أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0073باب الإيلاء

ثُمَّ أُخرى كذلك بعد ثالث، وبقي الحلفُ بعد ثالث، لا الإيلاء، فلو قربَها كفَّر، ولا تبينُ بالإيلاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ أُخرى كذلك [1] بعد ثالث): فقولُهُ: بلا فيءٍ: أي بلا قُرْبان.
(وبقي الحلفُ [2] بعد ثالث، لا الإيلاء، فلو [3] قربَها كفَّر، ولا تبينُ بالإيلاء): أي في الحلفِ المؤبَّد [4] إذا وقعَ ثلاثُ تطليقاتٍ [5] من غيرٍ قربانٍ بقي الحَلِف؛ لأنَّه لم يقرَبْها، فلم ينحلَّ اليمينُ، لكن لم يبقَ الإيلاء، فلو نكحَها بعد الزَّوجِ [6] الثَّاني، وقربها تجبُ الكفّارة؛ لبقاءِ اليمين، ولو لم يقرَبْها لا تبينُ بالإيلاء؛ لأنّه لم يبقَ الإيلاء [7].
===
[1] قوله: كذلك؛ أي يقع ثالث إن لم يفيء في المدّة ومضت أربعةُ أشهرٍ بلا قربان.
[2] قوله: وبقي الحلف؛ يعني إذا وقع الطلاق عليها ثلاث مرّات في الحلفِ المؤبّد بمضيّ المدّة ثلاث مرّات بغير قربان، يبقى الحلف ويبطل الإيلاء، أما بطلانُ الإيلاء فلانتهاء ملك المولى بوقوع ثلاث تطليقات، وأمّا بقاءُ الحلف فلعدم وجود الحنث.
[3] قوله: فلو؛ تفريع على بقاءِ اليمين وبطلان الإيلاء، وحاصله أنّه لو نكحها رابعاً بعد التحليل، فإن وطئها تجب عليه كفّارة اليمين؛ لوجود الحنث حينئذٍ وعدم وجودِ حنث قبله، وإن لم يطأ حتى مضت أربعةُ أشهرٍ لا يقع عليها الطلاق بالإيلاء السابق؛ لبطلانه بذهاب ذلك الملك الذي آلى فيه وحدوثُ ملكٍ جديد.
[4] قوله: أي في الحلف المؤبّد؛ وأمّا المؤقّت فقد مرّ أنّه لا يتصوُّر فيه وقوع ثلاث تطليقات؛ لسقوطِهِ بمضيّ المدّة أولاً.
[5] قوله: ثلاث تطليقات؛ بخلاف لو بانت بالإيلاء بما دون ثلاث أو أبانها بتنجيز الطلاق، ثمّ عادت إليه بثلاث، فإنّه يقعُ حينئذٍ الطلاق بالإيلاء عندهما خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -، فعنده لا تقعُ الثلاث، بل ما بقي من واحدةٍ أو ثنتين، بناءً على قوله: إنّ الزوجَ الثاني لا يهدمُ ما دون الثلاث كما مرّ تفصيله.
[6] قوله: بعد الزوج؛ أي بعد أن نكحَها الثاني، وطلَّقَها بعد الوطء، وانقضت عدّته فنكحها الأوّل.
[7] قوله: لأنّه لم يبقَ الإيلاء؛ هذا نظير ما إذا عَلَّقَ طلاقها بالدخولِ مثلاً ثمَّ نَجَّزَ
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2520