أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0078باب العدة

وتعتدُّ في مَنْزلِها وقتَ الفرقة، والموت، والطَّلاق إلاَّ أن تُخْرَجَ، أو خافَتْ تلَفَ مالها أو الانهدام، أو لم تَجِدْ كراءَ البيت، ولا بُدَّ من سترة بينَهما في البائن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فتحتاجُ إلى الخروج بخلافِ المطلَّقة؛ لأنَّ النَّفقةَ دائرةٌ عليها.
(وتعتدُّ في مَنْزلِها وقتَ [1] الفرقة والموت والطَّلاق إلاَّ أن [2] تُخْرَجَ [3]، أو خافَتْ تلَفَ مالها أو الانهدام، أو لم تَجِدْ كراءَ البيت (¬1)، ولا بُدَّ من سترة [4] بينَهما في البائن [5] (¬2)
===
البيتوتة في غير منزلها، فمنعت من ذلك، ولا كذلك المطلّقة، فإنّ نفقتَها في العِدّة واجبةٌ على زوجها، فلا يُباح لها الخروج.
[1] قوله: وقت؛ متعلِّق بمنزلها، وحاصله: إنّه يجبُ عليها أن تعتدَّ في المنزل الذي كانت فيه وقت الطلاق، أو الموتِ، أو الفرقة في النكاح الفاسد.
[2] قوله: إلا أن ... الخ؛ الأصلُ في هذا أنّه يحرمُ لها الخروجُ إلا لعذر يضطّره إلى الخروج، ولهذا أجازَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فاطمةَ بنت قيس الخروجَ من منزلها حين صارت مبتوتة، وأمر بالاعتدادِ في بيت آخر؛ لأنّها كانت في مكانٍ وحشٍ مخيف على ناحيتها، كما رواه البُخاريّ عن عائشة رضي الله عنها، أو لأنّها كانت سيّئة الخلقِ بذيئة اللسان، لا يمكن أن تستقرّ مع أعزّة الزوج، كما رواه أبو داود، وقد بسطتُ في هذا المقامِ في «التعليق الممجّد على موطأ محمّد» (¬3).
[3] قوله: تُخرج؛ مجهولٌ مؤنّث من الإخراج؛ أي يُخرجها الزوجُ أو ورثتُه من بيتِها، وإن كان ذلك حراماً عليهم.
[4] قوله: ولا بدّ من سُترة؛ ـ بضمّ السين ـ؛ أي شيء ساترٌ من جدارٍ ونحوه؛ لكونِ الخلوة بها حراماً.
[5] قوله: في البائن؛ وفي الرجعيّ السترةُ ليست بلازمةٍ لعدمِ الانقطاعِ بالكليّة، وحلّ الرجعة في أي وقتٍ شاء، لكن يُندبُ ذلك وأن لا يدخل عليها إلا بإذنها.

¬__________
(¬1) أي إن خافت أن ينهدم البيت الذي تسكنه، أو لم تجد أجرة لهذا البيت.
(¬2) لئلا يختلى بالأجنبية، ومفاده أن الحائل يمنع الخلوة المحرمة. ينظر: «الدر المختار» (2: 321).
(¬3) «التعليق الممجد» (2: 535).
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2520