أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0074باب الخلع

ويمينٌ في حقِّهِ حتى انعكس الأحكام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا كان الإيجاب من قبلِها لا بُدَّ من قَبُول الزَّوجِ في المجلس [1].
(ويمينٌ [2] في حقِّهِ حتى [3] انعكس الأحكام): أي إذا كان [4] الإيجاب من جهتِهِ لا يصحُّ رجوعُهُ قبل قَبولِ المرأة، ولا يصحُّ شرطُ الخيارِ له [5]
===
وإلا بطل، كالبيع إذا أوجبَ البائعُ البيع، فللمشتري القبولُ إلى بقاءِ المجلس، فإن قبل بعد تبدّل المجلسِ لم يصح.
[1] قوله: لا بُدّ من قَبول الزوج في المجلس؛ حتى لو قامت عن المجلس قبل قبوله بطل. كذا في «العناية» (¬1)، وفي «البدائع»: «لا يشترطُ حضورُ المرأة، بل يتوقّف على ما وراء المجلس، حتى لو كانت غائبة، فلها القبول إذا بلغها، لكن في مجلسها؛ لأنّه معاوضة في جانبها» (¬2).
[2] قوله: ويمين؛ عطفٌ على قوله: معاوضة، يعني أنّ الخلعَ يمينٌ في حقِّ الزوج؛ لأنّه عَلَّقَ الطلاقَ على قَبول المرأة.
[3] قوله: حتى؛ تفريعٌ على كونه يميناً، يعني لَمَّا كان يميناً في جانبِه انعكست الأحكام المذكورة الثابتة من حيث كونها معاوضة من جانبها.
[4] قوله: أي إذا كان ... الخ؛ أي لو ابتدأ الزوج الخُلع، فقال: خالعتك على ألف درهم لا يملكُ الرجوع عنه، وكذا لا يملكُ فسخه، ولا نهي المرأة عن القبول.
وله أن يعلِّقَه بشرطٍ ويضيفه إلى وقت مثل: إذا قدم زيدٌ فقط خالعتك على كذا، أو خالعتك على كذا غداً، أو رأس الشهر، والقَبول إليها بعد قدومِ زيد، ومجيء الوقت؛ لأنّه تطليقٌ عند وجودِ الشرط والوقت، فكان قَبولها قبل ذلك لغواً (¬3)، كذا في «البدائع» (¬4).
[5] قوله: ولا يصحّ شرطُ الخيار له؛ بأن يقول الزوج: خالعتك على كذا على
أنّي بالخيار ثلاثة أيّام، فإنّ شرطَ الخيارِ إنّما يصحّ في المعاوضة لا في الإسقاطات

¬__________
(¬1) «العناية» (4: 227).
(¬2) انتهى من «بدائع الصنائع» (3: 145).
(¬3) ينظر: «رد المحتار» (3: 442)، والظاهر أن النص منقول منه.
(¬4) «بدائع الصنائع» (3: 145).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2520