عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0072باب الرجعة
ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه، فهو رجعة، وإن كذّبَتْهُ فلا، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه فهو رجعة، وإن كذّبَتْهُ فلا [1] (¬1)، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -)، فإن الرَّجعةَ من الأشياءِ [2] التي لا يمين فيها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
(وإن قال: راجعتُك [3]، فقالت [4]: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة): أي إن كانت [5] المدُّة مُدَّةً تحتملُ انقضاءَ العدَّة، فالمرأةُ تُصَدَّقُ [6] في إخبارِها بانقضاءِ العدَّة
===
[1] قوله: فلا؛ يعني إذا قال الزوج بعد العدّة: كنت قد راجعتك فعلاً أو قولاً في العدّة وصدّقته الزوجة، تثبتُ الرجعة بتصادقهما، كما يثبت النكاح بتصادقهما، نعم لو كان كاذبين في نفسِ الأمر لم تثبتْ ديانة، وإن كذبته لا تثبت الرجعة إلا أن يثبت الزوجُ بالبيّنة، فإن لم يأتٍ بها لا تحلف هي عنده، وتحلف عندهما.
[2] قوله: من الأشياء؛ هي سبعة: نكاح، ورجعة، وفيء، وإيلاء، واستيلاد ورقّ، ونسب، وولاء، وتفصيله ليطلبْ من «كتاب الدعوى» من هذا الكتاب.
[3] قوله: راجعتك؛ مريداً به الإنشاء، فإنّه إن أراد الإخبار فهو المسألةُ السابقة، يرجع فيه إلى تصديقها.
[4] قوله: فقالت؛ أشار بالفاءِ إلى وقوعِ جوابها موصولاً، حتى لو سكتت ثمَّ قالت: انقضت عدّتي، تصحّ الرجعةُ اتّفاقاً؛ لأنّها متّهمة بسببِ سكوتها وعدم جوابها فوراً، ولو بدأت بقولها: انقضت عدّتي، فقال الزوج: راجعتك، كان القول قولها اتّفاقاً، ولو وقعَ الكلامان معاً لا تثبت الرجعة أيضاً. كذا في «الفتح» و «النهر» (¬2).
[5] قوله: أي إن كانت ... الخ؛ فإن كانت لا تحتملُ انقضاءَ العدّة، وهي ثلاث حيض، بأن يكون قولهما قبل انقضاءِ شهرٍ واحدٍ أو نصفه مثلاً من وقت الطلاق، لم تصدّق في قولها؛ لكونِ الظاهر المتحقّق مكذّبا لها.
[6] قوله: تصدّق؛ أي مع يمينها، فلو نكلت تثبتُ الرجعة بناءً على بقاءِ العدّة،
¬__________
(¬1) أي فلا رجعة؛ لأنه متهم في ذلك وقد كذبته فلا يثبت إلا ببينة، فإذا صدقته ارتفعت التهمة. ينظر: «الاختيار» (3: 191).
(¬2) «النهر الفائق» (4: 415).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه فهو رجعة، وإن كذّبَتْهُ فلا [1] (¬1)، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -)، فإن الرَّجعةَ من الأشياءِ [2] التي لا يمين فيها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
(وإن قال: راجعتُك [3]، فقالت [4]: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة): أي إن كانت [5] المدُّة مُدَّةً تحتملُ انقضاءَ العدَّة، فالمرأةُ تُصَدَّقُ [6] في إخبارِها بانقضاءِ العدَّة
===
[1] قوله: فلا؛ يعني إذا قال الزوج بعد العدّة: كنت قد راجعتك فعلاً أو قولاً في العدّة وصدّقته الزوجة، تثبتُ الرجعة بتصادقهما، كما يثبت النكاح بتصادقهما، نعم لو كان كاذبين في نفسِ الأمر لم تثبتْ ديانة، وإن كذبته لا تثبت الرجعة إلا أن يثبت الزوجُ بالبيّنة، فإن لم يأتٍ بها لا تحلف هي عنده، وتحلف عندهما.
[2] قوله: من الأشياء؛ هي سبعة: نكاح، ورجعة، وفيء، وإيلاء، واستيلاد ورقّ، ونسب، وولاء، وتفصيله ليطلبْ من «كتاب الدعوى» من هذا الكتاب.
[3] قوله: راجعتك؛ مريداً به الإنشاء، فإنّه إن أراد الإخبار فهو المسألةُ السابقة، يرجع فيه إلى تصديقها.
[4] قوله: فقالت؛ أشار بالفاءِ إلى وقوعِ جوابها موصولاً، حتى لو سكتت ثمَّ قالت: انقضت عدّتي، تصحّ الرجعةُ اتّفاقاً؛ لأنّها متّهمة بسببِ سكوتها وعدم جوابها فوراً، ولو بدأت بقولها: انقضت عدّتي، فقال الزوج: راجعتك، كان القول قولها اتّفاقاً، ولو وقعَ الكلامان معاً لا تثبت الرجعة أيضاً. كذا في «الفتح» و «النهر» (¬2).
[5] قوله: أي إن كانت ... الخ؛ فإن كانت لا تحتملُ انقضاءَ العدّة، وهي ثلاث حيض، بأن يكون قولهما قبل انقضاءِ شهرٍ واحدٍ أو نصفه مثلاً من وقت الطلاق، لم تصدّق في قولها؛ لكونِ الظاهر المتحقّق مكذّبا لها.
[6] قوله: تصدّق؛ أي مع يمينها، فلو نكلت تثبتُ الرجعة بناءً على بقاءِ العدّة،
¬__________
(¬1) أي فلا رجعة؛ لأنه متهم في ذلك وقد كذبته فلا يثبت إلا ببينة، فإذا صدقته ارتفعت التهمة. ينظر: «الاختيار» (3: 191).
(¬2) «النهر الفائق» (4: 415).