عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0078باب العدة
وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه، أو عزمِه تركَ الوطء. ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي نكاحٍ فاسد [1] عقيب تفريقِه (¬1)، أو عزمِه تركَ الوطء.
ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت [2])
===
تستكملُ فيها ثلاث حيض، وإن بيَّنَ مراده بالمبهمِ تعتدّ من وقتِ البيان لا من وقتِ الطلاق. كذا في «البحر» (¬2).
ولو أقرّ بطلاقها منذ زمانٍ ماضٍ تكون العدّة فيه من زمان الإقرار، نفياً لتهمةِ المواضعة؛ أي الموافقةِ على الطلاق، وانقضاءُ العدّة ليصحّ إقرارُ المريض لها بالدين، أو ليتزوَّج أختها أو رابعاً سواها. كذا في «الفتح» (¬3).
[1] قوله: وفي نكاحٍ فاسد؛ هو الذي فقدَ شرطاً من شروطه، والحاصل: إنّ وجوب العدّة عقب الطلاق إنّما هو في النكاح الصحيح، وأمّا في الفاسد، فعقيب أحد أمرين:
إمّا تفريقُ القاضي، وهو أن يحكمَ بالفرقة بينهما.
وإمّا المتاركة، وهو أن يعزمَ بقلبِهِ ترك وطئها، وليس المرادُ به مجرّد العزمِ الباطني، بل لا بدّ من دليلٍ عليه، وهو الإخبارُ عنه، كأن يقول: فارقتك، أو تركتك، أو خلّيت سبيلك، ومنه الطلاق. كذا في «البحر» (¬4)، وغيره.
[2] قوله: حلّفت؛ من التحليف، يعني لو قالت المرأة: تمّت عدّتي، وكذا لو نكحت زوجاً غيره، وقال الزوج: لم تنقضِ عدَّتك فالقولُ قولها مع اليمين، وهذا إذا كانت المدّة تحتملُ انقضائها، ففي العدّة بالشهورِ ثلاثة أشهر أو نصفه لأمة.
وفي العدّة بالحيضِ أقلّها لحرّة ستّون يوماً، ولأمة أربعون، وإن لم تكن المدّة تحتمله كما إذا أخّرت بانقضاءِ عدّتها في شهرٍ واحد، لم يعتبر قولها؛ لأنّ اليمينَ إنّما يصدّق ف
¬__________
(¬1) أي تفريق القاضي. ينظر: «درر الحكام» (1: 403).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 149).
(¬3) «فتح القدير» (4: 329).
(¬4) «البحر الرائق» (4: 159).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي نكاحٍ فاسد [1] عقيب تفريقِه (¬1)، أو عزمِه تركَ الوطء.
ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت [2])
===
تستكملُ فيها ثلاث حيض، وإن بيَّنَ مراده بالمبهمِ تعتدّ من وقتِ البيان لا من وقتِ الطلاق. كذا في «البحر» (¬2).
ولو أقرّ بطلاقها منذ زمانٍ ماضٍ تكون العدّة فيه من زمان الإقرار، نفياً لتهمةِ المواضعة؛ أي الموافقةِ على الطلاق، وانقضاءُ العدّة ليصحّ إقرارُ المريض لها بالدين، أو ليتزوَّج أختها أو رابعاً سواها. كذا في «الفتح» (¬3).
[1] قوله: وفي نكاحٍ فاسد؛ هو الذي فقدَ شرطاً من شروطه، والحاصل: إنّ وجوب العدّة عقب الطلاق إنّما هو في النكاح الصحيح، وأمّا في الفاسد، فعقيب أحد أمرين:
إمّا تفريقُ القاضي، وهو أن يحكمَ بالفرقة بينهما.
وإمّا المتاركة، وهو أن يعزمَ بقلبِهِ ترك وطئها، وليس المرادُ به مجرّد العزمِ الباطني، بل لا بدّ من دليلٍ عليه، وهو الإخبارُ عنه، كأن يقول: فارقتك، أو تركتك، أو خلّيت سبيلك، ومنه الطلاق. كذا في «البحر» (¬4)، وغيره.
[2] قوله: حلّفت؛ من التحليف، يعني لو قالت المرأة: تمّت عدّتي، وكذا لو نكحت زوجاً غيره، وقال الزوج: لم تنقضِ عدَّتك فالقولُ قولها مع اليمين، وهذا إذا كانت المدّة تحتملُ انقضائها، ففي العدّة بالشهورِ ثلاثة أشهر أو نصفه لأمة.
وفي العدّة بالحيضِ أقلّها لحرّة ستّون يوماً، ولأمة أربعون، وإن لم تكن المدّة تحتمله كما إذا أخّرت بانقضاءِ عدّتها في شهرٍ واحد، لم يعتبر قولها؛ لأنّ اليمينَ إنّما يصدّق ف
¬__________
(¬1) أي تفريق القاضي. ينظر: «درر الحكام» (1: 403).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 149).
(¬3) «فتح القدير» (4: 329).
(¬4) «البحر الرائق» (4: 159).