عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0073باب الإيلاء
أو إن قربتُك فعليَّ حجّ، أو صوم، أو صدقة، أو فأنتِ طالق، أو عبدي حرّ، فقد آلى إن قربَها في المدَّة حَنِثَ، وتجب الكفارةُ في الحلفِ باللهِ تعالى، وفي غيرِهِ الجزاء، وسقطَ الإيلاء. وإلاَّ بانت بواحدة، وسقطَ الحلفُ المؤقّتُ لا المؤبَّد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو إن قربتُك فعليَّ حجّ، أو صوم، أو صدقة (¬1)، أو فأنتِ طالق، أو عبدي حرّ فقد آلى، وإن قربَها في المدَّة حَنِثَ، وتجب الكفّارةُ في الحلفِ باللهِ تعالى، وفي غيرِهِ [1] الجزاء، وسقطَ الإيلاء [2].
وإلاَّ بانت بواحدة): أي إن لم يقرَبْها بانت بطلقةٍ واحدة، (وسقطَ الحلفُ [3] المؤقّتُ لا المؤبَّد): حتَّى [4] لو كان الحلفُ مؤقّتاً بأربعةِ أشهر، ولم يقرَبْها بانت بواحدة، وسقطَ الحلفُ حتَّى لو نكحَها فلم يقرَبْها بعد ذلك لا تبين، أمَّا في الحلفِ المؤبَّدِ إن نكحَها ولم يقرَبْها أربعةَ أشهرٍ تبين ثانياً [5]، ثُمَّ إن نكحَها
===
حنثَ تجبُ الكفّارة وينزل الجزاء.
[1] قوله: وفي غيره؛ أي في غيرِ الحلف بالله يجب الجزاء، وهو الحجُّ والصومُ مثلاً، وتطلقُ هي أو يعتقُ عبده، وبالجملة: ينزلُ الجزاءَ الذي علَّقَ بوطئه لتحقّق الشرط.
[2] قوله: وسقط الإيلاء؛ أي بطل، فلو مضت أربعة أشهر لا يقع الطلاق.
[3] قوله: وسقط الحلف؛ يعني عند وطئها في المدّة يسقطُ الإيلاء، وعند عدمه ووقوع البائنة بمضيّ المدّة يسقطُ الإيلاءُ المؤقّت بأربعة أشهر دون المؤبّد.
[4] قوله: حتى ... الخ؛ تفريع على سقوطِ الحلف، يعني لَمَّا لم يطأ في المدّة ووقعَ الطلاق البائن بمضيّ المدّة سقطَ ذلك الحلف، فلو نكحَ تلك المرأة بعد العدّة أو فيها فلم يطأها أربعة أشهر أو فصاعداً، لا يقعُ عليها الطلاق البائن؛ لأنَّ الحلفَ السابق لم يبقَ حتى يبقى أثره.
[5] قوله: تبين ثانياً؛ الوجه في ذلك أنّ اليمينَ ترتفعُ بالحنثِ مؤقّتاً كانت أو
¬__________
(¬1) أو نحوه مما يشق، بخلاف فعليّ صلاة ركعتين، فليس بمول لعدم مشقتهما، بخلاف فعليّ مئة ركعة، وقياسه أن يكون مولياً بمئة ختمة أو اتباع مئة جنازة ولم أره. ينظر: «الدر المختار» (2: 548).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو إن قربتُك فعليَّ حجّ، أو صوم، أو صدقة (¬1)، أو فأنتِ طالق، أو عبدي حرّ فقد آلى، وإن قربَها في المدَّة حَنِثَ، وتجب الكفّارةُ في الحلفِ باللهِ تعالى، وفي غيرِهِ [1] الجزاء، وسقطَ الإيلاء [2].
وإلاَّ بانت بواحدة): أي إن لم يقرَبْها بانت بطلقةٍ واحدة، (وسقطَ الحلفُ [3] المؤقّتُ لا المؤبَّد): حتَّى [4] لو كان الحلفُ مؤقّتاً بأربعةِ أشهر، ولم يقرَبْها بانت بواحدة، وسقطَ الحلفُ حتَّى لو نكحَها فلم يقرَبْها بعد ذلك لا تبين، أمَّا في الحلفِ المؤبَّدِ إن نكحَها ولم يقرَبْها أربعةَ أشهرٍ تبين ثانياً [5]، ثُمَّ إن نكحَها
===
حنثَ تجبُ الكفّارة وينزل الجزاء.
[1] قوله: وفي غيره؛ أي في غيرِ الحلف بالله يجب الجزاء، وهو الحجُّ والصومُ مثلاً، وتطلقُ هي أو يعتقُ عبده، وبالجملة: ينزلُ الجزاءَ الذي علَّقَ بوطئه لتحقّق الشرط.
[2] قوله: وسقط الإيلاء؛ أي بطل، فلو مضت أربعة أشهر لا يقع الطلاق.
[3] قوله: وسقط الحلف؛ يعني عند وطئها في المدّة يسقطُ الإيلاء، وعند عدمه ووقوع البائنة بمضيّ المدّة يسقطُ الإيلاءُ المؤقّت بأربعة أشهر دون المؤبّد.
[4] قوله: حتى ... الخ؛ تفريع على سقوطِ الحلف، يعني لَمَّا لم يطأ في المدّة ووقعَ الطلاق البائن بمضيّ المدّة سقطَ ذلك الحلف، فلو نكحَ تلك المرأة بعد العدّة أو فيها فلم يطأها أربعة أشهر أو فصاعداً، لا يقعُ عليها الطلاق البائن؛ لأنَّ الحلفَ السابق لم يبقَ حتى يبقى أثره.
[5] قوله: تبين ثانياً؛ الوجه في ذلك أنّ اليمينَ ترتفعُ بالحنثِ مؤقّتاً كانت أو
¬__________
(¬1) أو نحوه مما يشق، بخلاف فعليّ صلاة ركعتين، فليس بمول لعدم مشقتهما، بخلاف فعليّ مئة ركعة، وقياسه أن يكون مولياً بمئة ختمة أو اتباع مئة جنازة ولم أره. ينظر: «الدر المختار» (2: 548).