أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0076باب اللعان

وكلٌّ صَلُحَ شاهداً، أو نفى ولدَها وطالبَتْ به، لاَعَن، فإن أبى، حُبِسَ حتَّى يُلاعن، أو يُكَذِّبَ نفسَه فيحدّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلا حاجةَ [1] إلى قولِه: وهي ممَّن يحدُّ قاذفُها، بل يكفي ذِكْرُ العِفَّة، (وكلٌّ [2] صَلُحَ شاهداً، أو نفى ولدَها [3] وطالبَتْ به [4]): أي بموجبٍ القذف، (لاَعَن، فإن أَبى): أي امتنعَ عن اللِّعان، (حُبِسَ حتَّى يُلاعن، أو يُكَذِّبَ نفسَه [5] فيحدّ): أي بعد التَّكذيب
===
[1] قوله: فلا حاجة؛ أي في كلامِ المصنّف - رضي الله عنه -، وأمّا عبارةُ «الهداية» فهو محتاجٍ إليه، فإنّه لم يذكرْ العفّة، فكان هذا القيدُ قائماً مقامها.
[2] قوله: وكلّ؛ أي وكلّ من الزوجين القاذفِ والمقذوف يكون صالحاً للشهادة؛ أي لأدائها بأن لا يكون أحدهما محدوداً في قذفٍ أو كافراً أو مجنوناً أو قنّاً أو صغيراً، ويدخل فيه الفاسق والأعمى؛ لأنّهما من أهل أداء الشهادة.
[3] قوله: أو نفى ولدها؛ عطفٌ على قوله: «قذف بالزنا»، وكان ما سبق بياناً لنسبةِ الزنا إليها صراحة، وهذا بيانٌ لنسبته إليها التزاماً، وهو يشملُ صورتين:
أحدهما: أن ينفي ولدها من نفسه.
وآخراهما: أن ينفيَ نسبَ ولد زوجته من زوجٍ آخر من أبيه، فإن قطعَ النسبَ من كلّ وجهٍ يدلّ على الزنا. كذا في «البحر» (¬1)، وغيره.
[4] قوله: وطالبت به؛ إنّما اشترطَ طلبها؛ لأنّه حقّها فلا بُدّ من الطلب، وهذا فيما قذفها بالزنا، وفي صورة نفي ولده منه الشرط طلبه لاحتياجه إلى نفي مَن ليس ولده عنه. كذا في «الفتح» (¬2).
[5] قوله: أو يكذب نفسه؛ أي في رميها بالزنا صراحةً أو التزاماً، كما في نفي الولد فحينئذٍ يجب عليه حدّ القذف.

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (4: 123).
(¬2) «فتح القدير» (4: 281).
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2520