عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0078باب العدة
ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند زُفَر [1]- رضي الله عنه -: لا عدَّةَ عليها أَصلاً؛ لأنَّ العدَّةَ الأُولَى سقطت بالتَّزوُّج، ولم يجب بالنِّكاح الثَّاني لدليلِ مُحمَّد - رضي الله عنه -.
(ولا عدَّةَ [2] على [3] ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ) (¬1)
===
[1] قوله: وعند زفر - رضي الله عنه - ... الخ؛ قد وافقَ زفر - رضي الله عنه - محمّداً - رضي الله عنه - في وجوب نصف المهر عليه فحسب، وفي عدمِ وجوبِ العدّة للطلاقِ الثاني، لدليل ذكر في توجيه قول محمّد - رضي الله عنه -، وخالفه في وجوب إتمامِ العدّة مستنداً بأنّ العدّةَ الأولى قد سقطَ وجوبها عليها بالتزوّج الثاني، والساقطُ لا يعود، فلا يجب عليها شيءٌ من التربّص، بل يجوزُ لها أن تنكحَ كما طلّق زوجها الأول.
وردّ بأنّ وجوبَ العدّة الأولى بالطلاقِ الأوّل، فيجب إكماله، إلا أنّه لم يظهرْ حالَ التزوّج الثاني، فإذا طلَّقها ثانياً قبل الدخولِ صار النكاحُ الثاني معدوماً، فيجب عليها إكمالُ ما وجب أوّلاً مع أن في عدمِ إيجابِ العدّة عليها مطلقاً إبطالٌ لما هو المقصودُ من شرعيّة العدّة، وهو عدمُ اختلاط الأنساب واشتباهها. كذا في «الفتح»، وغيره.
[2] قوله: ولا عدّة؛ أي لا تجبُ العدّة على ذميّة طُلِّقت من ذميّ، فيحلّ تزوّجها كما طلّقت، مسلماً كان المتزوّج أو ذمّياً. كذا في «الفتح» (¬2)، وغيره.
وأوردَ عليه: بأنّه كيف يحلّ تزوّج مسلمٍ بها على الفور، وهو يعتقدُ وجوبَ العدّة.
وأجيب عنه: بأنّه إنّما يعتقدُ وجوبها لنفسه ولسائر المسلمين، ولا يعتقدُ وجوبها لكافر.
[3] قوله: على ذميّة طلّقها ذميّ؛ الجملة صفة لذميّة، وذكرُ الذميّة؛ لعدمِ تصوّر أن يطلّق الذميُّ مسلمةً؛ لعدمِ حلِّ النكاحِ بين الكافر والمسلمة، وذكر كونَ المطلّق ذمّياً احترازيّ، فإنّه لو كانت الذمّيةُ من أهلِ الكتاب تحت مسلمٍ فطلّقها، أو مات عنها تجبُ
¬__________
(¬1) ولو تزوّجها مسلم أو ذميّ في فور طلاقها جاز، وهذا إذا كانت لا تجب في معتقدهم بخلاف ما إذا طلقها المسلم أو مات عنها، فإن عليها العدّة بالإتفاق؛ لأنها حقّه في معتقده. ينظر: «فتح القدير» (4: 158).
(¬2) «فتح القدير» (4: 333).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند زُفَر [1]- رضي الله عنه -: لا عدَّةَ عليها أَصلاً؛ لأنَّ العدَّةَ الأُولَى سقطت بالتَّزوُّج، ولم يجب بالنِّكاح الثَّاني لدليلِ مُحمَّد - رضي الله عنه -.
(ولا عدَّةَ [2] على [3] ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ) (¬1)
===
[1] قوله: وعند زفر - رضي الله عنه - ... الخ؛ قد وافقَ زفر - رضي الله عنه - محمّداً - رضي الله عنه - في وجوب نصف المهر عليه فحسب، وفي عدمِ وجوبِ العدّة للطلاقِ الثاني، لدليل ذكر في توجيه قول محمّد - رضي الله عنه -، وخالفه في وجوب إتمامِ العدّة مستنداً بأنّ العدّةَ الأولى قد سقطَ وجوبها عليها بالتزوّج الثاني، والساقطُ لا يعود، فلا يجب عليها شيءٌ من التربّص، بل يجوزُ لها أن تنكحَ كما طلّق زوجها الأول.
وردّ بأنّ وجوبَ العدّة الأولى بالطلاقِ الأوّل، فيجب إكماله، إلا أنّه لم يظهرْ حالَ التزوّج الثاني، فإذا طلَّقها ثانياً قبل الدخولِ صار النكاحُ الثاني معدوماً، فيجب عليها إكمالُ ما وجب أوّلاً مع أن في عدمِ إيجابِ العدّة عليها مطلقاً إبطالٌ لما هو المقصودُ من شرعيّة العدّة، وهو عدمُ اختلاط الأنساب واشتباهها. كذا في «الفتح»، وغيره.
[2] قوله: ولا عدّة؛ أي لا تجبُ العدّة على ذميّة طُلِّقت من ذميّ، فيحلّ تزوّجها كما طلّقت، مسلماً كان المتزوّج أو ذمّياً. كذا في «الفتح» (¬2)، وغيره.
وأوردَ عليه: بأنّه كيف يحلّ تزوّج مسلمٍ بها على الفور، وهو يعتقدُ وجوبَ العدّة.
وأجيب عنه: بأنّه إنّما يعتقدُ وجوبها لنفسه ولسائر المسلمين، ولا يعتقدُ وجوبها لكافر.
[3] قوله: على ذميّة طلّقها ذميّ؛ الجملة صفة لذميّة، وذكرُ الذميّة؛ لعدمِ تصوّر أن يطلّق الذميُّ مسلمةً؛ لعدمِ حلِّ النكاحِ بين الكافر والمسلمة، وذكر كونَ المطلّق ذمّياً احترازيّ، فإنّه لو كانت الذمّيةُ من أهلِ الكتاب تحت مسلمٍ فطلّقها، أو مات عنها تجبُ
¬__________
(¬1) ولو تزوّجها مسلم أو ذميّ في فور طلاقها جاز، وهذا إذا كانت لا تجب في معتقدهم بخلاف ما إذا طلقها المسلم أو مات عنها، فإن عليها العدّة بالإتفاق؛ لأنها حقّه في معتقده. ينظر: «فتح القدير» (4: 158).
(¬2) «فتح القدير» (4: 333).