ واحدٍ أو اثنين كذلك، أو واحدة في الحيض، أو في طهرٍ قد جامعها فيه، أو جامعها في الحيضِ الذي يليه، فإذا فعلَ ذلك وقعَ الطلاق، وكان عاصياً». انتهى (¬1).
¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (3: 468).