عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0072باب الرجعة
ونُدِبَ إشهادُهُ على الرَّجعة وإعلامُها بها، وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها إن لم يقصدْ رجعتَها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ونُدِبَ إشهادُهُ [1] على الرَّجعة وإعلامُها [2] بها): أي إعلامُ الزَّوجِ إيَّاها بالرَّجعة، (وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها [3] إن لم يقصدْ رجعتَها.
===
والفعل وإن لم يكن كافياً في الإنشاء، فهو كافٍ في الاستدامة، ألا ترى أنّه لو باعَ جاريةً على أنّه بالخيار ثلاثة أيّام ثمّ وطئها، سقط الخيار كما يسقط بالقول. كذا في «العناية» (¬1).
[1] قوله: إشهاده؛ بكسر الهمزة؛ أي إقامة الشاهدين العدلين رجلين أو رجل وامرأتين، سواء كانت الرجعة قولاً أو فعلاً، احتراز عن التجاحد، وعن الوقوع في مواضع التهم؛ لئلا يتّهم بقعوده معها بعدما عرفَ أنّه طلّقها، والأمر في قوله - جل جلاله -: ... {وأشهدوا ذوي عدل منكم} (¬2) للندب. كذا في «شرح الكنز» (¬3) للزَّيْلَعِيّ.
[2] قوله: وإعلامها؛ أي إخبارُ الزوج معتدّ برجعته؛ لئلا تنكح بعد العدّة زوجاً غيره.
[3] قوله: حتى يستأذنها؛ ظاهره: أنّه يكره له الدخول عليها في البيتِ إن لم تأذن له، وإنّه لا يستحبّ الاستئذان إذا قصدَ الرجعة، وفي بعض النسخِ حتى يؤذنها؛ أي يعلمها بدخوله، بالتنحنح أو خفقِ نعليه أو النداء، وهو الموافقُ لما في «الهداية» (¬4).
والصحيح على ما في «البحر» (¬5) وغيره: أنّ الاستئذانَ لا يستحبّ، وإنّما يستحبّ الإيذان مطلقاً قصدَ الرجعة أو لم يقصد؛ إذ على الأوّل لا يأمن من أن يرى الفرجَ بشهوة، فتكون رجعةً بالفعل، وهو مكروه تنزيهاً مع عدم الإشهاد، وهو أيضاً مكروه، وعلى الثاني ربّما يصيرُ مراجعاً بالنظر من غير قصد، ثمّ يحتاجُ إلى تطليقها، فتطولُ العدّة عليها.
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 161).
(¬2) الطلاق: من الآية2.
(¬3) «تبيين الحقائق» (2: 252).
(¬4) «الهداية» (4: 174).
(¬5) «البحر الرائق» (4: 60).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ونُدِبَ إشهادُهُ [1] على الرَّجعة وإعلامُها [2] بها): أي إعلامُ الزَّوجِ إيَّاها بالرَّجعة، (وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها [3] إن لم يقصدْ رجعتَها.
===
والفعل وإن لم يكن كافياً في الإنشاء، فهو كافٍ في الاستدامة، ألا ترى أنّه لو باعَ جاريةً على أنّه بالخيار ثلاثة أيّام ثمّ وطئها، سقط الخيار كما يسقط بالقول. كذا في «العناية» (¬1).
[1] قوله: إشهاده؛ بكسر الهمزة؛ أي إقامة الشاهدين العدلين رجلين أو رجل وامرأتين، سواء كانت الرجعة قولاً أو فعلاً، احتراز عن التجاحد، وعن الوقوع في مواضع التهم؛ لئلا يتّهم بقعوده معها بعدما عرفَ أنّه طلّقها، والأمر في قوله - جل جلاله -: ... {وأشهدوا ذوي عدل منكم} (¬2) للندب. كذا في «شرح الكنز» (¬3) للزَّيْلَعِيّ.
[2] قوله: وإعلامها؛ أي إخبارُ الزوج معتدّ برجعته؛ لئلا تنكح بعد العدّة زوجاً غيره.
[3] قوله: حتى يستأذنها؛ ظاهره: أنّه يكره له الدخول عليها في البيتِ إن لم تأذن له، وإنّه لا يستحبّ الاستئذان إذا قصدَ الرجعة، وفي بعض النسخِ حتى يؤذنها؛ أي يعلمها بدخوله، بالتنحنح أو خفقِ نعليه أو النداء، وهو الموافقُ لما في «الهداية» (¬4).
والصحيح على ما في «البحر» (¬5) وغيره: أنّ الاستئذانَ لا يستحبّ، وإنّما يستحبّ الإيذان مطلقاً قصدَ الرجعة أو لم يقصد؛ إذ على الأوّل لا يأمن من أن يرى الفرجَ بشهوة، فتكون رجعةً بالفعل، وهو مكروه تنزيهاً مع عدم الإشهاد، وهو أيضاً مكروه، وعلى الثاني ربّما يصيرُ مراجعاً بالنظر من غير قصد، ثمّ يحتاجُ إلى تطليقها، فتطولُ العدّة عليها.
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 161).
(¬2) الطلاق: من الآية2.
(¬3) «تبيين الحقائق» (2: 252).
(¬4) «الهداية» (4: 174).
(¬5) «البحر الرائق» (4: 60).