أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0068تشبيه الطلاق

وفي الموطوءة ثنتان في كلِّها، وبأنت طالقٌ واحدةً وواحدةً إن دخلَت الدَّار ثنتان لو دخلَت، وواحدةٌ إن قُدِّمَ شرطه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي الموطوءة ثنتان في كلِّها (¬1).
وبأنت طالقٌ واحدةً وواحدةً [1] إن دخلَت الدَّار ثنتان [2] لو دخلَت، وواحدةٌ إن قُدِّمَ شرطه): أي قال: إن دخلتِ الدَّار فأنتِ طالقٌ واحدةً وواحدة، فعند تقدُّم الشَّرط تقعُ واحدة، وهذا في غيرِ الموطوءة، فإنّ الواحدةَ الثَّانية تَعَلَّقَت بالشَّرطِ بواسطةِ الأُولى
===
قلت: هب، ولكن لا بُدَّ من الحملِ عليه من قرنية عقليّةٍ أو لفظيّة؛ وإذ ليس فليس
[1] قوله: وواحدة؛ العطف بالفاء في هذا البحثِ كالعطف بالواو، فتقع واحدةٌ إن قدّم الشرط اتّفاقاً على الأصحّ، وتلغو الثانية، وثنتان إن أخّره، وفي العطفِ بثُمَ إن أخّره تنجزت واحدة ولغا ما بعدها، ولو موطوءة تعلّق الأخير وتنجز ما قبله، وإن قدّم الشرطَ لغا الثالث وتنجز الثاني وتعلّق الأوّل فيقع عند الشرط بعد التزوّج الثاني، ولو موطوءة تعلّق الأوّل وتنجز ما بعده، وعندهما: تعلّق الكلّ بالشرط قدّمه أو أخّره. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: ثنتان ... الخ؛ حاصله: أنّه لو أخَّرَ الشرطَ وقال: أنت طالق واحدة وواحدة، أو: أنت طالق وطالق إن دخلت الدار، يقع ثنتان سواءً كانت مدخولاً بها أو لا، وإن كَرَّرَ لَفْظَ الواحدة أو الطّلاق ثلاثاً يقعُ الثلاث معاً فيهما، وإن قدّم الشرط بأن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة، أو: فأنت طالق وطالق، تقع واحدةٌ عنده في غير الموطوءة، وثنتان عندهما، وقس عليه التكرير ثلاثاً.
والوجه في ذلك على ما فصّله الشارح في «التوضيح» و «التنقيح»، والتفتازانيّ في «التلويح» (¬3) وغيرهما: إنّ تعليقَ الأجزية بالشرطِ عنده على سبيل الترتيب والتعاقب، فإنّ قوله: إن دخلت الدارَ فأنت طالق، جملةٌ كاملةٌ مستغنيةٌ عمّا بعدها، فيحصلُ به التعليقُ بالشرط، وقوله: وطالق، جملةٌ ناقصةٌ مفتقرة في الإفادة إلى الأولى، فيكون

¬__________
(¬1) لقيام المحلية بعد وقوع الأولى. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 400).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 320).
(¬3) «التوضيح» و «التلويح» (1: 190).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2520