عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
ولا يعودُ حتَّى يُكفِّر، والعودُ الموجبُ للكفّارة: هو عزمُهُ على وطئها، وليس هذا إلاَّ ظهاراً. وفي: أنتِ عليَّ مثل أمِّي، أو كأمِّي إن نوى الكرامة، أو الظِّهار صحَّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يعودُ [1] حتَّى يُكفِّر): أي لا يطأها ثانيةً حتَّى يُكفِّر.
(والعودُ [2] الموجبُ للكفّارة: هو عزمُهُ على وطئها، وليس هذا [3] إلاَّ ظهاراً): أي ما ذُكِرَ ليس إلاَّ ظهاراً سواءٌ نوى أو لم ينوِ شيئاً، ولا يكون طلاقاً، أو إيلاء.
(وفي: أنتِ عليَّ مثل أمِّي، أو كأمِّي إن نوى [4] الكرامة، أو الظِّهار صحَّت): أي نيَّتُه
===
عليه كفارة واحدة» (¬1) حين سأل عن رجلٍ يواقع قبل أن يكفّر. أخرجه التِّرْمِذِيّ.
[1] قوله: ولا يعود؛ فإن عادَ تابَ واستغفرَ أيضاً؛ لقيامِ الحرمةِ قبل التكفير.
[2] قوله: والعود؛ يعني أنّ العودَ الذي تجبُ به كفّارة الظهارِ المذكورِ في قوله - جل جلاله -: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} (¬2) الآية هو عزمُهُ عزماً مصمّماً على الوطء، فيجب حينئذٍ عليه أن يؤدّي الكفارة أوّلاً ثمّ يطأها، وليس المرادُ به الوطء، فإنّه حرامٌ قبل أن يكفّر.
[3] قوله: وليس هذا؛ أي هذه الصورُ التي فيها تشبيه زوجته بعضوٍ من أعضاء محارمه، ليست إلا ظهاراً ولا تحتمل غيره.
[4] قوله: إن نوى ... الخ؛ حاصله: إنّه إن نوى التشبيهَ بالأمّ في الكرامةِ والعزّة؛ أي أنت عليّ كريمةٌ ومحبوبةٌ كأمّي صحّت نيّته فلا يقعُ به شيء، وإن نوى الطلاقَ به وقعَ الطلاق البائن؛ لأنّه من الكنايات، وإن نوى الظهارَ صحّت، فإنّ التشبيهَ بالأمّ تشبيه بعضوها مع زيادة.
وبالجملة: فهو من كناياتِ الظهار، فإن لم ينوِ شيئاً لغى، كما يلغو قوله: أنت أمّي، أو يا بنتي أو يا أختي، ونحو ذلك ممّا ليس فيه تشبيه، نعم يكرهُ التكلّم بمثل هذا.
¬__________
(¬1) فعن سليمة بن صخر البيضي رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم - «في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال كفارة واحدة» في «سنن الترمذي» (3: 502)، وقال: حسن غريب، و «سنن ابن ماجة» (1: 666)، وغيرها.
(¬2) القصص: من الآية3.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يعودُ [1] حتَّى يُكفِّر): أي لا يطأها ثانيةً حتَّى يُكفِّر.
(والعودُ [2] الموجبُ للكفّارة: هو عزمُهُ على وطئها، وليس هذا [3] إلاَّ ظهاراً): أي ما ذُكِرَ ليس إلاَّ ظهاراً سواءٌ نوى أو لم ينوِ شيئاً، ولا يكون طلاقاً، أو إيلاء.
(وفي: أنتِ عليَّ مثل أمِّي، أو كأمِّي إن نوى [4] الكرامة، أو الظِّهار صحَّت): أي نيَّتُه
===
عليه كفارة واحدة» (¬1) حين سأل عن رجلٍ يواقع قبل أن يكفّر. أخرجه التِّرْمِذِيّ.
[1] قوله: ولا يعود؛ فإن عادَ تابَ واستغفرَ أيضاً؛ لقيامِ الحرمةِ قبل التكفير.
[2] قوله: والعود؛ يعني أنّ العودَ الذي تجبُ به كفّارة الظهارِ المذكورِ في قوله - جل جلاله -: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} (¬2) الآية هو عزمُهُ عزماً مصمّماً على الوطء، فيجب حينئذٍ عليه أن يؤدّي الكفارة أوّلاً ثمّ يطأها، وليس المرادُ به الوطء، فإنّه حرامٌ قبل أن يكفّر.
[3] قوله: وليس هذا؛ أي هذه الصورُ التي فيها تشبيه زوجته بعضوٍ من أعضاء محارمه، ليست إلا ظهاراً ولا تحتمل غيره.
[4] قوله: إن نوى ... الخ؛ حاصله: إنّه إن نوى التشبيهَ بالأمّ في الكرامةِ والعزّة؛ أي أنت عليّ كريمةٌ ومحبوبةٌ كأمّي صحّت نيّته فلا يقعُ به شيء، وإن نوى الطلاقَ به وقعَ الطلاق البائن؛ لأنّه من الكنايات، وإن نوى الظهارَ صحّت، فإنّ التشبيهَ بالأمّ تشبيه بعضوها مع زيادة.
وبالجملة: فهو من كناياتِ الظهار، فإن لم ينوِ شيئاً لغى، كما يلغو قوله: أنت أمّي، أو يا بنتي أو يا أختي، ونحو ذلك ممّا ليس فيه تشبيه، نعم يكرهُ التكلّم بمثل هذا.
¬__________
(¬1) فعن سليمة بن صخر البيضي رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم - «في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال كفارة واحدة» في «سنن الترمذي» (3: 502)، وقال: حسن غريب، و «سنن ابن ماجة» (1: 666)، وغيرها.
(¬2) القصص: من الآية3.