عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0071طلاق المريض
ثُمَّ أقرَّ لها بدين، أو أوصى بشيء، فلها الأقلُّ منه، ومن الإرث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ثُمَّ أقرَّ لها بدين [1]، أو أوصى [2] بشيء، فلها [3] الأقلُّ منه، ومن الإرث): أي إن كان المقرُّ به أو الموصى به أقلُّ من الإرث، فلها ذلك، وإن كان الإرثُ أقلّ، فلها الإرث.
===
فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لها الأقلّ من الميراث ومن كلٍّ من الوصية والمقرّ به في الفصلين.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لها تمام المقّر به، والموصى به في الفصلين.
وقالا: في الأوّل كقولِ زفر - رضي الله عنه -، وفي الثاني كقولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
لزفر - رضي الله عنه -: إنّ المانعَ من صحّة الإقرارِ والوصيّة الإرث، وقد بطل بتصادقهما على انقضاءِ العدّة قبل الموت في الأولى، وسؤالها في الثانية، فيجب اعتبارُ موجبهما.
قلنا: ذلك لو لم تكن تهمة، لكنّها ثابتة، غير أنّهما قالا: إنّما هي ثابتةٌ في الثانيةِ لا الأولى؛ وذلك لأنّ ثبوتَ التهمةِ به باطن، فأدير على مظنّتها، وذلك قيامُ العدّة، وهو في الثانيةِ لا الأولى، فوجب تفصيلنا بين الفصلين.
ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: أنّ قصرَ سببِ التهمةِ على العدّة ممنوع، بل هي ثابتةٌ أيضاً، نظراً إلى تقدُّم النكاحِ المفيد للألفة والشفقة وإرادةِ إيصال الخير، ولَمَّا لم يُظْهرا ما تصادقا عليه إلا في مرضِهِ كانا متّهمين في المواضعة، لينفتحَ باب الإقرارُ والوصيّة، وهذه التهمة إنّما تتحقّق في حقّ الورثة.
[1] قوله: ثمّ أقرّ لها بدين؛ بأن قال: كذا من دينها عليّ، وكذا لو أقرّ لها بعينٍ من ماله بأنّه لها.
[2] قوله: أو أوصى؛ أي أوصى بأن تعطى هي بعد موته قدر معيّن من تركته.
[3] قوله: فلها؛ أي ليس لها جميع ما أقرّ لها أو أوصى لها، بل لها أقلّ الأمرين: الميراث والمقرّ به أو الموصى به؛ فإن كان نصيبه من ميراثِهِ أقلّ ممّا أقرّ به أو أوصى به أخذت ذلك، وإن كان المقرّ به أو الموصى به أقلّ من نصيبِ الميراثِ أخذت ذلك.
وذلك لأنّها وإن صارت أجنبيّة عنه بتصادقهما على الطلاق وانقضاءِ العدّة فلا ميراث لها، ويصحّ الإقرار والوصيّة لها بأي قدرٍ كان، لكنّ الموضعَ موضع تهمة، فلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ثُمَّ أقرَّ لها بدين [1]، أو أوصى [2] بشيء، فلها [3] الأقلُّ منه، ومن الإرث): أي إن كان المقرُّ به أو الموصى به أقلُّ من الإرث، فلها ذلك، وإن كان الإرثُ أقلّ، فلها الإرث.
===
فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لها الأقلّ من الميراث ومن كلٍّ من الوصية والمقرّ به في الفصلين.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لها تمام المقّر به، والموصى به في الفصلين.
وقالا: في الأوّل كقولِ زفر - رضي الله عنه -، وفي الثاني كقولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
لزفر - رضي الله عنه -: إنّ المانعَ من صحّة الإقرارِ والوصيّة الإرث، وقد بطل بتصادقهما على انقضاءِ العدّة قبل الموت في الأولى، وسؤالها في الثانية، فيجب اعتبارُ موجبهما.
قلنا: ذلك لو لم تكن تهمة، لكنّها ثابتة، غير أنّهما قالا: إنّما هي ثابتةٌ في الثانيةِ لا الأولى؛ وذلك لأنّ ثبوتَ التهمةِ به باطن، فأدير على مظنّتها، وذلك قيامُ العدّة، وهو في الثانيةِ لا الأولى، فوجب تفصيلنا بين الفصلين.
ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: أنّ قصرَ سببِ التهمةِ على العدّة ممنوع، بل هي ثابتةٌ أيضاً، نظراً إلى تقدُّم النكاحِ المفيد للألفة والشفقة وإرادةِ إيصال الخير، ولَمَّا لم يُظْهرا ما تصادقا عليه إلا في مرضِهِ كانا متّهمين في المواضعة، لينفتحَ باب الإقرارُ والوصيّة، وهذه التهمة إنّما تتحقّق في حقّ الورثة.
[1] قوله: ثمّ أقرّ لها بدين؛ بأن قال: كذا من دينها عليّ، وكذا لو أقرّ لها بعينٍ من ماله بأنّه لها.
[2] قوله: أو أوصى؛ أي أوصى بأن تعطى هي بعد موته قدر معيّن من تركته.
[3] قوله: فلها؛ أي ليس لها جميع ما أقرّ لها أو أوصى لها، بل لها أقلّ الأمرين: الميراث والمقرّ به أو الموصى به؛ فإن كان نصيبه من ميراثِهِ أقلّ ممّا أقرّ به أو أوصى به أخذت ذلك، وإن كان المقرّ به أو الموصى به أقلّ من نصيبِ الميراثِ أخذت ذلك.
وذلك لأنّها وإن صارت أجنبيّة عنه بتصادقهما على الطلاق وانقضاءِ العدّة فلا ميراث لها، ويصحّ الإقرار والوصيّة لها بأي قدرٍ كان، لكنّ الموضعَ موضع تهمة، فلا