عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0076باب اللعان
وصورتُهُ: أن يقولَ هو أوَّلاً أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ أنّي صادقٌ فيما رميتُها به من الزِّنا، وفي الخامسة: لعنةُ اللهِ عليه إن كان كاذباً فيما رماها به من الزِّنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن اتِّصفَتْ بغيرِه [1] ممَّا ذُكِرَ لا تكون أهلاً للشَّهادة، فلا حدَّ على الزَّوج؛ لعدم إحصانِها، ولا لعان [2]؛ لعدم عفَّتِها وأهليتِها للشَّهادة.
(وصورتُهُ [3]: أن يقولَ هو أوَّلاً أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ أنّي صادقٌ فيما رميتُها به [4] من الزِّنا، وفي الخامسة: لعنةُ اللهِ عليه إن كان كاذباً فيما رماها به من الزِّنا
===
فلا لعان؛ لعدمِ أهليّة الشهادة، ولا حدّ؛ لأنّه سقطَ اللعان؛ لمعنى من جهتها لا من جهته.
[1] قوله: بغيره؛ أي بغيرِ الزنا، وهو الجنون والصغر والرقّ والكفر والحدّ في قذف.
[2] قوله: ولا لعان؛ يدلّ عليه حديث: «أربعة من النِّساء لا ملاعنة بينهنّ: النصرانيّة تحت المسلم، واليهوديّة تحت المسلم، والمملوكة تحت الحرّ، والحرّة تحت المملوك» (¬1)، أخرجه ابن ماجة وغيره.
[3] قوله: وصورته؛ أي صفته وكيفيّته، قال العَيْنِيُّ في «البناية» (¬2): إذا خاصمت إلى القاضي ينبغي أن يقول لها: اتركي، فلو تركت وانصرفت ثمَّ خاصمت ثانياً جاز؛ لأنَّ العفوَ عن القذف باطل، فإذا اختصمت وأنكر الزوج، فعليها أن تقيمَ البيّنة، ولو أقامت شاهدين، ثمّ إنّ الرجلَ أقام شاهدين على تصديقها سقطَ اللعان، ولا حدّ.
ولو لم تكن لها بيَّنة فأرادت أن تحلّف الزوجَ على القذف ليس لها ذلك، فإن أقرّ الزوجُ بأنّه قذفها بالزنا سألَ البيّنة، فإن شهدَ أربعةٌ أنّهم رأوا كالميلِ في المكحلة، والقلمِ في المجرة، ينظر إن كانت امرأة محصنةً رجمت، وإن كانت غير محصنةٍ جلدت، ولو لم تكن له بيّنة وجبَ اللعانُ إذا اجتمعت الشرائط، فيقول القاضي له: قم فالتعن، فيقوم، ثم يقول في كلّ مرّة: أشهد بالله إنّي لمَن الصادقين ... الخ.
[4] قوله: فيما رميتها به؛ ويشير في كلّ مرَّةٍ إلى الزوجةِ الحاضرةِ في مجلسِ القضاء، وإن شاءَ قال مخاطباً: فيما رميتك به.
¬__________
(¬1) في «سنن ابن ماجة» (1: 670)، وينظر: «مصنف عبد الرزاق» (7: 129).
(¬2) «البناية» (4: 738).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن اتِّصفَتْ بغيرِه [1] ممَّا ذُكِرَ لا تكون أهلاً للشَّهادة، فلا حدَّ على الزَّوج؛ لعدم إحصانِها، ولا لعان [2]؛ لعدم عفَّتِها وأهليتِها للشَّهادة.
(وصورتُهُ [3]: أن يقولَ هو أوَّلاً أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ أنّي صادقٌ فيما رميتُها به [4] من الزِّنا، وفي الخامسة: لعنةُ اللهِ عليه إن كان كاذباً فيما رماها به من الزِّنا
===
فلا لعان؛ لعدمِ أهليّة الشهادة، ولا حدّ؛ لأنّه سقطَ اللعان؛ لمعنى من جهتها لا من جهته.
[1] قوله: بغيره؛ أي بغيرِ الزنا، وهو الجنون والصغر والرقّ والكفر والحدّ في قذف.
[2] قوله: ولا لعان؛ يدلّ عليه حديث: «أربعة من النِّساء لا ملاعنة بينهنّ: النصرانيّة تحت المسلم، واليهوديّة تحت المسلم، والمملوكة تحت الحرّ، والحرّة تحت المملوك» (¬1)، أخرجه ابن ماجة وغيره.
[3] قوله: وصورته؛ أي صفته وكيفيّته، قال العَيْنِيُّ في «البناية» (¬2): إذا خاصمت إلى القاضي ينبغي أن يقول لها: اتركي، فلو تركت وانصرفت ثمَّ خاصمت ثانياً جاز؛ لأنَّ العفوَ عن القذف باطل، فإذا اختصمت وأنكر الزوج، فعليها أن تقيمَ البيّنة، ولو أقامت شاهدين، ثمّ إنّ الرجلَ أقام شاهدين على تصديقها سقطَ اللعان، ولا حدّ.
ولو لم تكن لها بيَّنة فأرادت أن تحلّف الزوجَ على القذف ليس لها ذلك، فإن أقرّ الزوجُ بأنّه قذفها بالزنا سألَ البيّنة، فإن شهدَ أربعةٌ أنّهم رأوا كالميلِ في المكحلة، والقلمِ في المجرة، ينظر إن كانت امرأة محصنةً رجمت، وإن كانت غير محصنةٍ جلدت، ولو لم تكن له بيّنة وجبَ اللعانُ إذا اجتمعت الشرائط، فيقول القاضي له: قم فالتعن، فيقوم، ثم يقول في كلّ مرّة: أشهد بالله إنّي لمَن الصادقين ... الخ.
[4] قوله: فيما رميتها به؛ ويشير في كلّ مرَّةٍ إلى الزوجةِ الحاضرةِ في مجلسِ القضاء، وإن شاءَ قال مخاطباً: فيما رميتك به.
¬__________
(¬1) في «سنن ابن ماجة» (1: 670)، وينظر: «مصنف عبد الرزاق» (7: 129).
(¬2) «البناية» (4: 738).