عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0070الحلف بالطلاق
ولبثَ فلا عُقرَ عليه، وكذا لو علَّقَ عتقَ أمتِهِ بوطئِها، ولم يصرْ مراجعاً به في الرَّجعي، فلو نَزَع، ثُمَّ أولجَ يجبُ العُقر، وكان رجعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي أدخلَ حشفتَهُ حتى التقى الختانان [1]، (ولبثَ فلا [2] عُقرَ (¬1) عليه) (¬2): العُقرُ: مهرٌ المثل [3]، وقيل: هو مقدارُ أجرةُ الوطء لو كان الزِّنا حلالاً، (وكذا لو علَّقَ عتقَ أمتِهِ بوطئِها، ولم يصرْ مراجعاً به في الرَّجعي، فلو نَزَع [4]، ثُمَّ أولجَ يجبُ العُقر، وكان رجعة).
===
[1] قوله: التقي الختانان؛ أي ختان الرجل والمرأة، ـ وهو بالكسر ـ، موضعُ القطع عند الختان، وهو كنايةٌ عن إدخال الذَّكَرِ في القُبُل.
[2] قوله: فلا عُقرَ عليه؛ يعني إذا أدخل ذكرَه في فرجها ومكث وقعَ الطلاق بمجرّد الإيلاج، فصارت أجنبيّة محرّمة، ثمّ مكثَ بعد ذلك لا يوجب العُقر، بناءً على أنّ الوطء لا يخلو عن مهر أو عُقر؛ وذلك لأنّ اللُّبْثَ ليس بجماع، فإنّ الجماعَ هو الإيلاج، والموجبُ للعُقرِ إنّما هو الجماع، فإن أخرجَ ثمّ أولجَ يجبُ العُقر، ويصير هذا الوطء رجعة، ومجرّد المكثِ لا يعدّ رجعة.
[3] قوله: مهر المثل ... الخ؛ قال في «العناية»: «قال في «ديوان الأدب»: هو مهرُ المثلِ إذا وطئت بشبهة». انتهى (¬3). وفي «الفتح»: «العُقر: هو مهر مثلها في الجمال؛ أي ما يرغبُ به في مثلها جمالاً فقط، وأمّا ما قيل: ما يستأجرُ به مثلها للزنا لو جازَ فليس معناه، بل العادة أنّ ما يعطى لذلك أقلّ ممّا يعطى مهراً؛ لأنّ الثاني للبقاء، بخلاف الأوّل» (¬4).
[4] قوله: فلو نزع؛ أي لو أخرج الذكرَ ثمّ أدخلَ يجب العُقر، ويصير رجعة إن كان الطلاقُ المعلّق رجعيّاً؛ لوجودِ وطء المطلّقة، ولا يقامُ الحدّ؛ لأنّ الحدّ يسقطُ بالشبهات كما سيأتي إن شاء الله في موضعه.
¬__________
(¬1) عُقر: صداق المرأة إذا وطئت بشبهة. ينظر: «المغرب» (ص323).
(¬2) أي بعد الإيلاج ولم يخرجه بعد وقوع الطلقات الثلاث لا عقر عليه في ظاهر الرواية. ينظر: «مواهب الرحمن» (ق143/ب).
(¬3) من «العناية» (4: 134).
(¬4) انتهى من «فتح القدير» (3: 407 - 408).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي أدخلَ حشفتَهُ حتى التقى الختانان [1]، (ولبثَ فلا [2] عُقرَ (¬1) عليه) (¬2): العُقرُ: مهرٌ المثل [3]، وقيل: هو مقدارُ أجرةُ الوطء لو كان الزِّنا حلالاً، (وكذا لو علَّقَ عتقَ أمتِهِ بوطئِها، ولم يصرْ مراجعاً به في الرَّجعي، فلو نَزَع [4]، ثُمَّ أولجَ يجبُ العُقر، وكان رجعة).
===
[1] قوله: التقي الختانان؛ أي ختان الرجل والمرأة، ـ وهو بالكسر ـ، موضعُ القطع عند الختان، وهو كنايةٌ عن إدخال الذَّكَرِ في القُبُل.
[2] قوله: فلا عُقرَ عليه؛ يعني إذا أدخل ذكرَه في فرجها ومكث وقعَ الطلاق بمجرّد الإيلاج، فصارت أجنبيّة محرّمة، ثمّ مكثَ بعد ذلك لا يوجب العُقر، بناءً على أنّ الوطء لا يخلو عن مهر أو عُقر؛ وذلك لأنّ اللُّبْثَ ليس بجماع، فإنّ الجماعَ هو الإيلاج، والموجبُ للعُقرِ إنّما هو الجماع، فإن أخرجَ ثمّ أولجَ يجبُ العُقر، ويصير هذا الوطء رجعة، ومجرّد المكثِ لا يعدّ رجعة.
[3] قوله: مهر المثل ... الخ؛ قال في «العناية»: «قال في «ديوان الأدب»: هو مهرُ المثلِ إذا وطئت بشبهة». انتهى (¬3). وفي «الفتح»: «العُقر: هو مهر مثلها في الجمال؛ أي ما يرغبُ به في مثلها جمالاً فقط، وأمّا ما قيل: ما يستأجرُ به مثلها للزنا لو جازَ فليس معناه، بل العادة أنّ ما يعطى لذلك أقلّ ممّا يعطى مهراً؛ لأنّ الثاني للبقاء، بخلاف الأوّل» (¬4).
[4] قوله: فلو نزع؛ أي لو أخرج الذكرَ ثمّ أدخلَ يجب العُقر، ويصير رجعة إن كان الطلاقُ المعلّق رجعيّاً؛ لوجودِ وطء المطلّقة، ولا يقامُ الحدّ؛ لأنّ الحدّ يسقطُ بالشبهات كما سيأتي إن شاء الله في موضعه.
¬__________
(¬1) عُقر: صداق المرأة إذا وطئت بشبهة. ينظر: «المغرب» (ص323).
(¬2) أي بعد الإيلاج ولم يخرجه بعد وقوع الطلقات الثلاث لا عقر عليه في ظاهر الرواية. ينظر: «مواهب الرحمن» (ق143/ب).
(¬3) من «العناية» (4: 134).
(¬4) انتهى من «فتح القدير» (3: 407 - 408).