أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0074باب الخلع

ولو خَلَع أو طلَّقَ: بخمر أو خِنْزيرٍ لم يجبْ شيء، ووقعَ بائنٌ في الخَلْع، ورجعيٌّ في الطَّلاق. وإن قالت: خالعني على ما في يدي، أو على ما في يدي من مال، أو من دراهم، ففعلَ ولا شيءَ في يدِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو خَلَع أو طَلَّقَ: بخمر أو خنزيرٍ [1] لم يجب شيء (¬1)، ووقعَ بائنٌ في الخَلْع، ورجعيٌّ في الطَّلاق.
وإن قالت [2]: خالعني على ما في يدي، أو على ما في يدي من مال، أو من دراهم ففعلَ ولا شيءَ في يدِها
===
الرجعيّ لا يقطع النكاح، بل هو أحقّ بالرجعة، ولهذا يقع في الخُلعِ البائن. كذا في «النهاية» و «العناية» (¬2).
[1] قوله: بخمر أو خنزير؛ ذكرهما على سبيلِ التمثيل، والحاصل: أنّ العوضَ إن كان ممّا لا يصحّ جعله عوضاً كالخمرِ والخنزيرِ والميتة وغيرها، فإن كان في الخُلعِ لا يجبُ شيء، ويقع طلاقٌ بائن، وإن كان في الطلاقِ لا يجب شيء، ويقع رجعيّ.
أمّا عدمُ وجوبِ شيءٍ عليها فلبطلانِ ما جعله عوضاً، ولم ترضَ بغيره، حتى يجبَ عليه، وأمّا وقوعُ الطلاق فيهما فلأنّه كان معلَّقاً معنى على قَبولِ المرأة، وقد وُجِد، وأما الافتراقُ بالبينونةِ والرجعةِ فإنّه لَمَّا بطلَ العوضُ بَقِي العامل في صورة الخُلع، لفظ: الخلع؛ وهو من الكنايات، فيقعُ به بائن، وفي صورةِ الطلاقِ لفظ: الطلاق؛ وهو صريحٌ يقعُ به الرجعيّ، وإنّما يقعُ به البائنُ إذا كان بعوض، وقد بطل العوض. كذا في «الهداية» (¬3) وحواشيهما.
[2] قوله: وإن قالت ... الخ؛ الأصلُ في هذا الباب أنّ الخلعَ إن كان على المهرِ فذاك، وإن كان على غيره فهو على أوجه:
أحدها: أن يكون ذلك المُسَمَّى غير متقوَّم كالخمر، فيقع فيه الطلاقُ من دون وجوب شيء.
وثانيها: أن يحتملَ كونه مالاً وغيره، مثل ما في بيتها أو يدها من شيء، وكذا ما

¬__________
(¬1) لأنها ما سمت مالاً متقوَّماً. ينظر: «الهداية» (2: 14).
(¬2) «العناية» (4: 215).
(¬3) «الهداية»، و «العناية» (4: 219).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2520