اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0078باب العدة

..............................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في سنِّ الإياس: أي خمسةٍ وخمسينَ سنةً فصاعداً، وقد انقطعَ دمها، فطلَّقها الزَّوجُ تعتدُّ بثلاثةِ أشهر، فقبلَ انقضائِها [1] رأت الدَّم، فعُلِمَ أنَّها لم تكن آيسةً فتستأنفُ بالحيض.
قال في «الهداية»: هو الصَّحيح (¬1).
وفي روايةِ أبي علىّ الدَّقَّاق: إنَّها متى رأت الدَّم بعدما حُكِمَ بإياستها أنَّه لا يكون حيضاً، ولا يبطلُ الإياس، ولا يظهرُ ذلك في فسادِ الأنكحة؛ لأنَّه دمٌ خرجَ في غيرِ أوانِه.
===
[1] قوله: فقبل انقضائها؛ يشير به إلى أنّه لو رأت الدمَ بعد تمامِ العدّة بالأشهر لا تنتقضُ عدّتها، ولا يجبُ عليها، وهذا أحد الأقوال الستّة في هذا المسألة، وأفتى به الصدر الشهيد، وقال في «المجتبى»: هو الصحيح المختار للفتوى.
الثاني: إنّه ينتقضُ مطلقاً، وهو ظاهرُ عبارة «الهداية» (¬2) حيث قال: إن كانت آيسة فاعتدّت بالشهورِ ثمّ رأت الدمَ انتقضَ ما مضى من عدّتها، وعليها أن تستأنف العدّة بالحيض، ومعناه: إذا رأت الدم على العادة؛ لأنّ عودها يبطل الإياس هو الصحيح، فظهر أنّه لم يكن خلفاً، وهذا لأنّ شرطَ الخلفيّة تحقّق الإياس، وذلك باستدامةِ العجزِ إلى الممات، كالفدية في حقّ الشيخ الفاني. انتهى.
الثالث: إنّه لا ينتقضُ مطلقاً، واختاره الاسبيجابي (¬3).
الرابع: ينتقضُ على روايةِ عدم التقدير للإياس التي هي ظاهرُ الرواية، ولا ينتقضُ على روايةِ التقدير له، واختاره في «الإيضاح» (¬4)، ونصره في «البدائع» (¬5).

¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (2: 29).
(¬2) «الهداية» (2: 29)، واختاره صاحب «درر الحكام» (1: 402)، وصرّح الأقطع وصاحب «غاية البيان» أنه ظاهر الرواية، وصححه في «الملتقى» (ص70).
(¬3) وأختاره أيضاً أبو علي الدقاق. ينظر: «رد المحتار» (2: 606).
(¬4) «الإيضاح» (ق61/أ).
(¬5) «بدائع الصنائع» (3: 200)، واقتصر عليه في «الخانية» (1: 551)، وجزم به القدوري والجصاص.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2520