عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0074باب الخلع
في الأصحّ فإن خلعَها على أنه ضامنٌ صحّ، وعليه المال، وإن شُرِطَ المالُ عليها تطلقُ بلا شيءٍ إن قبلت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في [1] الأصحّ (¬1)، فإن خلعَها على أنه [2] ضامنٌ (¬2) صحّ، وعليه [3] المال، وإن شُرِطَ [4] المالُ عليها تطلقُ بلا شيءٍ إن قبلت (¬3).
===
[1] قوله: في الأصح؛ مقابلةُ ما قيل أنّه لا يقعُ الطلاق؛ لأنّه معلَّق بلزوم المال، وإذ لم يلزم لا يقع، ووجه الأصحّ: أنّه معلّقٌ بقبولِ الأب من صغيرته، وقد وجد، فيقع الطلاق. كذا في «البَزَّازيّة»
[2] قوله: على أنّه ضامن؛ أيّ ملتزم لأداءِ بدلِ الخُلع، وليس المرادُ به الكفالة، فإنّه كما يأتي في موضوعه عبارةٌ عن ضمّ الذمّة إلى الذمّة في المطالبة، ولا مطالبةَ هاهنا على الأصيلِ مطلقاً.
[3] قوله: وعليه؛ أي يجبُ على الأب المال، وهو بدل الخُلع، لكن لا يسقط المهر؛ إذ لا ولايةَ عليها للأب في مثله، فإن كان الخُلعُ على المهرِ فلها أن ترجع به على الزوج، ويرجع الزوجُ به على الأب لضمانه، ولو كان على غيره كالألف مثلاً ترجعُ بمهرها على الزوج، ولا يرجعُ الزوج به على الأب؛ لأنّه لم يضمنْ له المهر بل الألف فقط. كذا في «النهر» (¬4).
[4] قوله: وإن شرط؛ أي إن شرطَ الزوج على الصغيرة، قال في «الهداية»: «إن شرط الألف عليها توقّف على قبولها إن كانت من أهل القَبول، فإن قبلت وقعَ الطلاقُ لوجودِ الشرط، ولا يجب المال؛ لأنّها ليست من أهل الغرامة، فإن قبله الأب عنها ففيه روايتان» (¬5).
¬__________
(¬1) مقابلة: لما قيل: لا تطلق؛ لأنه معلق بلزوم المال وقد عدم، ووجه الأصح أنه معلق بقبول الأب وقد وجد. ينظر: «رد المحتار» (2: 568).
(¬2) أي ملتزماً لا كفيلاً لعدم وجوب المال عليها. ينظر: «الدر المختار» (2: 569).
(¬3) وهي من أهل القبول بأن تعقل أن النكاحَ جالبٌ والخلعَ سالب، ولا يجب المال عليها؛ لأنها ليست من أهل الغرامة، ولا يسقط مهرها؛ لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب، بل يبقى الكل دخل بها، والنصف لم يدخل بها. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق1110/أ).
(¬4) «النهر الفائق» (2: 447).
(¬5) انتهى من «الهداية» (4: 239).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في [1] الأصحّ (¬1)، فإن خلعَها على أنه [2] ضامنٌ (¬2) صحّ، وعليه [3] المال، وإن شُرِطَ [4] المالُ عليها تطلقُ بلا شيءٍ إن قبلت (¬3).
===
[1] قوله: في الأصح؛ مقابلةُ ما قيل أنّه لا يقعُ الطلاق؛ لأنّه معلَّق بلزوم المال، وإذ لم يلزم لا يقع، ووجه الأصحّ: أنّه معلّقٌ بقبولِ الأب من صغيرته، وقد وجد، فيقع الطلاق. كذا في «البَزَّازيّة»
[2] قوله: على أنّه ضامن؛ أيّ ملتزم لأداءِ بدلِ الخُلع، وليس المرادُ به الكفالة، فإنّه كما يأتي في موضوعه عبارةٌ عن ضمّ الذمّة إلى الذمّة في المطالبة، ولا مطالبةَ هاهنا على الأصيلِ مطلقاً.
[3] قوله: وعليه؛ أي يجبُ على الأب المال، وهو بدل الخُلع، لكن لا يسقط المهر؛ إذ لا ولايةَ عليها للأب في مثله، فإن كان الخُلعُ على المهرِ فلها أن ترجع به على الزوج، ويرجع الزوجُ به على الأب لضمانه، ولو كان على غيره كالألف مثلاً ترجعُ بمهرها على الزوج، ولا يرجعُ الزوج به على الأب؛ لأنّه لم يضمنْ له المهر بل الألف فقط. كذا في «النهر» (¬4).
[4] قوله: وإن شرط؛ أي إن شرطَ الزوج على الصغيرة، قال في «الهداية»: «إن شرط الألف عليها توقّف على قبولها إن كانت من أهل القَبول، فإن قبلت وقعَ الطلاقُ لوجودِ الشرط، ولا يجب المال؛ لأنّها ليست من أهل الغرامة، فإن قبله الأب عنها ففيه روايتان» (¬5).
¬__________
(¬1) مقابلة: لما قيل: لا تطلق؛ لأنه معلق بلزوم المال وقد عدم، ووجه الأصح أنه معلق بقبول الأب وقد وجد. ينظر: «رد المحتار» (2: 568).
(¬2) أي ملتزماً لا كفيلاً لعدم وجوب المال عليها. ينظر: «الدر المختار» (2: 569).
(¬3) وهي من أهل القبول بأن تعقل أن النكاحَ جالبٌ والخلعَ سالب، ولا يجب المال عليها؛ لأنها ليست من أهل الغرامة، ولا يسقط مهرها؛ لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب، بل يبقى الكل دخل بها، والنصف لم يدخل بها. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق1110/أ).
(¬4) «النهر الفائق» (2: 447).
(¬5) انتهى من «الهداية» (4: 239).