عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
وإن قلَّ ما أكلوا، أو أعطى مَنَّ بُرّ، ومنوي تمر، أو شعير، أو واحداً شهرين جاز، وفي يومٍ واحدٍ قدرَ الشَّهرينِ لا يجوزُ إلاَّ عن يومِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن [1] قَلَّ ما أَكلوا، أو أَعطى [2] مَنَّ بُرّ، ومنوي تمر، أو شعير، أو واحداً [3] شهرين جاز، وفي يومٍ واحدٍ قدرَ الشَّهرينِ لا [4] يجوزُ إلاَّ عن يومِه)
===
والتعشية، والغداء طعامُ الصبح، والعشاءُ بالفتحِ طعامُ المساء، وحاصله: إنّ الإطعام إن كان بطريق التمليك يجب إعطاء قدر الفطرة، وإن كان بطريقِ الإباحةِ يجبُ التغدية والتعشية مع إشباعهم في الوقتين، وإنّ قلّ مأكولهم.
[1] قوله: وإن؛ الواو وصليّة، والحاصلُ أنّه لا بُدَّ في التمليكِ أن لا يَنْقُصَ عن مقدار الفطرة، وأمّا في الإباحةِ فالمعتبرُ هو إشباعهم، وإن أكلوا قليلاً، نعم لو كان فيمَن أطعمهم صبيّ فطيمٌ لم يجزه؛ لأنّه لا يستوفي القدرَ المعتاد. كذا في «منح الغفّار».
[2] قوله: أو أعطى ... الخ؛ يعني يجوز أن يعطيَ ربع الصاع من الحنطة مع نصفِ صاع من تمرٍ أو شعير، فيكمل أحدهما بالآخر؛ لكونِ الجنس متَّحداً من حيث المقصود، وهو الإطعام وسدّ الجوع، وأمّا إذا اختلفَ الجنسُ فلا يجوز تكميلُ أحدهما بالآخر، كما إذا أطعم خمسةَ مساكينَ في كفّارة اليمينِ بطريق الإباحة، وكسى خمسة. كذا في «النهاية».
[3] قوله: أو واحداً ... الخ؛ يعني يجوز أن يعطيَ فقيراً واحداً مقدارَ الفطرة ستّين يوماً؛ لأنَّ المقصودَ سدّ حاجة المحتاج، والحاجةُ تتجدّد في كلّ يومٍ، فالدفعُ إليه في اليومِ الثاني كالدفع إلى غيره، فيصير كأنّه أعطى ستّين مسكيناً، وفي قول المصنّف - رضي الله عنه - شهرين تسامح، فإنّ الشهرين ربّما يكونان ناقصين، فيصير المجموعُ ثمانيةً وخمسين يوماً.
[4] قوله: لا؛ هذا في الإباحةِ اتفاقيّ، وفي التمليك خلافيّ، يعني إذا دفعَ لمسكينٍ واحدٍ في يومٍ واحدٍ ستّين مرّة بطريقِ الإباحة، فلا خلاف لأحدٍ في عدمِ جوازه؛ لعدمِ وجودِ التعدّد لا حقيقة ولا حكماً.
وإن كان ذلك بطريقِ التمليك، فقال بعض المشايخ: لا يجزئه؛ لأنَّ المقصودَ سدّ الحاجة؛ ولهذا لا يجوز الصرف إلى الغني، وبعد ما استوفى وظيفةِ اليوم لم تبقَ له حاجة إلى الأخرى، فلم يكن في صرفِ الباقي إليه سدّ الحاجة.
وقيل: يجزئه؛ لأن الحاجة إلى التمليك قد تتجدّد في يومٍ واحدٍ، بخلاف حاجةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن [1] قَلَّ ما أَكلوا، أو أَعطى [2] مَنَّ بُرّ، ومنوي تمر، أو شعير، أو واحداً [3] شهرين جاز، وفي يومٍ واحدٍ قدرَ الشَّهرينِ لا [4] يجوزُ إلاَّ عن يومِه)
===
والتعشية، والغداء طعامُ الصبح، والعشاءُ بالفتحِ طعامُ المساء، وحاصله: إنّ الإطعام إن كان بطريق التمليك يجب إعطاء قدر الفطرة، وإن كان بطريقِ الإباحةِ يجبُ التغدية والتعشية مع إشباعهم في الوقتين، وإنّ قلّ مأكولهم.
[1] قوله: وإن؛ الواو وصليّة، والحاصلُ أنّه لا بُدَّ في التمليكِ أن لا يَنْقُصَ عن مقدار الفطرة، وأمّا في الإباحةِ فالمعتبرُ هو إشباعهم، وإن أكلوا قليلاً، نعم لو كان فيمَن أطعمهم صبيّ فطيمٌ لم يجزه؛ لأنّه لا يستوفي القدرَ المعتاد. كذا في «منح الغفّار».
[2] قوله: أو أعطى ... الخ؛ يعني يجوز أن يعطيَ ربع الصاع من الحنطة مع نصفِ صاع من تمرٍ أو شعير، فيكمل أحدهما بالآخر؛ لكونِ الجنس متَّحداً من حيث المقصود، وهو الإطعام وسدّ الجوع، وأمّا إذا اختلفَ الجنسُ فلا يجوز تكميلُ أحدهما بالآخر، كما إذا أطعم خمسةَ مساكينَ في كفّارة اليمينِ بطريق الإباحة، وكسى خمسة. كذا في «النهاية».
[3] قوله: أو واحداً ... الخ؛ يعني يجوز أن يعطيَ فقيراً واحداً مقدارَ الفطرة ستّين يوماً؛ لأنَّ المقصودَ سدّ حاجة المحتاج، والحاجةُ تتجدّد في كلّ يومٍ، فالدفعُ إليه في اليومِ الثاني كالدفع إلى غيره، فيصير كأنّه أعطى ستّين مسكيناً، وفي قول المصنّف - رضي الله عنه - شهرين تسامح، فإنّ الشهرين ربّما يكونان ناقصين، فيصير المجموعُ ثمانيةً وخمسين يوماً.
[4] قوله: لا؛ هذا في الإباحةِ اتفاقيّ، وفي التمليك خلافيّ، يعني إذا دفعَ لمسكينٍ واحدٍ في يومٍ واحدٍ ستّين مرّة بطريقِ الإباحة، فلا خلاف لأحدٍ في عدمِ جوازه؛ لعدمِ وجودِ التعدّد لا حقيقة ولا حكماً.
وإن كان ذلك بطريقِ التمليك، فقال بعض المشايخ: لا يجزئه؛ لأنَّ المقصودَ سدّ الحاجة؛ ولهذا لا يجوز الصرف إلى الغني، وبعد ما استوفى وظيفةِ اليوم لم تبقَ له حاجة إلى الأخرى، فلم يكن في صرفِ الباقي إليه سدّ الحاجة.
وقيل: يجزئه؛ لأن الحاجة إلى التمليك قد تتجدّد في يومٍ واحدٍ، بخلاف حاجةِ