عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
وهي: عتقُ رقبة [1]، وجازَ ... فيها [2] المسلمُ ... والكافر)، وفيه ... خلافُ الشَّافِعِيِّ [3]- رضي الله عنه - (¬1)
===
[1] قوله: رقبة؛ الرَّقَبة ـ بفتحات ـ، وإن كان اسماً للعضوِ الخاصّ، لكنّه ممّا يعبّر به عنّ الكل وقد كثر استعماله في الكتابِ والسنّة في الذات، والتنوينُ فيه للوحدة؛ أي عتق مملوك من مماليكه.
[2] قوله: وجاز فيها ... الخ؛ الأصلُ فيه: أنّ الرقبةَ المذكورةَ في القرآنِ في كفَّارةِ الظهار مطلقة، غير مقيّدة بالإسلام، ولا بالذكورة، ولا بغير ذلك، فيجوز عتقُ كافرٍ ومسلمٍ وصبيّ وبالغ، وذكر وأنثى، والأعور وغير الأعور، ومقطوع إحدى اليدين والرجلين.
فإن قلت: فينبغي أن يجوزَ الأعمى والمجنون وغيرهما ما سيصرّح والمصنّف بعدم جوازه.
قلت: الرقبة وإن كانت مطلقة لكنّها مقيّدة بالسلامة، فإنّ المطلقَ يحملُ على الفردِ الكامل، فلا يجزئ ما كان ناقصاً في كونه رقبة، وهو فائتُ جنس المنفعة، هذا هو الأصل. كذا حقّقه الشارح - رضي الله عنه - في «تنقيح الأصول» (¬2).
[3] قوله: وفيه خلافُ الشافعيّ - رضي الله عنه -؛ فإنّه لا يجزئ عنده الكافر، ومنشأ الخلافِ أنّ المطلقَ والمقيّد إذا وردَ في حكمٍ واحدٍ يحملُ عنده المطلق على المقيّد، وإن اختلفت الحادثة، وقد ذكر في القرآنِ في كفّارة الظهارِ في سورة المجادلة، وفي كفّارة اليمينِ في سورة المائدة: تحرير رقبة، وفي كفّارة القتلِ خطأ في سورةِ النساء: تحرير رقبة مؤمنة، فتقيّد الرقبةُ المطلقة بالمؤمنة.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (3: 360)، و «المحلي على المنهاج» (4: 22)، و «نهاية المحتاج» (7: 92)، وغيرها.
(¬2) «التنقيح» (1: 124).
===
[1] قوله: رقبة؛ الرَّقَبة ـ بفتحات ـ، وإن كان اسماً للعضوِ الخاصّ، لكنّه ممّا يعبّر به عنّ الكل وقد كثر استعماله في الكتابِ والسنّة في الذات، والتنوينُ فيه للوحدة؛ أي عتق مملوك من مماليكه.
[2] قوله: وجاز فيها ... الخ؛ الأصلُ فيه: أنّ الرقبةَ المذكورةَ في القرآنِ في كفَّارةِ الظهار مطلقة، غير مقيّدة بالإسلام، ولا بالذكورة، ولا بغير ذلك، فيجوز عتقُ كافرٍ ومسلمٍ وصبيّ وبالغ، وذكر وأنثى، والأعور وغير الأعور، ومقطوع إحدى اليدين والرجلين.
فإن قلت: فينبغي أن يجوزَ الأعمى والمجنون وغيرهما ما سيصرّح والمصنّف بعدم جوازه.
قلت: الرقبة وإن كانت مطلقة لكنّها مقيّدة بالسلامة، فإنّ المطلقَ يحملُ على الفردِ الكامل، فلا يجزئ ما كان ناقصاً في كونه رقبة، وهو فائتُ جنس المنفعة، هذا هو الأصل. كذا حقّقه الشارح - رضي الله عنه - في «تنقيح الأصول» (¬2).
[3] قوله: وفيه خلافُ الشافعيّ - رضي الله عنه -؛ فإنّه لا يجزئ عنده الكافر، ومنشأ الخلافِ أنّ المطلقَ والمقيّد إذا وردَ في حكمٍ واحدٍ يحملُ عنده المطلق على المقيّد، وإن اختلفت الحادثة، وقد ذكر في القرآنِ في كفّارة الظهارِ في سورة المجادلة، وفي كفّارة اليمينِ في سورة المائدة: تحرير رقبة، وفي كفّارة القتلِ خطأ في سورةِ النساء: تحرير رقبة مؤمنة، فتقيّد الرقبةُ المطلقة بالمؤمنة.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (3: 360)، و «المحلي على المنهاج» (4: 22)، و «نهاية المحتاج» (7: 92)، وغيرها.
(¬2) «التنقيح» (1: 124).