أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0078باب العدة

وموطوءةٍ بشبهة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وموطوءةٍ بشبهة [1])، كما إذا [2]
===
وروى محمّد ومالك في «الموطأ» عن ابنِ عمر - رضي الله عنهم -: «عدّة أمّ الولد إذا توفّى عنها سيّدها حيضة» (¬1)، وعن عليّ - رضي الله عنه -: «عدّة أمّ الولدِ ثلاث حيض»، وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -: «لا تلبسوا علينا في ديننا إنّ تلك أمّة، فإنّ عدّتها عدّة حرّة» (¬2).
وفي روايةٍ للدارَقُطنيّ عن عمرو - رضي الله عنه -: «عدّة أمّ الولدِ عدّة الحرّة إذا توفّى عنها سيّدها أربعةَ أشهرٍ وعشراً، وإذا أعتقت ثلاث حيض» (¬3).
وقدَ ظهر لك من هاهنا أنَّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - اختلفوا في هذا الباب على أقوال، وأقواها هو ما اختاره أصحابنا، ثمّ كون عدّة أمّ الولد بثلاث حيضٍ مقيَّدٌ بما إذا لم تكن حاملة أو آيسة أو محرّمة على المولى بنكاح الغير أو عدّته أو تقبيلِ ابن المولى.
فإنّ في صورةِ الحملِ العدّة وضعُ الحمل، وفي صورة الإياس ثلاثة أشهر، وفي صورةِ حرمتها عليه عند موته أو إعتاقه لا عدّة عليها لزوالِ فراشه، وكذا لا عدّة على أمةٍ إذا لم تكن أمّ ولد، وعلى مدبِّرة، وإن كان المولى يطأهما لا بموته ولا باعتاقه؛ ِ لعدم الفراش. كذا في «البحر» و «الجوهرة النيّرة»، وغيرهما.
[1] قوله: وموطوءة بشبهة؛ أي التي وطئها بشبهةِ الحلّ، وهي محرّمة عليه، فتجبُ عليها العدّة ثلاث حيض؛ تعرّفاً لبراءةِ الرحم، ويحرمُ وطء زوجها بها ما دامت في العدّة.
[2] قوله: كما إذا زفّت ... الخ؛ للوطء بشبهةِ صور على ما في «الفتح» و «النهر» (¬4) وغيرهما:
1.فمنها: أن تزفَّ إلى الرجل غير زوجته، وهو لا يعرفها، فعلم أنّها زوجته فوطئها.

¬__________
(¬1) في «موطأ محمد» (2: 542)، وغيره.
(¬2) في «موطأ محمد» (2: 543)، وغيره.
(¬3) في «السنن الصغرى» (6: 228)، و «معرفة السنن» (12: 482)، و «سنن الدارقطني» (3: 311)، وغيرها.
(¬4) «النهر الفائق» (2: 475).
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2520