أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0071طلاق المريض

وقَدرَ فيه، ومن بارزَ رجلاً، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ، فلو أبانَ زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقَدرَ فيه [1]): أي إقامةِ مصالحِهِ في البيت (¬1)، (ومن بارزَ [2] رجلاً، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ): أي على النَّحو الذي مرّ [3] (¬2).
(فلو أبانَ [4] زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه (¬3)
===
[1] قوله: وقدر فيه؛ هذا في حقّ الرجل، وفي حقّها أن تعجزَ عن مصالحها داخله. كذا في «البزَّازية».
[2] قوله: ومَن بارز ... الخ؛ بيانٌ لمَن يلحق المريض في كونه فارّاً، وهو: مَن يخاف هلاكه غالباً بغير مرض وإن لم يهلك غالباً، وله جزئيات، فالمحصورُ والذي في صفِّ القتال ليس بمريض، والذي بارزَ: أي باشر المبارزة: أي المدافعة والمقاتلة والمخالطة مع عدوّه.
أو قدم لأن يقتلَ قصاصاً عمَّن قتله قبل، أو لأن يقتلَ رجماً بارتكابه الزنا، أو قد حصره ظالم مرّ به لقتله في حكمِ المريض، وكذا مَن انكسرت سفينته فبقى على لوحٍ منها أو افترسه سبع وبقي في فيه، أو تلاطمت به الأمواج وخيف الغرق. كذا في «البحر» (¬4).
[3] قوله: أي على النحو الذي مرّ؛ يعني أنّه يكون فارّاً بالطلاق، فترثُ زوجته، ولا يصحّ تبرُّعه إلا من الثلث.
[4] قوله: فلو أبان؛ أي طلَّقها ثلاثاً في حالٍ يخافُ منه الهلاك غالباً ترثُ زوجته، سواءً مات بذلك السبب الذي خيفَ به الهلاك أو بغيره، والقياس أن لا ترث كما قاله

¬__________
(¬1) وقيَّده في «الهداية» (2: 4): بأن يكون صاحب فراش، وهو أن يكون بحال لا يقوم بحوائجه كما يعتاده الأصحاء، وصححه في «فتح القدير» (ص152)، ووفَّق بين كلام صاحب «الهداية» والمصنف ابنُ عابدين في «رد المحتار» (2: 520) بقوله: وقد يوفق بين القولين بأنه إن علم أن به مرضاً مهلكاً غالباً وهو يزداد إلى الموت فهو المعتبر، وإن لم يعلم أنه مهلك يعتبر العجز عن الخروج للمصالح هذا ما ظهر لي. انتهى.
(¬2) وهو أن الغالب على حاله الهلاك.
(¬3) كأن يقتل المريض، أو يموت بجهة أخرى في العدة للمدخولة. ينظر: «الدر المختار» (ص522).
(¬4) «البحر الرائق» (4: 51).
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2520