أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0075باب الظهار

وإن نَوَى الطَّلاقَ بانَت، وإن لم ينوِ شيئاً لَغَا. وبأنتِ عليَّ حرامٌ كأمِّي صحَّ ما نوى من طلاق، أو ظهار. وأنتِ عليَّ حرامٌ كظهرِ أمِّي ظهارٌ لا غير، وإن نوى طلاقاً أو إيلاء. وخصَّ الظِّهارَ بزوجتِه، فلم يصحَّ من أمتِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن نَوَى الطَّلاقَ بانَت، وإن لم ينوِ شيئاً لَغَا (¬1).
وبأنتِ عليَّ حرامٌ كأمِّي صحَّ ما نوى من طلاق أو ظهار [1] (¬2).
وأنتِ عليَّ حرامٌ كظهرِ أمِّي ظهارٌ لا غير [2] وإن نوى طلاقاً أو إيلاء.
وخُصَّ الظِّهارُ بزوجتِه، فلم يصحَّ من أمتِه [3]
===
كذا في «الفتح» (¬3).
[1] قوله: صحّ ما نوى من طلاق أو ظهار؛ ولا تصحّ هاهنا نيّة الكرامة؛ لمنافاةِ التحريم المذكور صراحة، وإن نوى التحريمَ فقط لا غير يكون إيلاءً، وإن لم ينوِ شيئاً قيل: يثبت الإيلاء، والأصحّ أنّه يثبت الظهار؛ لأنّه أولى. كذا في «الخانية».
[2] قوله: لا غير؛ لأنَّ فيه التصريحَ بالظهار، فكان مظاهراً، سواءً نوى الطلاق أو الإيلاء أو لم تكن له نيّة، وهذا عنده، وعندهما: إذا نوى الطلاقَ أو الإيلاءِ فعلى ما نوى، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا أراد الطلاقَ لزمه، ولا يصدّق في إبطالِ الظهار، وكذا إذا أراد به اليمين، فيكون مولياً ومظاهراً. كذا في «الهداية» (¬4) وشروحها.
[3] قوله: فلم يصحّ من أمته؛ يدلّ عليه قوله - جل جلاله - في آيةِ الظهار من نسائكم، والوجه فيه: إنّ الظهارَ منقولٌ من الطلاق، فإنّه كان طلاقاً في الجاهليّة، فقرّر الشرعُ

¬__________
(¬1) لأنه كلام يحتمل وجوهاً: لأن مثل للتشبيه، وتشبيه الشيء بالشيء قد يكون من وجه وقد يكون من وجوه، فإذا نوى به البرّ والكرامة لم يكن مظاهراً؛ لأن ما نواه محتمل، ومعناه أنت عندي في استحقاق البرّ والكرامة كأمي، وإن نوى الظهار فظهار؛ لأنه شبهها بجميع الأم، ولو شبهها بظهر الأم كان ظهاراً، فإذا شبهها بجميع الأم كان أولى، وإن لم يكن له نية فليس ذلك بشيء. ينظر: «المبسوط» (6: 228).
(¬2) لأنه إذا ذكر مع التشبيه التحريم لم يحتمل معنى الكرامة، فتعين التحريم، وهو يحتمل تحريم الظهار ويحتمل تحريم الطلاق، فيرجع إلى نيته فإن لم يكن له نية يكون ظهاراً؛ لأن حرف التشبيه يختص بالظهار فمطلق التحريم يحمل عليه. ينظر: «البدائع» (3: 232).
(¬3) «فتح القدير» (4: 253).
(¬4) «الهداية» و «البناية» (4: 697).
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2520