عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0078باب العدة
ي قولها إذا لم يخالف الظاهر. كذا في «النهر» (¬1)، و «البحر» (¬2).
ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن قالت: انقضَتْ عدَّتي وكذَّبها الزَّوج [1]، فالقولُ قولُها مع اليمين
(ولو نَكَحَ [2] مُعتدَّتَهُ [3] من بائنٍٍ [4] وطَلَّقَها قبل الوطء [5] فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة) (¬3): هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -.
===
[1] قوله: وكذَّبها الزوج؛ ولو ادّعى الزوجُ انقضاء عدّتها، وغرضه حلّ نكاح أختها وأربع سواها، وكذّبته في مدّة تحتمله لم تسقطْ نفقتها، وله نكاحُ أختها حملاً بخبريهما بقدرِ الإمكان، فلو ولدت لأكثرَ من نصفِ حول، يثبت نسبه، ولم يفسدْ نكاحُ أختها في الأصحّ، فترثه لو مات دون المعتدّة. كذا في «المحيط» وغيره، والتفصيلُ في «الدر المختار» (¬4) وحواشيه.
[2] قوله: ولو نكح؛ أي نكاحاً صحيحاً، ولو تزوّجها في العدّة نكاحاً فاسداً فلا مهر، ولا استئناف عدّة، بل عليها إتمامُ العدّة الأوّلى اتّفاقاً؛ لأنّه لا يتمكّن من الوطء في النكاح الفاسد، فلا يجعلَ واطئاً حكماً؛ لعدمِ إمكانِ الحقيقة؛ ولذا لا تجبُ عدّة ولا مهرَ بالخلوةِ الفاسدة، والنكاحُ الأوّل يعمّ الصحيحَ والفاسد، فلو نكحَ بامرأة فاسداً ودخلَ بها ففرّق بينهما، ثمَّ تزوّجها صحيحاً في العدّة، فالحكمُ هو الذي ذكره في المتن. كذا في «البحر».
[3] قوله: معتدّته؛ الضميرُ إلى الناكح؛ أي التي طلَّقها سابقاً فاعتدّت، ولو نكحَ معتدّة الغير ووطئها تتداخلُ العدّتان كما مرّ.
[4] قوله: من بائن؛ متعلّق بقوله: «معتدّته»، والمرادُ به غيرُ ثلاث، وذلك لأنّه لو كانت معتدّته من رجعيّ فالعقدُ الثاني رجعة، ولو من ثلاث لم تحلّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره.
[5] قوله: قبل الوطء؛ سواءً كان حقيقةً أو حكماً، يعني قبل الوطء والخلوة.
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (2: 484).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 159 - 160).
(¬3) لأنها مقبوضة في يده بالوطء الأول لبقاء أثره، وهو العدّة وهذه إحدى المسائل العشر المبنية على أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني. ينظر: «الدر المختار» (2: 613).
(¬4) «الدر المختار» و «رد المحتار» (3: 530).
ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن قالت: انقضَتْ عدَّتي وكذَّبها الزَّوج [1]، فالقولُ قولُها مع اليمين
(ولو نَكَحَ [2] مُعتدَّتَهُ [3] من بائنٍٍ [4] وطَلَّقَها قبل الوطء [5] فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة) (¬3): هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -.
===
[1] قوله: وكذَّبها الزوج؛ ولو ادّعى الزوجُ انقضاء عدّتها، وغرضه حلّ نكاح أختها وأربع سواها، وكذّبته في مدّة تحتمله لم تسقطْ نفقتها، وله نكاحُ أختها حملاً بخبريهما بقدرِ الإمكان، فلو ولدت لأكثرَ من نصفِ حول، يثبت نسبه، ولم يفسدْ نكاحُ أختها في الأصحّ، فترثه لو مات دون المعتدّة. كذا في «المحيط» وغيره، والتفصيلُ في «الدر المختار» (¬4) وحواشيه.
[2] قوله: ولو نكح؛ أي نكاحاً صحيحاً، ولو تزوّجها في العدّة نكاحاً فاسداً فلا مهر، ولا استئناف عدّة، بل عليها إتمامُ العدّة الأوّلى اتّفاقاً؛ لأنّه لا يتمكّن من الوطء في النكاح الفاسد، فلا يجعلَ واطئاً حكماً؛ لعدمِ إمكانِ الحقيقة؛ ولذا لا تجبُ عدّة ولا مهرَ بالخلوةِ الفاسدة، والنكاحُ الأوّل يعمّ الصحيحَ والفاسد، فلو نكحَ بامرأة فاسداً ودخلَ بها ففرّق بينهما، ثمَّ تزوّجها صحيحاً في العدّة، فالحكمُ هو الذي ذكره في المتن. كذا في «البحر».
[3] قوله: معتدّته؛ الضميرُ إلى الناكح؛ أي التي طلَّقها سابقاً فاعتدّت، ولو نكحَ معتدّة الغير ووطئها تتداخلُ العدّتان كما مرّ.
[4] قوله: من بائن؛ متعلّق بقوله: «معتدّته»، والمرادُ به غيرُ ثلاث، وذلك لأنّه لو كانت معتدّته من رجعيّ فالعقدُ الثاني رجعة، ولو من ثلاث لم تحلّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره.
[5] قوله: قبل الوطء؛ سواءً كان حقيقةً أو حكماً، يعني قبل الوطء والخلوة.
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (2: 484).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 159 - 160).
(¬3) لأنها مقبوضة في يده بالوطء الأول لبقاء أثره، وهو العدّة وهذه إحدى المسائل العشر المبنية على أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني. ينظر: «الدر المختار» (2: 613).
(¬4) «الدر المختار» و «رد المحتار» (3: 530).