عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0066إيقاع الطلاق
ونُجِّز الطَّلاق في بمكَّة، أو في مكَّة، أو في الدَّار، وعُلِّقَ في: إذا دخلتِ مكَّة، أو في دخولِكِ الدَّار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونُجِّز [1] الطَّلاق في بمكَّة، أو في مكَّة، أو في الدَّار): أي إذا قال: أنتِ طالقٌ بمكَّة [2]، أو في مكَّة، فهو تنجيزٌ (¬1).
(وعُلِّقَ [3] في: إذا دخلتِ مكَّة، أو في دخولِكِ الدَّار).
===
في مكانٍ وقعَ في جميع الأماكن؛ لعدمِ تخصّصه بمكانٍ دون مكان، فلَمَّا قال: إلى الشامِ وصفه بالقصر؛ لأنّه لا يحتمل ما وراءه، فيحمل على الطلاقِ القاصرِ وهو الرجعي.
[1] قوله: ويُنجز؛ مضارع مجهول من التنجيز، وهو عبارةٌ عن إيقاعه في الحال، ويقابله التعليق، كقوله: أنت طالق إن دخلت الدار.
[2] قوله: طالق بمكة؛ وكذا: أنت طالق في الظلّ أو في الشمس، أو أنت طالق مريضة، أو مصلية، أو نحو ذلك؛ وذلك لأنّ الطلاقَ لا يختصّ وقوعه بمكانٍ دون مكان، وحال دون حال، فمتى وقع وقع في الأمكنة والأزمنة والأحوال كلّها، فيلغو تخصيصه، نعم أرادَ به التعليق، بأن يحذفَ المضاف: أي في دخولك بمكّة ونحوه، يصدّق ديانةً لا قضاءً. كذا في «التلويح».
[3] قوله: وعُلّق؛ بصيغة المجهول من التعليق، يعني إذا قال: أنت طالقٌ إذا دخلت مكّة، أو في دخولك مكّة، أو الدار، يكون تعليقاً بناءً على أنّ «في» قد تستعارُ للمقارنة إذا لم تصلحْ ظرفاً، فيصير بمعنى الشرط، فيكون تعليقاً، كذا قال الشارح - رضي الله عنه - في «تنقيح الأصول» (¬2).
¬__________
(¬1) أي تطلق للحال حيث كانت المرأة؛ لأن الطلاق لا اختصاص له بمكان، أو ظرف دون آخر، ولو قال أردت في دخولك مكة صدق ديانةً لا قضاءً؛ لأنه خلاف الظاهر بخلاف الإضافة إلى الزمان المستقبل حيث لا تقع في الحال؛ لأنه كالتعليق كما إذا قال: الشتاء، أو إلى رأس الشهر ونحوه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 390).
(¬2) «التنقيح» (1: 225).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونُجِّز [1] الطَّلاق في بمكَّة، أو في مكَّة، أو في الدَّار): أي إذا قال: أنتِ طالقٌ بمكَّة [2]، أو في مكَّة، فهو تنجيزٌ (¬1).
(وعُلِّقَ [3] في: إذا دخلتِ مكَّة، أو في دخولِكِ الدَّار).
===
في مكانٍ وقعَ في جميع الأماكن؛ لعدمِ تخصّصه بمكانٍ دون مكان، فلَمَّا قال: إلى الشامِ وصفه بالقصر؛ لأنّه لا يحتمل ما وراءه، فيحمل على الطلاقِ القاصرِ وهو الرجعي.
[1] قوله: ويُنجز؛ مضارع مجهول من التنجيز، وهو عبارةٌ عن إيقاعه في الحال، ويقابله التعليق، كقوله: أنت طالق إن دخلت الدار.
[2] قوله: طالق بمكة؛ وكذا: أنت طالق في الظلّ أو في الشمس، أو أنت طالق مريضة، أو مصلية، أو نحو ذلك؛ وذلك لأنّ الطلاقَ لا يختصّ وقوعه بمكانٍ دون مكان، وحال دون حال، فمتى وقع وقع في الأمكنة والأزمنة والأحوال كلّها، فيلغو تخصيصه، نعم أرادَ به التعليق، بأن يحذفَ المضاف: أي في دخولك بمكّة ونحوه، يصدّق ديانةً لا قضاءً. كذا في «التلويح».
[3] قوله: وعُلّق؛ بصيغة المجهول من التعليق، يعني إذا قال: أنت طالقٌ إذا دخلت مكّة، أو في دخولك مكّة، أو الدار، يكون تعليقاً بناءً على أنّ «في» قد تستعارُ للمقارنة إذا لم تصلحْ ظرفاً، فيصير بمعنى الشرط، فيكون تعليقاً، كذا قال الشارح - رضي الله عنه - في «تنقيح الأصول» (¬2).
¬__________
(¬1) أي تطلق للحال حيث كانت المرأة؛ لأن الطلاق لا اختصاص له بمكان، أو ظرف دون آخر، ولو قال أردت في دخولك مكة صدق ديانةً لا قضاءً؛ لأنه خلاف الظاهر بخلاف الإضافة إلى الزمان المستقبل حيث لا تقع في الحال؛ لأنه كالتعليق كما إذا قال: الشتاء، أو إلى رأس الشهر ونحوه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 390).
(¬2) «التنقيح» (1: 225).