أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0068تشبيه الطلاق

وبانت طالقٌ بائن، أو أنتِ طالقٌ أشدَّ الطَّلاق، أو أفحشه، أو أخبثه، أو طلاقَ الشَّيطان، أو البدعة، أو كالجبل، أو كألف، أو ملء البيت، أو تطليقةً شديدة، أو طويلة، أو عريضة بلا نيِّةِ ثلاثٍ واحدةٌ بائنةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه إذا أُشيرَ بالأصابع المنشورة، فالعادةُ أن يكون بطنُ الكفِّ في جانبِ المخاطب [1]، وإذا عقدَ بالأصابعِ يكون بطنُ الكفِّ في جانبِ العاقد.
(وبأنتِ طالقٌ بائن، أو أنتِ طالقٌ أَشدَّ الطَّلاق [2]، أو أفحشه، أو أخبثه، أو طلاقَ الشَّيطان، أو البدعة، أو كالجبل، أو كألف [3]، أو ملء البيت، أو تطليقةً شديدة، أو طويلة، أو عريضةً بلا نيِّةِ ثلاثٍ واحدةٌ بائنةٌ [4]
===
[1] قوله: في جانب؛ وحينئذٍ تكون الإشارة ببطون الأصابع.
[2] قوله: أشدّ الطلاق؛ وكذا أشرّ الطلاق، وأسوأ الطلاق، أو أخشنه، أو أكبره، أو أعظمه، أو أطوله، أو أغلظه، أو أعرضه، وبأكثره يقع الثلاث. كذا في «البحر» (¬1).
[3] قوله: كألف؛ التشبيه به يحتمل كونه في القوّة أو في العدد، فإذا لم ينوِ ثلاثاً ثبتَ الأقلّ، وهو الواحد البائن.
[4] قوله: واحدة بائنة؛ بالرفع أي تقعُ واحدةً بائنةً بهذه الألفاظِ كلّها، والوجهُ في ذلك على ما في «الهداية» وشروحها: إنّ في قوله: أنت طالقٌ بائن، وصفه بالبينونة، والطلاق يحتمله ألا ترى إلى أنّه تحصلُ به البينونة في غير المدخولة، وفي المدخولةِ بعد العدّة، فيكون هذا الوصفُ تعييناً لأحد محتمليه.
وفي قوله: «أفحش الطلاق»؛ لأنّه إنّما يوصفُ الطلاق بهذا الوصفِ باعتبار أثره، وهو البينونة في الحال.
وقس عليه: أخبث الطلاق وأسوأه ونحو ذلك.
وفي قوله: «طلاقُ الشيطان أو البدعة»؛ لأنَّ الطلاقَ المنهيّ الشرعيّ هو الواحد الرجعيّ كما مرّ، والبائن بدعيّ وشيطانيّ.
وفي صورة توصيفه بالأشديّة أو الشدّة أو الطولِ أو العرض؛ لأنّه يقال: الأشدّ لما يصعبُ عليه، وكذا الطويلُ العريض، وإن هو إلا البائن.

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 310).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2520