أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0070الحلف بالطلاق

وتطلقُ بعد الشَّرط إن قال لزوجتِه فكلَّمها أو قال لأجنبية: إن نكحتُك فأنت كذا فنكحَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتطلقُ بعد الشَّرط (¬1) إن قال لزوجتِه فكلَّمها)؛ لوجودِ الملكِ وقت التَّعليق، (أو قال لأجنبية: إن نكحتُك [1] فأنت كذا فنكحَها)؛ لوجودِ الإضافةِ إلى الملك، وعند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -: لا يقع [2]
===
[1] قوله: إن نكحتك؛ وكذا إن نكحت امرأة، وكذا إذا قال: إن نكحت فلانة فهي طالق واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً، فيقع بعد النكاح ما علّق به، كذا أفتى به ابن عمر - رضي الله عنهم - ـ أخرجه مالك في «الموطأ» (¬3).
[2] قوله: لا يقع؛ لأنّ التعليقَ كالتنجيز، فكما لا يمكنُ التنجيزُ في حالِ عدم الملك، كذلك لا يصحّ التعليق.
وجوابه: إنّ التعليقَ بقوله: إن نكحتك فأنت طالق، وإن وجد في الحالِ لكنّ الطلاقَ يوجد عند وجودِ الشرط، وعند ذلك يتحقّق الملك المجوز للطلاق، بخلاف قوله لأجنبية: إن دخلت الدارَ فأنت طالق، فإنّه لا أثر للملكِ هناك لا حالاً ولا مآلاً فلا يقعُ الطلاق به، كما لا يقع الطلاقُ المنجز على الأجنبية.
وعلى هذا يحمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق فيما لا يملك» (¬4)، أخرجه التِّرْمِذِيّ وحسّنه، وابن ماجة، وعند ابن ماجة مرفوعاً: «لا طلاق قبل النكاح» (¬5)، وعند

¬__________
(¬1) أي ينفذ الطلاق إن كان شرط الحلف متحقِّقاً بأن كانت زوجته فكلَّمها كما مثَّل، أو أضافه إلى الملك بأن قال لأجنبية: إن نكحتك فأنت طالق فنكحها. ينظر: «درر الحكام» (1: 277).
(¬2) ينظر: «أسنى المطالب» (3: 285)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (3: 336)، و «نهاية المحتاج» (6: 451)، وغيرها.
(¬3) «موطأ مالك» برواية محمد (2: 491).
(¬4) في «سنن الترمذي» (3: 486)، و «سنن ابن ماجة» (1: 660)، و «مشكل الآثار» (2: 156)، و «المستدرك» (2: 222)، و «المعجم الكبير» (20: 166)، و «سنن الدارقطني 4: 15)، وغيرها.
(¬5) في «سنن ابن ماجة» (1: 660)، قال الكناني في «مصباح الزجاجة» (2: 126): «إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف جويبر بن سعيد البجلي. وفي سنن الدارمي بلفظ: «(لا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك» إسناده حسن.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2520