أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0071طلاق المريض

.......................................................................................................................
===
وعبارة «المختصر» هكذا: وإن [1] عَلَّقَ بينونتَها [2] بشرط، ووجدَ في مرضِه ترثُ إن علَّقَ بفعلِه أو بفعلِها ولا بُدَّ لها منه، أو بغيرِهما وقد علَّقَ في المرض (¬1).
فالحاصلُ أن التَّعليقَ إن كان بفعلِه ترثُ مطلقاً، وإن كان بفعلِها ولا بُدَّ لها منه فكذلك، إلاَّ أنَّه إن كان التَّعليقُ في الصِّحَّة ففيه خلافُ محمَّدٍ وزُفَر - رضي الله عنهم - وإن كان لها منه بُدٌّ لا ترث، وإن عَلَّقَ بغيرِ فعلِهما، فإن كان التَّعليقُ في المرضِ تَرثُ وإلاَّ فلا.
في العدّة في حقّ الإرث أيضاً، ويردّ ما قصده الزوج من إبطالِ حقّها، بخلاف ما إذا انقضت العدّة قبل موته، فإنّه لا يمكن حينئذٍ بقاءُ حكم من أحكامِ النكاح، فلا يثبت الإرث أيضاً.
[1] قوله: وإن ... الخ؛ قال البِرْجَنْديّ؛ وإن علَّق بينونتها بشرطٍ ووجد ذلك الشرطُ في مرضه ترثُ إن علّق بفعله، الأحسن أن يقال: إن كان فعله؛ أي إن كان الشرطُ فعل الزوج، سواءً كان فعلاً له منه بُدّ، أو لا، وسواء كان التعليقُ في الصحّة ووجودُ الفعلِ في المرض، أو كانا جميعاً فيه؛ لوجودِ قصد الإبطال فيه، بمباشرةِ الشرط.
أو بفعلها، ولا بدّ لها منه، قيّد في الأخير فقط؛ أي علّق بينونتها بفعلها الضروريّ، كالصلاةِ والصوم وكلام الأبّ وذوي الرحمِ المحرم، وطلبُ الحقوقِ من الخصوم، والأكلُ والشرب والقيام والقعود والتنفس، ونحو ذلك ففعلت في مرضه ترث؛ لأنّها مضطرة لخوفِ الهلاك في الدنيا أو العقبى، فكأنه ألجأها إلى المباشرة.
أو بغيرهما وقد علّق في المرض؛ أي إذا علّق بينونتها بغيرِ فعلِ الزوج والزوجة، بل بفعل أجنبيّ أو بمجيء الوقت، وقد وقعَ التعليقُ والشرطُ كلاهما في المرض ترث أيضاً؛ لأنَّ وقوعَ الطلاقِ عند وجودِ الشرط إنّما هو بمباشرةِ التعليقِ في حال تعلّق حقّها بماله، فيكون فارّاً، بخلاف ما إذا كان التعليقُ في الصحة، فإنّها لا ترث؛ إذ عند التعليق لم يقصد إبطال حقّها.
[2] قوله: بينونتها؛ فيه إشارة إلى أنَّ الفرارَ إنّما يتحقّق في البائنِ دون الرجعي، وإلى أن الواحد والثلاث وما بينهما سواءٌ في الحكم.
¬__________
(¬1) انتهى من «النقاية» (ص92).
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2520