أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0072باب الرجعة

أو تيمُّمٍ فتصلِّي، ولو نسيت غسلَ عضوٍ راجع، وفيما دونَه لا. ولو طلّقَ حاملاً، أو مَن ولدَتْ مُنْكِراً وطأها، فله الرَّجعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو تيمُّمٍ [1] فتصلِّي، ولو نسيت غسلَ عضوٍ راجع [2]، وفيما دونَه لا): أي نسيت غسلَ ما دون العضو، فحينئذٍ لا تصحُّ الرَّجعة؛ لأنَّه لا اعتبارَ لما دون العضو، فكأنَّها اغتسلتْ ومضَتْ عدَّتُها.
(ولو طَلّقَ حاملاً، أو مَن ولدَتْ [3] مُنْكِراً [4] وطأها، فله الرَّجعة): أي طلّقَ امرأتَه، وهي حاملٌ فأنكرَ وطأها، فله الرَّجعة (¬1).
أقولُ [5]: في قولهِ: فلُهُ الرَّجعة؛ تساهل
===
[1] قوله: أو تيمّم؛ أصله تتيمّم، فحذفت إحدى التائين، أي تتيمّم المرأةُ عند عدم الماء وتؤدّي صلاة، وهذا عندهما، وعند محمّد - رضي الله عنه - تتمّ العدّة بمجرّد التيمّم، كما في الاغتسالِ من دون شرطِ أداء الصلاة به؛ لأنّ التيمّمَ حال عدمِ القدرة على الماء طهارةٌ مطلقةٌ حتى يثبتَ به من الأحكام ما يثبتُ بالاغتسال.
وهما يقولان: إنّ التيمّمَ في نفسه ملِّوثٌ غير مطهّر، وإنّما اعتبر طهارةً ضرورة، وهذا لا يتحقّق إلا في حالِ أداء الصلاة. كذا في «الهداية» (¬2).
[2] قوله: راجع؛ أي يصحّ له أن يراجع؛ لعدمِ وجود الاغتسال منه؛ لتركِ عضوٍ من الأعضاء، بخلاف ما دونه، فإنّ ما دون العضوِ يتسارعُ إليه الجفافُ لقلّته، فلا يتيقّن بعدم وصولِ الماء إليه، ولا كذلك العضو الكامل، ومن هاهنا ظهرَ لك دفع ما يقال: إنّ الاغتسالَ كما لا يكون معتبراً بتركِ غسلِ عضوٍ كذلك لا يصحّ بتركِ ما دونه، فما وجه الفرق.
[3] قوله: أو من ولدت؛ أي ولدت الزوجة، ثمَّ طلَّقها وقال: لم أجامعها أبداً.
[4] قوله: منكراً؛ حالٌ من فاعلِ طلّق، ومتعلّق بكلتي الصورتين.
[5] قوله: أقول ... الخ؛ إيرادٌ على المصنّف - رضي الله عنه - بأنّ عبارتَه لا تفيدُ مقصوده بل

¬__________
(¬1) أي له امرأة حامل طلقها وأنكر وطأها ثم راجعها ثم ولدت لأقلّ مدّة الحمل من وقت النكاح صحت رجعته ولا عبرة بإنكاره للوطء؛ لأن الشرع كذبه بجعل الولد للفراش. ينظر: «درر الحكام» (1: 385).
(¬2) «الهداية» (4: 167).
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2520