أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0075باب الظهار

أو ما يعبّر به عنها، أو جزءٍ شائعٍ منها بعضو يحرمُ نظرُه إليه من أعضاء محارمِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو ما يعبّر [1] به عنها، أو جزءٍ [2] شائعٍ منها بعضو [3] يحرمُ نظرُه إليه [4] من أعضاء محارمِه [5] [6]
===
كانت امرأة رجلٍ ظاهرَ منها زوجها فقال: أنت عليّ مثلُ فلانة، ينوي ذلك، ويشملُ بإطلاقه الظهار المنجز والمعلّق بمشيئتها، أو المؤقّت بيومٍ أو شهر.
واحترزَ به عن نحو: أنتِ أمّي بلا تشبيه، فإنّه هدر من الكلام، وليس بظهار، والمرادُ بالتشبيه تشبيه المسلم؛ إذ لا ظهارَ للذميّ عندنا، والمراد بالمسلم: العاقل البالغ، فلا يصحّ ظهارُ المجنونِ، والصبيّ، والمعتوه، والمدهوش، والمغمى عليه، والنائم، ويصحّ من السكران زجراً، والمخطئ، والمكره، والأخرسِ بإشارته المفهمة. كذا في «البحر» (¬1) و «النهر» (¬2).
[1] قوله: أو ما يعبّر؛ أي تشبيه ما يُعبَّرُ به من الأعضاء عن الذات كالوجه والرأس.
[2] قوله: أو جزء؛ أيّ جزءٍ غير معيَّن من الزوجة، كنصفك وثلثك، واحترزَ به عن تشبيه جزءٍ غير شائع لا يعبَّر به عن الكلِّ كالبطنِ والفخذ.
[3] قوله: بعضو؛ متعلّق بالتشبيه؛ أي بعضوٍ من أعضاءِ محارمه الذي يحرمُ النظر إليه، والتشبيه بجملتها يكون ظهاراً بالطريق الأولى.
[4] قوله: يحرم نظره إليه؛ احترازٌ عن الرجلِ واليد وغيرهما من الأعضاء التي يحلّ النظر إليها، فإنّ التشبيه بها ليس بظهار.
[5] قوله: محارمه؛ ـ بالفتح ـ جمع المحرم: وهو الذي يحرم عليه نكاحه تأبيداً.
[6] قوله: محارمه؛ ظاهره يتناول الذكر والأنثى، فلو شبه بفرج أبيه كان مظاهراً. كذا في «البحر» (¬3)، وردَّه في «النهر» بما في «البدائع» (¬4) من أنّ من شرائطِ الظهار كون المظاهرِ به من جنسِ النساء، حتى لو شبّهها بظهرِ أبيه أو ابنه لم يصحّ؛ لأنّه إنّما عرفَ

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (4: 102).
(¬2) «النهر الفائق» (2: 449).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 103).
(¬4) «بدائع الصنائع» (3: 233).
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2520