أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0070الحلف بالطلاق

وفي أنتِ طالقٌ ثلاثاً إلاَّ ثنتين يقعُ واحدة، وفي إلاَّ واحدةً ثنتان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي لو قال: أنتِ طالق، فأخذَ في التَّكلُّم بإن شاءَ الله تعالى، فمات قبل تمامِه.
(وفي أنتِ طالقٌ ثلاثاً إلاَّ ثنتين يقعُ واحدة [1]، وفي إلاَّ واحدةً ثنتان) (¬1).
===
ماتت بعد قوله: أنت طالق قبل قوله: إن شاء الله، خَرَجَ الكلامُ من أن يكون إيجاباً؛ لكونِ التعليق بالمشيئة مبطلاً له، بخلاف ما إذا ماتَ الزوجُ بعد قوله: أنت طالق، قبل قوله: إن شاء الله، وهو يريد الاستثناء، فإنّه لم يتّصل الاستثناء، فلا يكون باطلاً، فيقعُ الطلاق، ويعلم إرادته الاستثناء بقوله قبل ذلك: إنّي أطلّق امرأتي وأستثني. كذا في «العناية» (¬2).
[1] قوله: يقع واحدة؛ الوجه في ذلك ما في «الهداية» و «البناية» (¬3): إن الاستثناء تكلّم بالحاصل بعد الاستثناء كما تقرَّر في أصولِ الفقه، إذ لا فرقَ بين قولِ القائل: عليّ لفلان درهم، وبين قوله: عشرة إلا تسعة، فإذا استثنى الثلاثين من الثلاث بقيت الواحدة، وإذا استثنى الواحدة بقيت اثنتان، ولو قال: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً، وقع الثلاث؛ لأنّه استثناءُ الكلّ من الكلّ فلا يصحّ.



¬__________
(¬1) وفي قوله: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً يقع الثلاث؛ لأن الاستثناء المستغرق باطل؛ لأنه إنكار بعد الإقرار، بخلاف استثناء البعض من الجملة، استثنى الأقل أو الأكثر. وتمامه في «رمز الحقائق» (1: 192).
(¬2) «العناية» (4: 141).
(¬3) «البناية» و «الهداية» (4: 568).
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2520