عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0071طلاق المريض
أو لا بأمرها، ثُمَّ صحّ. ولو تصادقَ الزَّوجان على ثلاثٍ في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو لا بأمرها (¬1) ثُمَّ صحّ [1]): أي صحَّ من مرضِه، ثُمَّ مات لا ترث.
(ولو تصادقَ [2] (¬2) الزَّوجان على ثلاثٍ [3] في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ [4] (¬3»: أي تصادقا في مرضه على وقوعِ الطَّلاق الثَّلاث في حال الصحَّة، ومضي العدَّة،
===
بفعلها ورضاها، وكلُّ ما هو كذلك لا يصيرُ الزوجُ فيه فارّاً.
[1] قوله: ثمّ صحّ؛ هذا قيدٌ لقوله: لا بأمرها، فإنّه إذا طلبت الثلاث ورضيت، ففعل ما طلبته لا ترث سواءً صحّ من مرضه ذلك أو لم يصحّ؛ لأنّه طلّقها برضاها، فلم يعدّ فارّاً، وأمّا إذا طلّقها ثلاثاً لا برضاها، فإن مات في ذلك المرضِ ترث؛ لأنّه فارّ بالطلاق وإن صحّ من ذلك المرض ثمّ ماتَ بسببٍ آخرَ لا ترث لفناءِ حكم الفرار، بتخلل الصحّة.
[2] قوله: ولو تصادق؛ يعني توافق الزوجة والزوج المريض بمرضِ الموت على وقوع ثلاث في الصحّة، وعلى تمامِ العدّة، بأن قال الزوج في مرض موته: كنت طلّقتك ثلاثاً في صحّتي، وانقضت عدَّتك فصدّقته، أو قالت الزوجة: كنت طلَّقتني ثلاثاً حالَ صحّتك، وانقضت عدّتي فصدّقها.
[3] قوله: على ثلاث؛ وكذا لو توافقا على إيقاعِ واحدٍ أو اثنين، ومضي العدّة.
[4] قوله: ومضي العدّة؛ عطف على قوله: «ثلاث»؛ أي وقعَ التصادقُ على كلٍّ من الأمرين: وقوع الثلاث حالَ الصحَّة وانقضاءِ العدّة.
وقيّد به ليظهرَ خلافُ الصاحبين - رضي الله عنهم - فيه، فإنّه لو لم يتصادقا على مضيّ العدّة فلها الأقلّ اتّفاقاً، قال ابنُ الهُمام في «فتح القدير» (¬4): هاتان مسألتان ما إذا تصادقا في مرضِ موتِهِ على طلاقها وانقضاءِ عدّتها قبل المرض، وما إذا أنشأ الطلاق ثلاثاً في
مرضها بسؤالها، ثمّ أقرّ لها بمالٍ أو أوصى لها بوصيّة.
¬__________
(¬1) يعني لو طلقها ثلاثاً بغير أمرها وهو مريض. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق100/ب).
(¬2) أي لو قال الزوج لها في مرض موته: كنت طلقتك وأنا صحيح فانقضت عدتك فصدقته.
(¬3) قيد بـ: ومضى العدَّة؛ ليظهر خلاف الصاحبين حيث قالا بجواز إقراره ووصيته؛ لانتفاء التهمة بانتفاء العدة. ينظر: «التبيين» (2: 248).
(¬4) «فتح القدير» (4: 150).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو لا بأمرها (¬1) ثُمَّ صحّ [1]): أي صحَّ من مرضِه، ثُمَّ مات لا ترث.
(ولو تصادقَ [2] (¬2) الزَّوجان على ثلاثٍ [3] في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ [4] (¬3»: أي تصادقا في مرضه على وقوعِ الطَّلاق الثَّلاث في حال الصحَّة، ومضي العدَّة،
===
بفعلها ورضاها، وكلُّ ما هو كذلك لا يصيرُ الزوجُ فيه فارّاً.
[1] قوله: ثمّ صحّ؛ هذا قيدٌ لقوله: لا بأمرها، فإنّه إذا طلبت الثلاث ورضيت، ففعل ما طلبته لا ترث سواءً صحّ من مرضه ذلك أو لم يصحّ؛ لأنّه طلّقها برضاها، فلم يعدّ فارّاً، وأمّا إذا طلّقها ثلاثاً لا برضاها، فإن مات في ذلك المرضِ ترث؛ لأنّه فارّ بالطلاق وإن صحّ من ذلك المرض ثمّ ماتَ بسببٍ آخرَ لا ترث لفناءِ حكم الفرار، بتخلل الصحّة.
[2] قوله: ولو تصادق؛ يعني توافق الزوجة والزوج المريض بمرضِ الموت على وقوع ثلاث في الصحّة، وعلى تمامِ العدّة، بأن قال الزوج في مرض موته: كنت طلّقتك ثلاثاً في صحّتي، وانقضت عدَّتك فصدّقته، أو قالت الزوجة: كنت طلَّقتني ثلاثاً حالَ صحّتك، وانقضت عدّتي فصدّقها.
[3] قوله: على ثلاث؛ وكذا لو توافقا على إيقاعِ واحدٍ أو اثنين، ومضي العدّة.
[4] قوله: ومضي العدّة؛ عطف على قوله: «ثلاث»؛ أي وقعَ التصادقُ على كلٍّ من الأمرين: وقوع الثلاث حالَ الصحَّة وانقضاءِ العدّة.
وقيّد به ليظهرَ خلافُ الصاحبين - رضي الله عنهم - فيه، فإنّه لو لم يتصادقا على مضيّ العدّة فلها الأقلّ اتّفاقاً، قال ابنُ الهُمام في «فتح القدير» (¬4): هاتان مسألتان ما إذا تصادقا في مرضِ موتِهِ على طلاقها وانقضاءِ عدّتها قبل المرض، وما إذا أنشأ الطلاق ثلاثاً في
مرضها بسؤالها، ثمّ أقرّ لها بمالٍ أو أوصى لها بوصيّة.
¬__________
(¬1) يعني لو طلقها ثلاثاً بغير أمرها وهو مريض. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق100/ب).
(¬2) أي لو قال الزوج لها في مرض موته: كنت طلقتك وأنا صحيح فانقضت عدتك فصدقته.
(¬3) قيد بـ: ومضى العدَّة؛ ليظهر خلاف الصاحبين حيث قالا بجواز إقراره ووصيته؛ لانتفاء التهمة بانتفاء العدة. ينظر: «التبيين» (2: 248).
(¬4) «فتح القدير» (4: 150).