عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0074باب الخلع
ولو قال البائعُ كذلك فالقولُ للمشتري، ويسقطُ الخلعُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو قال البائعُ [1] كذلك فالقولُ للمشتري): أي إذا قال البائع: بعتُ هذا العبدَ منك بألفِ درهمٍ أمس، فلم تقبل، وقال المشتري: قبلت، فالقولُ للمشتري [2].
ووجهُ الفرق: أنّ قولَ البائع [3]: بعتُ؛ إقرارٌ بقَبول المشتري؛ لأن البيعَ لا يصحُّ إلاَّ بالإيجاب والقَبول، فقولُهُ: فلم تقبل يكونُ رجوعاً عن إقرارِهِ بخلاف الخلع، فإنَّه يمينٌ في حقِّه، فيمكنُ انفكاكُهُ عن البدل، فلا يكونُ إقراراً بقَبُول المرأة، فيكون القولُ قولَه؛ لأنَّه منكرٌ للخلع، والمرأةُ تدَّعيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويُسْقِطُ [4] الخلعُ [5]
===
وهاهنا الزوجُ منكرٌ لوجودِ شرط الحنث، وهو القَبول، وقولُ المرأة خلافُ الظاهر، فترجَّح بيّنتها عند التعارض.
فإن قلت: كيف تقبلُ بيّنةُ الزوج وهي قامت على النفي، والبيّنة إنّما تقبلُ إذا قامت على الإثبات لا على النفي.
قلت: بيّنةُ النفي في شرطِ الحنث مقبولة كما تقرَّر في موضعه.
[1] قوله: ولو قال البائع؛ أي إذا وقع مثل هذا الخلافِ في باب البيع في البائع والمشتري يكون القولُ قول المشتري.
[2] قوله: فالقول للمشتري؛ فإن أقامَ البائعُ البيّنة على دعواه فذاك، ولا يحلف المشتري.
[3] قوله: إن قولَ البائع ... الخ؛ حاصله: إنّه قد تقرَّرَ أنّ البيعَ لا يتحقّق إلا بالإيجاب والقَبول، فإنّهما ركنان له ولا يتحقّق بمجرّد الإيجاب، فقول البائع: بعت، متضمّن لإقرارِ قَبول المشتري، فبعد ذلك قوله: لم تقبل رجوعٌ عن إقراره فلا يسمع.
وأمّا الخُلعُ فهو يمينٌ في جانبه، وهو عقدٌ تامٌّ لا يتوقّف على قَبولِ المرأة، فلا يكون قوله: طلَّقتك أَمْس على ألفٍ إقراراً لقَبولها، فلا يكون قوله: فلم تقبلي رجوعاً عنه، حتى لا يسمع.
[4] قوله: يسقط: مضارع معروف من الإسقاط، وما بعده فاعله.
[5] قوله: الخلع؛ لا الطلاق على مال على المعتمد. كما في «البَزَّازيّة».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو قال البائعُ [1] كذلك فالقولُ للمشتري): أي إذا قال البائع: بعتُ هذا العبدَ منك بألفِ درهمٍ أمس، فلم تقبل، وقال المشتري: قبلت، فالقولُ للمشتري [2].
ووجهُ الفرق: أنّ قولَ البائع [3]: بعتُ؛ إقرارٌ بقَبول المشتري؛ لأن البيعَ لا يصحُّ إلاَّ بالإيجاب والقَبول، فقولُهُ: فلم تقبل يكونُ رجوعاً عن إقرارِهِ بخلاف الخلع، فإنَّه يمينٌ في حقِّه، فيمكنُ انفكاكُهُ عن البدل، فلا يكونُ إقراراً بقَبُول المرأة، فيكون القولُ قولَه؛ لأنَّه منكرٌ للخلع، والمرأةُ تدَّعيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويُسْقِطُ [4] الخلعُ [5]
===
وهاهنا الزوجُ منكرٌ لوجودِ شرط الحنث، وهو القَبول، وقولُ المرأة خلافُ الظاهر، فترجَّح بيّنتها عند التعارض.
فإن قلت: كيف تقبلُ بيّنةُ الزوج وهي قامت على النفي، والبيّنة إنّما تقبلُ إذا قامت على الإثبات لا على النفي.
قلت: بيّنةُ النفي في شرطِ الحنث مقبولة كما تقرَّر في موضعه.
[1] قوله: ولو قال البائع؛ أي إذا وقع مثل هذا الخلافِ في باب البيع في البائع والمشتري يكون القولُ قول المشتري.
[2] قوله: فالقول للمشتري؛ فإن أقامَ البائعُ البيّنة على دعواه فذاك، ولا يحلف المشتري.
[3] قوله: إن قولَ البائع ... الخ؛ حاصله: إنّه قد تقرَّرَ أنّ البيعَ لا يتحقّق إلا بالإيجاب والقَبول، فإنّهما ركنان له ولا يتحقّق بمجرّد الإيجاب، فقول البائع: بعت، متضمّن لإقرارِ قَبول المشتري، فبعد ذلك قوله: لم تقبل رجوعٌ عن إقراره فلا يسمع.
وأمّا الخُلعُ فهو يمينٌ في جانبه، وهو عقدٌ تامٌّ لا يتوقّف على قَبولِ المرأة، فلا يكون قوله: طلَّقتك أَمْس على ألفٍ إقراراً لقَبولها، فلا يكون قوله: فلم تقبلي رجوعاً عنه، حتى لا يسمع.
[4] قوله: يسقط: مضارع معروف من الإسقاط، وما بعده فاعله.
[5] قوله: الخلع؛ لا الطلاق على مال على المعتمد. كما في «البَزَّازيّة».