أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0066إيقاع الطلاق

وبإضافةِ الطَّلاقِ إلى كلِّها، أو إلى ما يعبَّرُ به عن الكلّ؛ كأنت طالق، أو رأسك، أو رقبتك، أو عنقُك، أو روحُك، أو بدنُك، أو جسدُك، أو وجهُك، أو فرجُك، أو إلى جزءٍ شائعٍ كنصفِك، أو ثُلُثِك يقعُ، وإلى يدِها، أو رجلِها لا، وكذا الظَّهْر، والبطن، وهو الأظهر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبإضافةِ الطَّلاقِ إلى كلِّها، أو إلى ما يعبَّرُ به عن الكلّ [1]؛ كأنت طالق، أو رأسك، أو رقبتك، أو عنقُك، أو روحُك، أو بدنُك، أو جسدُك، أو وجهُك، أو فرجُك، أو إلى جزءٍ شائعٍ كنصفِك، أو ثُلُثِك يقعُ، وإلى يدِها [2]، أو رجلِها لا، وكذا الظَّهْر، والبطن، وهو الأظهر) (¬1)
===
[1] قوله: إلى ما يعبّر به عن الكلّ؛ أي إلى عضوٍ يعبَّرُ به عرفاً واستعمالاً عن الذات، كالرقبة، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {وتحرير رقبة مؤمنة} (¬2).
وكذا العنق، قال الله - جل جلاله -: {إن نشأ ننزل عليه من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} (¬3)، والمرادُ ذواتهم.
وكذا الرأس، يقال: فلان رأسُ القوم، وفلانٌ أعتق كذا وكذا رأساً.
وكذا الروح، يقال: هلك روحه؛ أي نفسه.
وكذا الوجه، قال الله - جل جلاله -: {فأينما تولوا فثم وجه الله} (¬4)؛ أي ذاته.
وكذا الفرج، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن اللهُ الفروجَ على السروج» ذكره صاحب «الهداية» (¬5)، ولم يجده مخرّجو أحاديثه بهذا اللفظ، بل بلفظ: «نهى عن ذوات الفروج أن يركبنَ السروج» (¬6)، أخرجه ابن عَدّي في «الكامل».
[2] قوله: وإلى يدها ... الخ؛ يعني لا يقعُ الطلاقُ بإضافته إلى ما لا يعبّر به عن الكلّ عرفاً مشتهراً كاليدِ، والرجل، والظهر، والبطن، والشعر، والأنف، والدبر، والساق، واللّسان، والأذن، والفم، والصدر، والذقن، والسنّ، والريق، ونحو ذلك.

¬__________
(¬1) وهو الأصح في «التبيين» (2: 200).
(¬2) النساء: من الآية92.
(¬3) الشعراء: من الآية4.
(¬4) البقرة: من الآية115.
(¬5) «الهداية» (4: 14).
(¬6) قال ابن حجر في «الدراية» (ص70): أخرجه ابن عدي بإسناده ضعيف.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2520