أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0073باب الإيلاء

إن نَوَى به الطَّلاق، فبائنة، وإن نوى به الظِّهار، أو الثَّلاث، أو الكذب، فما نوى، وإن نوى التَّحريم ولم ينوِ شيئاً فإيلاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن نَوَى به الطَّلاق فبائنة [1]، وإن نَوَى به الظِّهار أو الثَّلاث أو الكذب فما نَوَى [2] [3]، وإن نوى التَّحريم ولم ينوِ شيئاً فإيلاء [4]): وقيل: هو وكلُّ حلٍّ عليَّ حرام، وهرجه (¬1) بدست (¬2) راست (¬3) كيرم (¬4) بروى (¬5) حرام (¬6)، طلاقٌ بلا نيِّةٍ للعرف [5]، وبه يفتي (¬7).
===
[1] قوله: فبائنة؛ أي واحدة؛ لكونها المتيقّن إلا أن ينويَ الثلاث، ولا تصحّ فيه نيّة الثنتين لما مرّ في موضعه.
[2] قوله: فما نوى؛ يعني الطلقات الثلاث أو الظهار، وإن كان غرضه الكذب يصدّق ديانة ولا يصدّق قضاء، بل يكون إيلاءً أو طلاقاً للعرفِ الحادث. كذا في «الفتح» (¬8).
[3] قوله: فما نوى؛ فيه مسامحةٌ ظاهرة، فإنّ الكذبَ ليس من معاني اللّفظ، فالأولى أن يفردَ الكذبَ بالذكر، ويقال: هو هدر إن نوى الكذب.
[4] قوله: فإيلاء؛ أمّا في صورةِ نيّة التحريمِ فظاهر، وأمّا في صورةِ عدمِ النيّة فلأنّ هذا اللفظ بصيغةٍ دالٍّ على التحريمِ فيكون إيلاء.
[5] قوله: للعرف؛ يعني أن لفظَ التحريمِ خاصّاً كان أو عامّاً نحو: أنت عليّ حرام، أو: كلّ حلالٍ عليّ حرام، أو: كلّ حلالِ الله أو حلال المسلمين عليّ حرام، يستعمل في العرفِ للطلاق، فيقعُ الطلاقُ به بلا نيّة، وستطّلع على تفصيلِه في بحث الإيمان.
¬__________
(¬1) هرجه: بمعنى كل شيء. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 446).
(¬2) بدست: بمعنى بيدي. ينظر: المصدر السابق.
(¬3) راست: بمعنى صحيح. ينظر: المصدر السابق.
(¬4) كيرم: بمعنى أمسكه. ينظر: المصدر السابق.
(¬5) بروى: بمعنى عليّ. ينظر: المصدر السابق.
(¬6) أي كل شيء أمسكه بيدي أو أحبسه بيدي علي حرام. ينظر: المصدر السابق.
(¬7) أي يفتى بوقوع الطلاق بلا نيَّة بقوله: أنت عليّ حرام، وما بعدها، وهو قول المتأخرين لغلبة الاستعمال بالعرف، وعليه الفتوى كما في أكثر المعتبرات؛ ولهذا لا يحلف به الرجال ولو نوى غيره لا يصدق قضاءً. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 445)،وفي المسألة تفصيل مبسوط في «رد المحتار» (2: 554).
(¬8) «فتح القدير» (4: 208).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2520