اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0072باب الرجعة

فهو رجعة، وفي كلَّما وَلَدَت فولدَت ثلاثةَ بطونٍ يقعُ الثَّلاث، والولدُ الثَّاني رجعة كالثَّالث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فهو رجعة) [1]:المرادُ [2] ببطنينِ أن يكونَ بين الولادةِ الأُولَى والثَّانية ستَّةُ أشهر أو أكثر [3] (¬1)، أمَّا إذا كان أقلَّ يكون ببطنٍ واحد، وإنِّما تثبتُ الرَّجعة [4]؛ لأنَّها طُلِّقَتْ بالولادةِ الأُولَى، ثُمَّ الولادةُ الثَّانية دلَّتْ على أنه راجعَها بعد الولادةِ الأُولَى؛ ليكون الوطءُ حلالاً [5]، أمَّا إذا كانت الولادتان ببطنٍ واحدٍ لا تثبتُ الرَّجعة؛ لأنَّ علوقَ الولدِ الثَّاني كان قبل الولادةِ الأُولَى.
(وفي كلَّما وَلَدَت فولدَت ثلاثةَ بطونٍ يقعُ الثَّلاث، والولدُ الثَّاني رجعة كالثَّالث [6]، وعليها العدَّةُ بالحيض)
===
الولادة الأولى؛ ليكون رجعة.
وأمّا إذا كان أكثرَ من ستّة أشهر يجعلُ علوقُ الولد الثاني بوطءٍ حادثٍ بعد الطلاق، والوطء في زمانِ العدّة رجعة.
[1] قوله: فهو رجعة؛ أي الولدُ الثاني رجعة، ونسبت الرجعة إليه؛ لكونه دليلاً على وطء حادث بعد الطلاق وهو رجعة.
[2] قوله: المراد ... الخ؛ دفع توهم متوهّم يتوهم أن المرادُ ببطنين بمرّتين، وحاصله أنّ المرادَ هاهنا تعدّد البطن وتوحده ما هو بحسب عرف الفقهاء.
[3] قوله: أو أكثر؛ ولو أكثر من عشرِ سنين مثلاً، ما لم تقرّ بانقضاءِ العدة؛ لأنَّ امتدادَ الطهرَ لا غاية له إلا اليأس.
[4] قوله: وإنّما تثبتُ الرجعة؛ أشار به إلى أن قوله: فهو رجعة ليس معناه أنَّ نفسَ الولد الثاني رجعة، بل معناه أنّه دليلٌ على الرجعة، وإنّ الرجعةَ تثبتُ به.
[5] قوله: ليكون الوطء حلالاً؛ فإنّ وطء المطلّقة بدونِ قصدِ الرجعة حرام، وهو بعيد عن شأن المسلم.
[6] قوله: كالثالث؛ لأنّها إذا جاءت بالولدِ الأوّل وقعَ الطلاق، وصارت معتدّة، وبالثانية صار راجعاً، فإنّه يجعلَ العلوقُ بوطء حادثٍ في العدّة، ويقعُ الطلاقُ الثاني

¬__________
(¬1) ولو لأكثر من عشر سنين ما لم تقرّ بانقضاء العدّة؛ لأن امتداد الطهر لا غاية له إلا اليأس. ينظر: «الدر المختار» (2: 535).
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2520