أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0065أنواع الطلاق

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن اعتبار الطَّلاقِ عندنا بالنِّساء [1]، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - بالرِّجال، فإذا كان زوجُ الأمةِ حرَّاً، فالطَّلاقُ عندنا اثنان، وعنده ثلاثة [2]، وإن كان زوجُ الحرَّةِ عبداً، فالطَّلاقُ عندنا ثلاثة، وعنده اثنان.
===
وزوجٌ عبدٌ وزوجته أمة، وفيها يملكُ الطلاقين، فتبين باثنين، وهاتان الصورتان اتّفاقيتان.
وزوجٌ حرّ وزوجته أمة، وفيها تبينُ عندنا باثنين، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - بثلاث.
وزوجٌ عبدٌ وزوجته حرّة، وفيها تبين عندنا بثلاث، وعنده باثنين، له حديث: «الطلاقُ بالرجال، والعدّة بالنساء» (¬2)، روي موقوفاً في «مصنَّف عبد الرزّاق» على ابن عباس وزيد بن ثابت وعثمان وغيره - رضي الله عنهم -.
ولنا حديث: «طلاقُ الأمةِ ثنتان، وعدّتها حيضتان» (¬3)، أخرجه أبو داود والتِّرْمِذِيّ بسندٍ ضعيفٍ مرفوعاً، وقال ابن الهُمام (¬4) بعد بسطِ ما له وما عليه: «إن لم يكن هذا الحديثُ صحيحاً كان حسناً». انتهى. وممّا يؤيده عملُ العلماءِ على وفقه، كما ذكره التِّرْمِذِيّ، ويؤيده أيضاً أنّ حلّ المحليّة نعمة والرقّ أثر في تنقصيها.
[1] قوله: بالنساء؛ كاعتبار العدّة، فإنّ عدّةَ الأمة نصفُ عدّة الحرّة، وإنّما جعلَ حيضتين؛ لعدم إمكانِ تجزئ الحيضة الواحدة، ويؤيّده قوله - جل جلاله -: {إذا طلقتم النساء فطللوقهن لعدتهن وأحصوا العدة} (¬5).
[2] قوله: وعنده ثلاثة؛ فلا تبينُ بعد الطلاقين بينونة مغلظة، بل بعد الثالث.
¬__________
(¬1) ينظر: «متن الزبد» (ص122)، و «حاشيتا قليوبي وعميره» (3: 337)، و «تحفة المحتاج» (8: 46)، و «مغني المحتاج» (3: 294)، وغيرها.
(¬2) في «السنن الصغرى» (6: 94)، و «المعجم الكبير» (9: 338)، و «سنن سعيد بن منصور» (1: 315)، وغيرها. وفي «مصنف عبد الرزاق» (9: 236) عن ابن المسيب،
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 664)، و «سنن الترمذي» (3: 486)، و «سنن ابن ماجة» (1: 671)، و «المستدرك» (2: 223)،وصححه، و «المعجم الأوسط» (7: 26)، و «سنن سعيد بن منصور» (1: 303)، وغيرها.
(¬4) في «فتح القدير» (3: 493).
(¬5) الطلاق: من الآية1.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2520