عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0069التفويض والأمر
ووقفُ دابةٍ هي راكبتُها لا يقطع، وفلكُها كبيتِها، وسيرُ دابتِها كسيرِها، وفي اختاري لا تصحُّ نيِّةُ الثَّلاث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ووقفُ دابّةٍ [1] هي راكبتُها لا يقطع [2]، وفلكُها [3] كبيتِها (¬1)، وسيرُ دابتِها كسيرِها)، حتى لا يتبدَّلُ المجلسُ بجري الفُلك، ويتبدَّلُ بسيرِ الدَّابة.
(وفي: اختاري لا تصحُّ [4] نيِّةُ الثَّلاث (¬2)
===
[1] قوله: ووقف دابة؛ أي سكونها وامتناعها عن السير أو إسكانها ومنعها عن السير.
[2] قوله: لا يقطع؛ فإنّ هذه الأمور ليس فيها تبدّل حقيقةً ولا حكماً؛ لعدم دلالتها على الإعراض، فلو كانت قائمةً فجلست فهي على خيارها؛ لأنّه دليل الإقبال؛ فإنّ القعود أجمع للرأي، وكذا إذا كانت قاعدةً فاتّكأت بالوسادة، أو متّكئة فقعدت وهجرت الوسادة؛ لأنّه انتقالٌ من جلسةٍ إلى جلسة، فلا يدلّ على الإعراض.
وكذا طلبُ الأب للشورة أو الشهود للإشهاد ليس دليلاً على الإعراض، بل هو لتحرّي الصواب والتحرّز عن الإنكار، وكذا سكون مركوبها، بخلاف سيرها، فإنّ سير الدّابة ووقوفها مضافٌ إليها، فوقوفها في حكمِ وقوفها، فلا يكون دليلاً على الإعراض، وسيرها كمشيها، هو دليلٌ على الإعراض.
[3] قوله: وفُلكها؛ ـ بضم الفاء ـ: هي السفينةُ الجاريةُ في البحر أو الساكنة على الشطّ، وكونه في حكمِ البيتِ أنه لا يبطلُ الخيار بانتقالها من جانبٍ إلى جانبٍ منه، ولا تعتبرُ حركةُ السفينة؛ لأنّه ليس باختيارِ الراكب، فلا تضافُ إليه، بخلاف سيرِ الدابة، فإنّه يقدرُ على إيقافه وتسييره.
وفي حكمِ الفلك المركب الدخانيّ الذي يسيرُ بالمسافرين على الأرضِ بقوَّة الدخان، كما أنّه في حكمِهِ في حقّ جوازِ الصلاة فيه حالةَ سكونِهِ وحركته، وفي وجوبِ استدارةِ المصلِّي إلى القبلة لو اختلفت الجهة بسيرها.
[4] قوله: لا تصحّ نيّة الثلاث؛ علّله صاحب «الهداية» (¬3) بأنّ الاختيارَ لا يتنوّع.
¬__________
(¬1) أي السفينة التي هي راكبتها بمنْزلة بيتها لأن جريان السفينة لا يضاف إلى راكبها، ولهذا لا يقدر على إيقافها متى شاء. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق98/ب).
(¬2) لأن الاختيار لا يتنوع بخلاف الإبانة؛ لأن الإبانة قد تتنوع. ينظر: «الهداية» (1: 243).
(¬3) «الهداية» (4: 80).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ووقفُ دابّةٍ [1] هي راكبتُها لا يقطع [2]، وفلكُها [3] كبيتِها (¬1)، وسيرُ دابتِها كسيرِها)، حتى لا يتبدَّلُ المجلسُ بجري الفُلك، ويتبدَّلُ بسيرِ الدَّابة.
(وفي: اختاري لا تصحُّ [4] نيِّةُ الثَّلاث (¬2)
===
[1] قوله: ووقف دابة؛ أي سكونها وامتناعها عن السير أو إسكانها ومنعها عن السير.
[2] قوله: لا يقطع؛ فإنّ هذه الأمور ليس فيها تبدّل حقيقةً ولا حكماً؛ لعدم دلالتها على الإعراض، فلو كانت قائمةً فجلست فهي على خيارها؛ لأنّه دليل الإقبال؛ فإنّ القعود أجمع للرأي، وكذا إذا كانت قاعدةً فاتّكأت بالوسادة، أو متّكئة فقعدت وهجرت الوسادة؛ لأنّه انتقالٌ من جلسةٍ إلى جلسة، فلا يدلّ على الإعراض.
وكذا طلبُ الأب للشورة أو الشهود للإشهاد ليس دليلاً على الإعراض، بل هو لتحرّي الصواب والتحرّز عن الإنكار، وكذا سكون مركوبها، بخلاف سيرها، فإنّ سير الدّابة ووقوفها مضافٌ إليها، فوقوفها في حكمِ وقوفها، فلا يكون دليلاً على الإعراض، وسيرها كمشيها، هو دليلٌ على الإعراض.
[3] قوله: وفُلكها؛ ـ بضم الفاء ـ: هي السفينةُ الجاريةُ في البحر أو الساكنة على الشطّ، وكونه في حكمِ البيتِ أنه لا يبطلُ الخيار بانتقالها من جانبٍ إلى جانبٍ منه، ولا تعتبرُ حركةُ السفينة؛ لأنّه ليس باختيارِ الراكب، فلا تضافُ إليه، بخلاف سيرِ الدابة، فإنّه يقدرُ على إيقافه وتسييره.
وفي حكمِ الفلك المركب الدخانيّ الذي يسيرُ بالمسافرين على الأرضِ بقوَّة الدخان، كما أنّه في حكمِهِ في حقّ جوازِ الصلاة فيه حالةَ سكونِهِ وحركته، وفي وجوبِ استدارةِ المصلِّي إلى القبلة لو اختلفت الجهة بسيرها.
[4] قوله: لا تصحّ نيّة الثلاث؛ علّله صاحب «الهداية» (¬3) بأنّ الاختيارَ لا يتنوّع.
¬__________
(¬1) أي السفينة التي هي راكبتها بمنْزلة بيتها لأن جريان السفينة لا يضاف إلى راكبها، ولهذا لا يقدر على إيقافها متى شاء. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق98/ب).
(¬2) لأن الاختيار لا يتنوع بخلاف الإبانة؛ لأن الإبانة قد تتنوع. ينظر: «الهداية» (1: 243).
(¬3) «الهداية» (4: 80).