أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0070الحلف بالطلاق

وألفاظُ الشَّرط: إن، وإذا، واذاما، وكلّ وكلَّما، ومتى، ومتى ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمرادُ [1] بالإضافةِ إلى الملك: تعليقُ الطَّلاق بالملك.
(وألفاظُ [2] الشَّرط: إن، وإذا، وإذاما، وكلّ [3]) (¬1)، نحو: كلُّ امرأةٍ لي تدخلُ الدَّارَ فهي طالق، (وكلَّما، ومتى، ومتى ما
===
الحاكم: «لا طلاق إلا بعد نكاح» (¬2)، فاستدلالُ الشافعيّ به لا يصحّ.
وقد روى عبد الرزّاق عن معمر عن الزهري - رضي الله عنه - أنه قال في رجلٍ قال: «كلّ امرأةٍ أتزوّجها فهي طالق، وكلّ أمةٍ اشتريتها فهي حرّة، هو كما قال، فقال له معمر: أو ليس جاء: «لا طلاق قبل نكاح ولا عتق إلا بعد ملك»، قال: إنّما ذلك أن يقول الرجل: امرأةُ فلان طالق، وعبد فلان حرّ» (¬3).
وإن شئت زيادة التفصيل في هذه المسألة فارجع إلى تعليقي المتعلّق بـ «موطأ محمّد» المسمّى بـ «التعليق الممجّد» (¬4).
[1] قوله: والمراد ... الخ؛ يشير به إلى أنّه ليس المرادُ بالإضافة هاهنا المعنى اللغويّ والعرفيّ، بل المراد بها ارتباطُ الطلاق بما يدلّ على ملك الزوجة ارتباط الجزاء بالشرط.
[2] قوله: وألفاظ الشرط؛ إنما لم يقل الحروف أو الأسماء ليعمّ الكلام «إن» وهي حرف، و «إذا» وغيره وهي أسماء.
والشَّرط ـ بفتح الشين وسكون الراء ـ مأخوذ من الشرط، محرّكة بمعنى العلامة، سُمّي به لكونه علامة على وجودِ الجزاء، والمقصود هاهنا بيان الألفاظ المشهورة المستعملة كثيراً فيما بينهم لا الحصر، فإنّ هناك ألفاظ كثيرة غيرها تستعمل للشرط مثل: لو وأين وأيّان وأنّى وأي وما وغير ذلك، كما بسطه في «البحر» (¬5)، وغيره.
[3] قوله: وكلّ؛ لم يذكر النحاة: كلا وكلّما من ألفاظ الشرط، وإنّما هو على

¬__________
(¬1) كلمة كل ليست بشرط؛ لأنها يليها الاسم، والشرط ما يليه الفعل؛ لأنه يتعلق به الجزاء، وهو فعل، إلا أنه لتعلق الفعل بالاسم الذي يليها ألحق بالشرط مثل قوله: كل عبد اشتريته فهو حرّ. ينظر: «الاختيار» (3: 181).
(¬2) في «مسند الطيالسي» (1: 243)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 63)، وغيرها.
(¬3) في «مصنف عبد الرزاق» (6: 421)، وغيره.
(¬4) «التعليق الممجد» (2: 492).
(¬5) «البحر الرائق» (4: 12).
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2520