أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0066إيقاع الطلاق

مثل: واحدةً وثنتين، وإن نوى مع ثنتين فثلاث، وفي ثنتينٍ في ثنتين، ونوى الضَّربَ ثنتان. وفي من هنا إلى الشَّام واحدةٌ رجعيَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مثل [1]: واحدةً وثنتين): أي إذا قال لغيرِ الموطوءة: أنت طالقٌ واحدةً في ثنتين، ونوى واحدةً وثنتين، يقع واحدة، كما إذا قال [2] لغيرِ الموطوءة: أنتِ طالقٌ واحدةً وثنتين، يقع واحدة، (وإن نوى مع ثنتين فثلاث [3] (¬1)، وفي ثنتينٍ [4] في ثنتين، ونوى الضَّربَ ثنتان، وفي من هنا إلى الشَّام واحدةٌ رجعيَّة [5] (¬2)
===
[1] قوله: مثل ... الخ؛ يعني الفرقُ في حكمِ الموطوءة وغيرها هنا كالفرقِ فيما إذا أتى بلفظة «الواو»، فقال: أنت طالق واحدة وثنتين، فإنّه في الموطوءةِ يقعُ ثلاث، وفي غيرها واحدة، بخلاف ما إذا أوقع عليها الطلقاتِ الثلاث دفعة: أي بكلمةٍ واحدةٍ فإنّها تقعُ عليها.
[2] قوله: كما إذا قال؛ يشير إلى تعلُّق قول: مثل واحدة وثنتين بالصورةِ الأخيرة، ويمكن تعلُّقه بكليهما، كما أشرنا إليه.
[3] قوله: فثلاث؛ سواءً كانت مدخولاً بها أو لا؛ لأنّ غيرَ الموطوءة إنّما تبينُ بواحدةٍ إذا أوقع الثلاث عليها مُتفرِّقاً، وأمّا إذا أوقعها معاً كقوله: أنت طالقٌ ثلاثاً أو واحدةً مع ثنتين تبين بالمجموع.
[4] قوله: وفي ثنتين ... الخ؛ يعني إذا قال: أنت طالقٌ ثنتين في ثنتين مريداً به الضرب تقع ثنتان لما مرّ من أنّ الضربَ لا يفيدُ إلا تكثيرُ أجزاءِ المضروب لا تكثيرَ أفراده.
وعند زفرَ - رضي الله عنه - يقعُ ثلاث؛ لأنَّ مؤدّى هذه العبارة على اقتضاءِ العرفِ إيقاعُ الأربع، ومن المعلومِ أن لا زيادة في الطلاق على الثلاث، فيلغوا الرابع ويبقى الثلاث.
[5] قوله: واحدة رجعية؛ وقال زفر - رضي الله عنه -: بائنة؛ لأنّه وصف الطلاق بالطول، بقوله: من هاهنا إلى مملكةِ الشام، فيحملُ على تشدّد، ونحن نقول: إنّ الطلاقَ متى وقعَ

¬__________
(¬1) لأن كلمة: في؛ تأتي بمعنى: مع؛ قال الله تعالى: {فادخلي في عبادي. وادخلي جنتي}. ينظر: «التبيين» (2: 203).
(¬2) لأنه وصفه بالقصر؛ لأنه متى وقع في مكان وقع في كل الأماكن؛ فتخصيصه بالشام تقصير بالنسبة إلى ما وراءه، ثم لا يحتمل القصر حقيقة، فكان قصرُ حكمِه، وهو بالرجعي، وطوله بالبائن؛ ولأنه لم يصفها بعظم ولا كبر بل مدَّها إلى مكان، وهو لا يحتمله، فلم يثبت به زيادة شدة. ينظر: «رد المحتار» (3: 261 - 262).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2520