عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0070الحلف بالطلاق
ولو علَّقَ الطَّلاقَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو علَّقَ الطَّلاقَ [1]
===
والشرطُ يتقدَّمُ على الجزاء، لا يقارن به، فلا بُدَّ أن يكون وقوعُ الطلاق بعد الوضع، وبعد الوضع الثاني لم تبقَ محلاً لوقوعه؛ لانقضاءِ عدّتها به؛ أي مقارناً معه، وهذا معنى قولهم: الطلاقُ المقارن لانقضاء العدّة لا يقع.
[1] قوله: ولو علّق الطلاق؛ أي بتكرّر الشرط، بأن عطفَ شرطاً على آخر، وأخَّر الجزاء نحو: إذا قدمَ فلان وإذا قدم فلان فأنت طالق، فلا يقعُ الطلاق حتى يقدما؛ لأنّه عطفَ شرطاً محضاً على شرطٍ لا حكمَ له، ثمّ ذكرَ الجزاء، فيتعلَّق بهما، فلا يقع إلا بوجودهما، فإن نوى الوقوعَ بأحدهما صحَّت نيّته بتقديمِ الجزاءِ على أحدهما، وفيه تغليظ.
أو بأن كرَّرَ أداة الشرط بغير عطف، كإن أكلت إن لبست فأنت طالق، فلا تطلق ما لم تلبس ثمّ تأكل، فالتقدير: إن لبست فإن أكلت فأنت طالق.
وكذا: كلّ امرأةٍ أتزوّجها إن كلّمت فلاناً فهي طالق، يقدّم المؤخّر فيصيرُ التقدير: إن كلّمت فلاناً فكلّ امرأةٍ أتزوّجها طالق، وهذا إذا لم يكن الشرطُ الثاني مرتّباً على الأوّل عادةً، وكان الجزاءُ متأخّراً عن الشرطين أو متقدّماً عليهما، وإلا كان كلّ شرطٍ في موضعه كإن أكلت إن شربت فأنت طالق، حتى إذا شربت ثمّ أكلت لا تطلّق.
وكذا: إن دعوتني إن أجبتك، أو: إن ركبت الدابة إن أتيتني؛ لأنّهما إذا كانا مرتّبين عرفاً أضمرت كلمة ثم.
وكذا إذا توسَّط الجزاء؛ لأنّه لمّا تخلّل الجزاءُ بين الشرطين بحرفِ الوصل، وهو الفاء كان الأوّلُ شرطاً لانعقادِ اليمين، والثاني شرط الحنث، كإن دخلت الدار فأنت طالق إن كلّمت فلاناً، ويشترط حينئذٍ قيامُ الملكِ عند الشرط الأول.
والحاصل أنّه إذا كرَّر أداةَ الشرطِ بلا عطف لوقفِ الوقوعِ على وجودهما، لكن إن قدّم الجزاءَ عليها أو أخّره، فالملكُ يشترط عند آخرها وهو الملفوظ به، أو لا على التقديم والتأخير، وإن وسّطه فلا بُدّ من الملك عندهما، وإن كان بالعطف توقَّفَ على أحدهما قَدَّمَ الجزاءَ أو وَسَّطه، فإن أخّره توقَّف عليهما، وإن لم يكرّر أداة الشرط فلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو علَّقَ الطَّلاقَ [1]
===
والشرطُ يتقدَّمُ على الجزاء، لا يقارن به، فلا بُدَّ أن يكون وقوعُ الطلاق بعد الوضع، وبعد الوضع الثاني لم تبقَ محلاً لوقوعه؛ لانقضاءِ عدّتها به؛ أي مقارناً معه، وهذا معنى قولهم: الطلاقُ المقارن لانقضاء العدّة لا يقع.
[1] قوله: ولو علّق الطلاق؛ أي بتكرّر الشرط، بأن عطفَ شرطاً على آخر، وأخَّر الجزاء نحو: إذا قدمَ فلان وإذا قدم فلان فأنت طالق، فلا يقعُ الطلاق حتى يقدما؛ لأنّه عطفَ شرطاً محضاً على شرطٍ لا حكمَ له، ثمّ ذكرَ الجزاء، فيتعلَّق بهما، فلا يقع إلا بوجودهما، فإن نوى الوقوعَ بأحدهما صحَّت نيّته بتقديمِ الجزاءِ على أحدهما، وفيه تغليظ.
أو بأن كرَّرَ أداة الشرط بغير عطف، كإن أكلت إن لبست فأنت طالق، فلا تطلق ما لم تلبس ثمّ تأكل، فالتقدير: إن لبست فإن أكلت فأنت طالق.
وكذا: كلّ امرأةٍ أتزوّجها إن كلّمت فلاناً فهي طالق، يقدّم المؤخّر فيصيرُ التقدير: إن كلّمت فلاناً فكلّ امرأةٍ أتزوّجها طالق، وهذا إذا لم يكن الشرطُ الثاني مرتّباً على الأوّل عادةً، وكان الجزاءُ متأخّراً عن الشرطين أو متقدّماً عليهما، وإلا كان كلّ شرطٍ في موضعه كإن أكلت إن شربت فأنت طالق، حتى إذا شربت ثمّ أكلت لا تطلّق.
وكذا: إن دعوتني إن أجبتك، أو: إن ركبت الدابة إن أتيتني؛ لأنّهما إذا كانا مرتّبين عرفاً أضمرت كلمة ثم.
وكذا إذا توسَّط الجزاء؛ لأنّه لمّا تخلّل الجزاءُ بين الشرطين بحرفِ الوصل، وهو الفاء كان الأوّلُ شرطاً لانعقادِ اليمين، والثاني شرط الحنث، كإن دخلت الدار فأنت طالق إن كلّمت فلاناً، ويشترط حينئذٍ قيامُ الملكِ عند الشرط الأول.
والحاصل أنّه إذا كرَّر أداةَ الشرطِ بلا عطف لوقفِ الوقوعِ على وجودهما، لكن إن قدّم الجزاءَ عليها أو أخّره، فالملكُ يشترط عند آخرها وهو الملفوظ به، أو لا على التقديم والتأخير، وإن وسّطه فلا بُدّ من الملك عندهما، وإن كان بالعطف توقَّفَ على أحدهما قَدَّمَ الجزاءَ أو وَسَّطه، فإن أخّره توقَّف عليهما، وإن لم يكرّر أداة الشرط فلا