عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0074باب الخلع
وكُرِه أخذُهُ إن نَشَز، وأخذُ الفضلِ إن نَشَزت، ولو طلَّقَها بمال، أو على مالٍ وَقَعَ بائن إن قَبِلَت، ولزمِها المال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكُرِه أخذُهُ إن نَشَز [1] (¬1)، وأخذُ الفضلِ إن نَشَزت (¬2»: أي أخذُ الفضلِ على ما دَفَعَ إليها من المهر.
(ولو طَلَّقَها بمال، أو على مالٍ (¬3) وَقَعَ بائن [2] إن قَبِلَت، ولزمِها المال (¬4).
===
[1] قوله: إن نشز؛ النشوزُ الكراهة والإعراض والتخالف، وحاصله: إنّ موجبَ خُلعها إن كان من جانبِ الزوج يكره له تحريماً أخذ شيءٍ منها، كيف فإنّه أوحشها فلا يزيد وحشته بأخذ المال، وعليه يحملُ قوله - جل جلاله -: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا} (¬5): أي مالاً كثيراً في المهر وغيره، {فلا تأخذوا منه شيئا} (¬6) الآية.
وإن كان من جانبِ الزوجةِ يكره له أخذُ الزيادة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة ثابت بن قيس - رضي الله عنه - التي اختلعت منه: «أتردّين إليه حديقته التي أعطاك، قالت: نعم وزيادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمّا الزيادةُ فلا، ولكن حديقته» (¬7)، أخرجه أبو داود في «المراسيل» والدارَقُطْنيّ.
[2] قوله: وقع بائن؛ لأنّ الزوجَ يستبدّ بإيقاعِ الطلاق تنجيزاً وتعليقاً، وقد علَّقه بقبولها بدلالة مقامِ المعاوضة، فإنّ الحكمَ يتعلَّق فيه بالقبول، والمرأةُ تملكُ التزامَ المال لولايتها على نفسها، فيلزم عليها المال إن قبلت، ويقعُ طلاق المعوّض به.
وإنما كان بائناً؛ لأنّها لا تسلّم المال لا لتَسْلَمَ لها نفسها، وهو في البائن، فإنّ
¬__________
(¬1) نشز: أي إن تركها الرجل وجفاها. ينظر: «المصباح» (ص606).
(¬2) نشزت: أي استعصت المرأة على زوجها وأبغضته. ينظر: «المغرب» (ص464).
(¬3) أي بأن قال: أنت طالق بألف درهم، أو على ألف درهم. ينظر: «العمدة» (2: 123).
(¬4) لأنه ما رضي بالطلاق إلا ليسلم له المال المسمّى، وقد ورد الشرع به فيلزمها. ينظر: «الاختيار» (3: 202).
(¬5) النساء: من الآية20.
(¬6) النساء: من الآية20.
(¬7) في «مصنف عبد الرزاق» (6: 502)، و «سنن الدارقطني» (3: 255)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 313)، وإسناده صحيح، كما في «إعلاء السنن» (11: 255).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكُرِه أخذُهُ إن نَشَز [1] (¬1)، وأخذُ الفضلِ إن نَشَزت (¬2»: أي أخذُ الفضلِ على ما دَفَعَ إليها من المهر.
(ولو طَلَّقَها بمال، أو على مالٍ (¬3) وَقَعَ بائن [2] إن قَبِلَت، ولزمِها المال (¬4).
===
[1] قوله: إن نشز؛ النشوزُ الكراهة والإعراض والتخالف، وحاصله: إنّ موجبَ خُلعها إن كان من جانبِ الزوج يكره له تحريماً أخذ شيءٍ منها، كيف فإنّه أوحشها فلا يزيد وحشته بأخذ المال، وعليه يحملُ قوله - جل جلاله -: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا} (¬5): أي مالاً كثيراً في المهر وغيره، {فلا تأخذوا منه شيئا} (¬6) الآية.
وإن كان من جانبِ الزوجةِ يكره له أخذُ الزيادة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة ثابت بن قيس - رضي الله عنه - التي اختلعت منه: «أتردّين إليه حديقته التي أعطاك، قالت: نعم وزيادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمّا الزيادةُ فلا، ولكن حديقته» (¬7)، أخرجه أبو داود في «المراسيل» والدارَقُطْنيّ.
[2] قوله: وقع بائن؛ لأنّ الزوجَ يستبدّ بإيقاعِ الطلاق تنجيزاً وتعليقاً، وقد علَّقه بقبولها بدلالة مقامِ المعاوضة، فإنّ الحكمَ يتعلَّق فيه بالقبول، والمرأةُ تملكُ التزامَ المال لولايتها على نفسها، فيلزم عليها المال إن قبلت، ويقعُ طلاق المعوّض به.
وإنما كان بائناً؛ لأنّها لا تسلّم المال لا لتَسْلَمَ لها نفسها، وهو في البائن، فإنّ
¬__________
(¬1) نشز: أي إن تركها الرجل وجفاها. ينظر: «المصباح» (ص606).
(¬2) نشزت: أي استعصت المرأة على زوجها وأبغضته. ينظر: «المغرب» (ص464).
(¬3) أي بأن قال: أنت طالق بألف درهم، أو على ألف درهم. ينظر: «العمدة» (2: 123).
(¬4) لأنه ما رضي بالطلاق إلا ليسلم له المال المسمّى، وقد ورد الشرع به فيلزمها. ينظر: «الاختيار» (3: 202).
(¬5) النساء: من الآية20.
(¬6) النساء: من الآية20.
(¬7) في «مصنف عبد الرزاق» (6: 502)، و «سنن الدارقطني» (3: 255)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 313)، وإسناده صحيح، كما في «إعلاء السنن» (11: 255).