عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0070الحلف بالطلاق
وانقضَت العدَّةُ بوضعِ الحمل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وانقضَت العدَّةُ [1] بوضعِ الحمل): أي بالوضعِ الثَّاني، وإنِّما لا يقعُ [2] به طلاقٌ آخر؛ لأن العدَّةَ تنقضي بالوضع، قال الله - جل جلاله -: {وأولات الأحمال [3] أجلهن أن يضعن حملهن} (¬1)، ثُمَّ الوضعُ شرطٌ [4] لوقوعِ الطَّلاق، فهو مؤخَّرٌ عن الوضع، فتنقضي العدِّةُ بالوضع، فلا يقعُ بعده طلاق.
===
فلا يخلو إمّا أن يعلم أوّلهما ولادة أو لم يعلم.
فإن علمَ أنّ الأوّل كان ذكراً يقعُ ما علّق به، ثم لا يقعُ شيء بتولّد الأنثى.
وكذا إذا علم أنّ الأوّل كان أنثى يقعُ ما علّق به.
فإن لم يدرِ الأوّل لزمَه في القضاء طلاق واحد؛ لأنّه تيقّن، ووقوع الزائد مشكوك، والقاضي إنّما يحكمُ بالمتيقّن دون المشكوك، وأمّا ديانة فينبغي أن يأخذ بالتطليقتين احتياطاً، حتى لو كان طلّقها قبل ذلك واحدة، فلا ينبغي له أن يتزوّجها حتى تنكحَ زوجاً غيره؛ لاحتمال أنّها مطلّقة ثلاثاً. كذا في «النهاية».
[1] قوله: العدّة؛ أي الواجبة بوقوع الطلاقِ بالوضعِ الأوّل ذكراً كان أو أنثى.
[2] قوله: وإنّما لا يقع ... الخ؛ دفع دخل مقدّر، تقرير الدخل: أنّه لَمَّا عَلَّقَ وقوعَ طلاقٍ واحد بولادة ذكر، واثنين بولادة أنثى، ووضعتها واحداً بعد واحد، ووقعَ بالوضعِ الأوّل ما علّق به، ينبغي أن يقعَ بالوضعِ الثاني ما علّق به أيضاً، فيقعُ الثلاث، كما يقعُ في صورةِ وضعهما معاً.
وحاصلُ الدفعِ: أنّه لَمَّا وقعَ المعلّق بوضعِ الحمل الأوّل صارت معتدّة؛ إذ العدّة تكون من حين الطلاق، وهي حاملةٌ بالثاني؛ إذ لم تضعه بعد، وعدّةُ الحاملِ وضعُ الحمل بالنصّ، فعند الوضعِ الثاني تنقضي العدّة، ولا طلاقَ بعد العدّة، بخلاف ما إذا وضعتهما معاً، فإنّ العدّة هناك بالإقراء.
[3] قوله: وأولات الأحمال؛ ـ بالفتح ـ جمع حمل؛ أي ذات الحمل إذا طلقن، أجلهنّ ـ بفتح الهمزة والجيم ـ؛ أي عدتهنّ أن يضعنَ حملهن؛ لأنّ الغرضَ من شرعيّة العدّة هو استبراءُ الرحم، وهو يحصل بالوضع.
[4] قوله: شرط؛ فإنّه عَلَّقَ الطلاقَ بوضع الحمل، فيكون الوضعُ شرطاً،
¬__________
(¬1) من سورة الطلاق، الآية (4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وانقضَت العدَّةُ [1] بوضعِ الحمل): أي بالوضعِ الثَّاني، وإنِّما لا يقعُ [2] به طلاقٌ آخر؛ لأن العدَّةَ تنقضي بالوضع، قال الله - جل جلاله -: {وأولات الأحمال [3] أجلهن أن يضعن حملهن} (¬1)، ثُمَّ الوضعُ شرطٌ [4] لوقوعِ الطَّلاق، فهو مؤخَّرٌ عن الوضع، فتنقضي العدِّةُ بالوضع، فلا يقعُ بعده طلاق.
===
فلا يخلو إمّا أن يعلم أوّلهما ولادة أو لم يعلم.
فإن علمَ أنّ الأوّل كان ذكراً يقعُ ما علّق به، ثم لا يقعُ شيء بتولّد الأنثى.
وكذا إذا علم أنّ الأوّل كان أنثى يقعُ ما علّق به.
فإن لم يدرِ الأوّل لزمَه في القضاء طلاق واحد؛ لأنّه تيقّن، ووقوع الزائد مشكوك، والقاضي إنّما يحكمُ بالمتيقّن دون المشكوك، وأمّا ديانة فينبغي أن يأخذ بالتطليقتين احتياطاً، حتى لو كان طلّقها قبل ذلك واحدة، فلا ينبغي له أن يتزوّجها حتى تنكحَ زوجاً غيره؛ لاحتمال أنّها مطلّقة ثلاثاً. كذا في «النهاية».
[1] قوله: العدّة؛ أي الواجبة بوقوع الطلاقِ بالوضعِ الأوّل ذكراً كان أو أنثى.
[2] قوله: وإنّما لا يقع ... الخ؛ دفع دخل مقدّر، تقرير الدخل: أنّه لَمَّا عَلَّقَ وقوعَ طلاقٍ واحد بولادة ذكر، واثنين بولادة أنثى، ووضعتها واحداً بعد واحد، ووقعَ بالوضعِ الأوّل ما علّق به، ينبغي أن يقعَ بالوضعِ الثاني ما علّق به أيضاً، فيقعُ الثلاث، كما يقعُ في صورةِ وضعهما معاً.
وحاصلُ الدفعِ: أنّه لَمَّا وقعَ المعلّق بوضعِ الحمل الأوّل صارت معتدّة؛ إذ العدّة تكون من حين الطلاق، وهي حاملةٌ بالثاني؛ إذ لم تضعه بعد، وعدّةُ الحاملِ وضعُ الحمل بالنصّ، فعند الوضعِ الثاني تنقضي العدّة، ولا طلاقَ بعد العدّة، بخلاف ما إذا وضعتهما معاً، فإنّ العدّة هناك بالإقراء.
[3] قوله: وأولات الأحمال؛ ـ بالفتح ـ جمع حمل؛ أي ذات الحمل إذا طلقن، أجلهنّ ـ بفتح الهمزة والجيم ـ؛ أي عدتهنّ أن يضعنَ حملهن؛ لأنّ الغرضَ من شرعيّة العدّة هو استبراءُ الرحم، وهو يحصل بالوضع.
[4] قوله: شرط؛ فإنّه عَلَّقَ الطلاقَ بوضع الحمل، فيكون الوضعُ شرطاً،
¬__________
(¬1) من سورة الطلاق، الآية (4).