عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0076باب اللعان
ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة، أو شراءِ آلة الولادة صحّ، وبعده لا، ولاعن في حاليه. وإن نفى أَوَّلَ توأمين، وأقرَّ بالآخرِ حدّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة [1] (¬1)، أو شراءِ آلة الولادة [2] صحّ، وبعده لا [3]، ولاعن في حاليه [4]): أي في حالةِ النَّفي زمانَ التَّهنئة، وحال النَّفي بعد زمانِ التَّهنئة.
(وإن نفى أَوَّلَ توأمين [5] (¬2)، وأقرَّ بالآخرِ حدّ)؛ لأنَّه أكذبَ نفسَهُ بدعوى الثَّاني؛ لأنَّهما خلقا من ماءٍ واحد
===
قوله: حملك ليس منّي لغواً في باب التلاعن، ولم ينفِ الحاكمُ حينئذٍ الحملَ لعدمِ الحكم عليه قبل ولادته.
[1] قوله: زمانَ التهنئة؛ ـ بالهمزة ـ من هنأته بالولد، بالفارسية: مباركبادي دادن، وقدّر هذا الزمانُ بثلاثة أيّام، وفي رواية: سبعة أيّام.
وعندهما: بمدّة النفاس، والأصحّ أنّه لا تقدير، بل هو مفوَّض إلى العادة.
[2] قوله: آلة الولادة؛ أي الأمتعةُ والآلات التي يحتاجُ إليها عند الولادة، كالمهدِ والشدّ والقماط، والشيءُ الذي يوضعُ فيه الولدُ حين الوضع، والأشياءُ التي تلفّ فيها الولد.
[3] قوله: وبعده لا؛ حاصله: إنّه إن نفى الولد وقال: ليس هو منّي عند التهنئةِ أو شراء آلات الولادةِ يصحّ نفيه لا بعده، فإنّه لما قبل التهنئةَ أو سكتَ عندها أو عند شراءِ آلات الولادةِ صارَ ذلك إقراراً منه دلالةَ بكونه فلا يصحّ نفيه بعده.
[4] قوله: في حاليه؛ أي سواءً نفى الولد عند التهنئة أو بعدها يجب عليه أن يلاعن؛ لوجود القذف، فقد تحقّق اللعانُ بنفي الولد، ولم ينتفِ النسب في الصورة الثانية.
[5] قوله: توأمين؛ هما الولدان اللذان بين ولادتهما أقلّ من ستّة أشهر، وحاصله: إنّه إذا ولدت توأمين فنفى أوّلهما، وقال: ليس منّي وأقرّ بالآخر، سواء لم
¬__________
(¬1) ولم يعيِّن لها مقداراً في ظاهر الرواية، وذكر أبو الليث عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - تقديرها بثلاثة أيام، وروى الحسن عنه: سبعة؛ لأنها أيام التهنئة. وضعَّفه السرخسي بأن نصبَ المقادير بالرأي متعذِّر. وعندهما: هي مقدرة بمدة النفاس؛ لأنها أثر الولادة. ينظر: «فتح القدير» (4: 295).
(¬2) أي ولدين من بطن واحد بين ولادتهما أقلّ من ستة أشهر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 460).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة [1] (¬1)، أو شراءِ آلة الولادة [2] صحّ، وبعده لا [3]، ولاعن في حاليه [4]): أي في حالةِ النَّفي زمانَ التَّهنئة، وحال النَّفي بعد زمانِ التَّهنئة.
(وإن نفى أَوَّلَ توأمين [5] (¬2)، وأقرَّ بالآخرِ حدّ)؛ لأنَّه أكذبَ نفسَهُ بدعوى الثَّاني؛ لأنَّهما خلقا من ماءٍ واحد
===
قوله: حملك ليس منّي لغواً في باب التلاعن، ولم ينفِ الحاكمُ حينئذٍ الحملَ لعدمِ الحكم عليه قبل ولادته.
[1] قوله: زمانَ التهنئة؛ ـ بالهمزة ـ من هنأته بالولد، بالفارسية: مباركبادي دادن، وقدّر هذا الزمانُ بثلاثة أيّام، وفي رواية: سبعة أيّام.
وعندهما: بمدّة النفاس، والأصحّ أنّه لا تقدير، بل هو مفوَّض إلى العادة.
[2] قوله: آلة الولادة؛ أي الأمتعةُ والآلات التي يحتاجُ إليها عند الولادة، كالمهدِ والشدّ والقماط، والشيءُ الذي يوضعُ فيه الولدُ حين الوضع، والأشياءُ التي تلفّ فيها الولد.
[3] قوله: وبعده لا؛ حاصله: إنّه إن نفى الولد وقال: ليس هو منّي عند التهنئةِ أو شراء آلات الولادةِ يصحّ نفيه لا بعده، فإنّه لما قبل التهنئةَ أو سكتَ عندها أو عند شراءِ آلات الولادةِ صارَ ذلك إقراراً منه دلالةَ بكونه فلا يصحّ نفيه بعده.
[4] قوله: في حاليه؛ أي سواءً نفى الولد عند التهنئة أو بعدها يجب عليه أن يلاعن؛ لوجود القذف، فقد تحقّق اللعانُ بنفي الولد، ولم ينتفِ النسب في الصورة الثانية.
[5] قوله: توأمين؛ هما الولدان اللذان بين ولادتهما أقلّ من ستّة أشهر، وحاصله: إنّه إذا ولدت توأمين فنفى أوّلهما، وقال: ليس منّي وأقرّ بالآخر، سواء لم
¬__________
(¬1) ولم يعيِّن لها مقداراً في ظاهر الرواية، وذكر أبو الليث عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - تقديرها بثلاثة أيام، وروى الحسن عنه: سبعة؛ لأنها أيام التهنئة. وضعَّفه السرخسي بأن نصبَ المقادير بالرأي متعذِّر. وعندهما: هي مقدرة بمدة النفاس؛ لأنها أثر الولادة. ينظر: «فتح القدير» (4: 295).
(¬2) أي ولدين من بطن واحد بين ولادتهما أقلّ من ستة أشهر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 460).