عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0074باب الخلع
ولو قال: طلقتُكِ أمسِ على ألفٍ فلم تقبلي، وقالت: قبلت، فالقولُ له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيكون من طرفِ العبدِ معاوضة، ومن جانبِ المولى يميناً، وهي تعليقُ العتقِ بشرطِ قَبُول العبد [1]، فيترتَّبُ أحكامُ المعاوضةِ [2] في جانبِ العبد، لا في جانبِ المولى [3].
(ولو قال: طلقتُكِ أمسِ [4] على ألفٍ فلم تقبلي، وقالت: قبلت، فالقولُ له [5]
===
المرأة، ويميناً من جانب المولى، كما أنّ الخُلع يمين في جانبه، فترتب الأحكام المتعلّقة باليمين وبالمعاوضة في كلّ جهة تناسب.
[1] قوله: بشرط قبول العبد؛ فإنّ العتقَ على مالٍ لا يتحقَّق بدون قَبوله، وإن تحقّق مطلق العتقِ بدونه، كما أنَّ الخُلعَ لا يتحقّق بدونِ قَبول المرأة، وإن تَحقّق مطلقُ الطلاق بدونه.
[2] قوله: أحكامُ المعاوضة؛ من صحّة الرجوع وصحّة شرط الخيار والاقتصار على المجلس.
[3] قوله: لا في جانبِ المولى؛ لكون جانبِهِ جانب اليمين، فلا تترتّب أحكامُ المعاوضةِ من جانبه بل أحكامُ اليمين.
[4] قوله: أَمْسِ؛ ـ بفتح الهمزة وكسرِ السين المهملة، بينهما ميمٌ ساكنة ـ: اسمٌ لليومِ الماضي، وأصلُ المسألةِ إذا ذكرَ الزوجُ وقوعَ الطلاق منه في الماضيِ مع عدمِ قَبولهما، وادّعت المرأة قَبولها، فالقول قوله، وكذا الحكم لو قال المولى لعبده: أعتقتك أَمْسِ على ألف، فلم تقبل، أو قال: بعتك نفسك منك أَمْسِ بألف فلم تقبل. كذا في «البحر» (¬1).
[5] قوله: فالقول له؛ أي يكون القولُ قولُ الزوجِ مع يمينه، فهو منكر، والمرأة مدّعية، فإن أثبتت دعواها بالبيّنة فذاك، وإن لم تُبرهن وطلبت منه الحلف يحلف، فإن حلفَ بطلت دعواها، وإن نكلَ تحقّقت، وإن أقاما البيِّنةَ أخذَ بيِّنتها على أنّها قَبلت؛ لأنَّ الأصلَ أنّ مَن كان القولُ قوله لا يحتاج إلى بيّنة؛ لأنّها لإثباتِ خلافِ الظاهر، والقولُ يكون لمَن يكونُ الظاهرُ شاهداً له.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (4: 93).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيكون من طرفِ العبدِ معاوضة، ومن جانبِ المولى يميناً، وهي تعليقُ العتقِ بشرطِ قَبُول العبد [1]، فيترتَّبُ أحكامُ المعاوضةِ [2] في جانبِ العبد، لا في جانبِ المولى [3].
(ولو قال: طلقتُكِ أمسِ [4] على ألفٍ فلم تقبلي، وقالت: قبلت، فالقولُ له [5]
===
المرأة، ويميناً من جانب المولى، كما أنّ الخُلع يمين في جانبه، فترتب الأحكام المتعلّقة باليمين وبالمعاوضة في كلّ جهة تناسب.
[1] قوله: بشرط قبول العبد؛ فإنّ العتقَ على مالٍ لا يتحقَّق بدون قَبوله، وإن تحقّق مطلق العتقِ بدونه، كما أنَّ الخُلعَ لا يتحقّق بدونِ قَبول المرأة، وإن تَحقّق مطلقُ الطلاق بدونه.
[2] قوله: أحكامُ المعاوضة؛ من صحّة الرجوع وصحّة شرط الخيار والاقتصار على المجلس.
[3] قوله: لا في جانبِ المولى؛ لكون جانبِهِ جانب اليمين، فلا تترتّب أحكامُ المعاوضةِ من جانبه بل أحكامُ اليمين.
[4] قوله: أَمْسِ؛ ـ بفتح الهمزة وكسرِ السين المهملة، بينهما ميمٌ ساكنة ـ: اسمٌ لليومِ الماضي، وأصلُ المسألةِ إذا ذكرَ الزوجُ وقوعَ الطلاق منه في الماضيِ مع عدمِ قَبولهما، وادّعت المرأة قَبولها، فالقول قوله، وكذا الحكم لو قال المولى لعبده: أعتقتك أَمْسِ على ألف، فلم تقبل، أو قال: بعتك نفسك منك أَمْسِ بألف فلم تقبل. كذا في «البحر» (¬1).
[5] قوله: فالقول له؛ أي يكون القولُ قولُ الزوجِ مع يمينه، فهو منكر، والمرأة مدّعية، فإن أثبتت دعواها بالبيّنة فذاك، وإن لم تُبرهن وطلبت منه الحلف يحلف، فإن حلفَ بطلت دعواها، وإن نكلَ تحقّقت، وإن أقاما البيِّنةَ أخذَ بيِّنتها على أنّها قَبلت؛ لأنَّ الأصلَ أنّ مَن كان القولُ قوله لا يحتاج إلى بيّنة؛ لأنّها لإثباتِ خلافِ الظاهر، والقولُ يكون لمَن يكونُ الظاهرُ شاهداً له.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (4: 93).